زيتوت يسخر من رواية الجزائر حول القبض على شبكة مغربية: "تافهة وغير منطقية"


هذا الخبر بعنوان "زيتوت: رواية القبض على شبكة مغربية في الجزائر "تافهة وغير منطقية"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رد فعل على ادعاءات السلطات الأمنية الجزائرية بإلقاء القبض على 61 مواطنًا مغربيًا كانوا يخططون لـ”أعمال تخريبية” داخل الجزائر، وصف محمد العربي زيتوت، المعارض والدبلوماسي الجزائري السابق، هذه المزاعم بأنها “تطرح علامات استفهام عديدة حول مدى منطقيتها”. وأشار زيتوت إلى أن اختيار المرور عبر تونس للوصول إلى وهران يمثل “مفارقة غير منطقية جغرافيًا”، مستغربًا عدم استهداف مناطق أقرب للحدود الشرقية مثل عنابة أو القالة بدلًا من قطع مسافة ألف كيلومتر نحو الغرب.
وأضاف زيتوت، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، أن “هذه الرواية الجزائرية تعاني من تناقضات شتى في تفاصيلها”. ومن بين هذه التناقضات، ادعاء وجود عسكري واحد فقط برفقة 60 مدنيًا لتنفيذ مهمة تخريبية معقدة، مؤكدًا أن الأجهزة الخاصة بمثل هذه العمليات تتطلب عناصر مدربة ومتخصصة بالكامل. كما اعتبر أن ضبط العملات الصعبة وجوازات السفر مع أفراد أجانب هو أمر طبيعي لأي مسافر ولا يشكل دليلًا على التخطيط للتخريب.
وأوضح المعارض الجزائري أن “اللجوء إلى طرح هذه السرديات الضعيفة يأتي في سياق محاولة التغطية على الأزمات الداخلية الشديدة والغضب الشعبي المتصاعد”. وعزا ذلك إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية، وتردي الأوضاع في القطاع التعليمي، وحالة القلق والارتباك الصادرة عن التغيرات والصراعات المتواترة في هرم السلطة، فضلًا عن الأزمات التنموية والخدماتية التي تظهر مع سقوط الأمطار وتدهور البنية التحتية.
وأبرز زيتوت حالة الخوف التي تعيشها السلطة من الغضب الشعبي، مستشهدًا بـ”حادثة منع طالبات في ورقلة من ركوب الترامواي بسبب ارتدائهن الكوفية الفلسطينية ومطالبتهن بترخيص، رغم أن النظام يرفع شعار مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”.
وتابع المصدر ذاته بأن “النظام الجزائري فشل في إدارة أزماته، ويحتاج دائمًا إلى إيجاد عدو خارجي يمثله المغرب لإبقاء الشعب في حالة خوف دائم”. وأشار إلى أن “ورقة الإرهاب لم تعد تنطلي على الشعب الجزائري رغم الإعلان عن ضبط إرهابيين مؤخرًا، ولذلك يتم اللجوء إلى شماعة المغرب”.
ورجح زيتوت أن “هؤلاء المغاربة الـ61 هم في الحقيقة مهاجرون غير نظاميين (حراقة) كانوا يحاولون العبور نحو أوروبا من سواحل وهران، نظرًا لتشديد الحراسة على الحدود المغربية الإسبانية، غير أن السلطات الجزائرية استغلت وضعهم”.
واعتبر الدبلوماسي السابق أن “هذه الرواية التافهة تعد أضعف بكثير من رواية عام 2021 التي اتهمت فيها الجزائر المغرب وإسرائيل وحركتي ‘الماك’ و’رشاد’ بالتورط في حرائق القبائل، ولا يمكن أن يصدقها حتى غير العقلاء أو ناقصو العقل، باستثناء الذباب الإلكتروني وبعض الداعمين لهذا النظام الذي أهلك البلاد والعباد”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة