الكويرة والحدود الموريتانية: أبعاد جيوسياسية واقتصادية تتجاوز السيادة


هذا الخبر بعنوان "لكويرة وخلفيات مطالبة موريتانيا بترسيم الحدود في الصحراء" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طرح الأستاذ الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط بالرباط، المساوي العجلاوي، تساؤلات حول المصالح الجيوسياسية المرتبطة بميناء نواذيبو الموريتاني وتداعياتها على ملف الكويرة. وأكد العجلاوي أن النقاش حول الكويرة لا يقتصر على مسألة السيادة فحسب، بل يمتد ليشمل مصالح اقتصادية وجغرافية حيوية.
وخلال استضافته في برنامج «نقاش اليوم» على موقع «اليوم 24»، أوضح العجلاوي أن الموقع الاستراتيجي لميناء نواذيبو يثير إشكالية جيوسياسية تتعلق بلسان بحري ينقسم إلى جزأين، أحدهما يقع ضمن الإقليم المتنازع عليه، والآخر يخضع للسيادة الموريتانية.
وأشار الباحث إلى أن هناك وجهات نظر ترى أن عودة الكويرة إلى المغرب قد تشكل تهديداً لميناء نواذيبو، مستشهداً بمقالات وتصريحات داخل موريتانيا تؤكد أن القضية تتجاوز السيادة لتشمل مصالح اقتصادية مرتبطة بالمنطقة. كما لفت إلى وجود دعوات لتشكيل لجنة مشتركة لترسيم الحدود وتحديد النطاق الجغرافي بشكل توافقي.
وبيّن العجلاوي أن موريتانيا كانت تتبنى في السابق موقفاً محايداً تجاه الأطراف المعنية، إلا أنها بدأت مؤخراً في تعزيز تقاربها مع المغرب. وأكد أنه لم يكن هناك اتفاق رسمي للتنازل عن المنطقة، وأن المعطيات المتعلقة بأي تنازل محتمل تندرج ضمن سياق الإقليم المتنازع عليه.
وتطرق العجلاوي إلى خرائط وتقارير أممية، بما في ذلك تقارير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، التي تتناول تحديد الإقليم المتنازع عليه، مشيراً إلى محاولات بعض الأوساط الإعلامية لربط هذه المعطيات بوضع الكويرة.
وفي سياق استعراض الخلفيات التاريخية للملف، استحضر الباحث العلاقات التي ربطت موريتانيا بجبهة البوليساريو تحت الرعاية الجزائرية، عقب الانقلاب العسكري في يوليو 1978. كما أشار إلى فترة حكم محمد خونا ولد هيدالة عام 1979، حيث تم إعداد ملحقين في سياق التطورات المتعلقة بالملف.
وتناول العجلاوي النقاشات التي جرت في أواخر عام 2024 حول العودة إلى الحل السياسي، مع الإشارة إلى اتفاقية مدريد الثلاثية لعام 1975 وإمكانية دمجها ضمن مسار مرتبط بالبوليساريو قبل الانتقال لمناقشة الحل السياسي.
وأشار إلى وجود روايات تفيد بأن الملك الحسن الثاني منح الكويرة لمحمد خونا ولد هيدالة، موضحاً أن تلك المرحلة كانت متوترة ومعقدة، مما يستدعي استحضار الظروف التاريخية لفهم طبيعة هذه الوقائع في سياق إقليم متنازع عليه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة