المغرب
اقتصاد

المغرب في طليعة دول إفريقيا في طاقة الرياح: تقرير يكشف عن هيمنة ثلاثية وتوقعات بنمو قياسي

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 09:020 مشاهدة
المغرب في طليعة دول إفريقيا في طاقة الرياح: تقرير يكشف عن هيمنة ثلاثية وتوقعات بنمو قياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب ضمن الثلاثي المهيمن على طاقة الرياح بإفريقيا وسط توقعات ببلوغ قدرات قياسية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد تقرير حديث صادر عن مجلس الرياح العالمي، وحصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن، أن المغرب يحتل مكانة ريادية في مجال طاقة الرياح بالقارة الإفريقية، حيث يتصدر القائمة إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر. تستحوذ هذه الدول الثلاث مجتمعة على ما يزيد عن 85% من إجمالي القدرة المركبة لطاقة الرياح في إفريقيا.

وفقًا للتقرير، تبلغ القدرة المركبة في جنوب إفريقيا حوالي 4.2 غيغاواط، تليها مصر بقدرة تقارب 3.2 غيغاواط، فيما يحتل المغرب المرتبة الثالثة بقدرة تبلغ 2.2 غيغاواط. يعتمد المغرب في تمويل مشاريعه على نموذج محلي بالدرهم، مشابه للنموذج المتبع في جنوب إفريقيا والذي يعتمد على البنوك وصناديق التقاعد المحلية لتمويل المشاريع بالعملة المحلية.

شهدت القارة الإفريقية في عام 2025 إضافات قياسية في قدرات طاقة الرياح بلغت 1.53 غيغاواط، مما رفع إجمالي القدرة المركبة بنسبة تزيد عن 23% مقارنة بعام 2023، لتصل من أقل من 9 غيغاواط إلى 11.1 غيغاواط بنهاية العام، مدعومة بشكل أساسي بنمو المشاريع في الأسواق الثلاثة الرائدة.

يشير التقرير إلى وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات التقنية الهائلة لطاقة الرياح البرية في إفريقيا، والتي تقدر بـ 58.4 تيراواط، وبين المشاريع المطورة فعليًا، حيث لم يتم استغلال سوى 0.02% من هذه الإمكانات حتى الآن. تبرز دول مثل إثيوبيا وكينيا وتونس والسنغال وموريتانيا كأسواق نامية تمتلك قدرات تتراوح بين 0.1 و0.8 غيغاواط، بينما تسجل دول مثل الجزائر وليبيا والسودان قدرات ضعيفة لا تتجاوز 200 ميغاواط رغم امتلاكها موارد ضخمة.

تسجل القارة الإفريقية معامل قدرة في المناطق الغنية بالرياح يتراوح بين 35% و42%، متجاوزة بذلك المتوسط الأوروبي البالغ 25%. وقد ارتفع متوسط قدرة توربينات الرياح المركبة من 0.85 ميغاواط في عام 2007 إلى أكثر من 5 ميغاواط في عام 2025، مع اتجاه حالي نحو تركيب توربينات بقدرات 6.5 و8 ميغاواط.

تضم إفريقيا حاليًا مشاريع مخططة بقدرة إجمالية تبلغ 186 غيغاواط موزعة على 259 مشروعًا، تمتد لتشمل أسواقًا جديدة مثل موريتانيا والجزائر وتنزانيا وزامبيا ومدغشقر والكاميرون وأنغولا. يُعد الطلب من القطاع الصناعي، بما في ذلك المناجم ومصانع الإسمنت ومصاهر المعادن وشركات الأسمدة، مسارًا أساسيًا لدعم الاستثمار وانتقال المشاريع إلى مرحلة التنفيذ بحلول عام 2030.

يتوقع مجلس الرياح العالمي أن تصل القدرة المركبة في إفريقيا إلى ما بين 30 و50 غيغاواط بحلول عام 2035. ومن المتوقع أن تتراوح القدرات في المغرب بين 5 و8 غيغاواط، وأن تتجاوز 15 غيغاواط في جنوب إفريقيا، بينما ستتراوح بين 8 و10 غيغاواط في مصر، التي تشهد حاليًا بناء محطة خليج السويس بقدرة 1.1 غيغاواط بمشاركة بنك الاستثمار القومي وصندوق مصر السيادي. كما يتوقع أن تصل القدرات في أسواق ناشئة أخرى إلى ما بين 0.5 و3 غيغاواط.

تشكل مشاريع الرياح المرتبطة باتفاقيات شراء الكهرباء للشركات ما بين 50% و70% من الإضافات الجديدة في الأسواق المتقدمة. ويتجه المطورون نحو دمج طاقة الرياح مع الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين، خاصة في المشاريع التي تتجاوز قدرتها 100 ميغاواط وتستهدف المستهلكين الصناعيين.

لتحقيق هذه الأهداف، حدد التقرير خمسة شروط رئيسية: وجود اتفاقيات شراء كهرباء قابلة للتمويل، وانتظام جداول المناقصات، وتوفير التمويل بالعملة المحلية، وتطوير شبكات النقل قبل إضافة قدرات توليد جديدة، واستقرار الأطر التنظيمية. ومع ذلك، حذر التقرير من أن المخاطر الأمنية في منطقة الساحل، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والتراجع عن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، قد تشكل عوائق حقيقية أمام هذا النمو المتوقع.

شارك الخبر: