المغرب
سياسة

خطاب الشعب: هل الكرسي أغلى من الأمانة؟

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 10:280 مشاهدة
خطاب الشعب: هل الكرسي أغلى من الأمانة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شرف التدافع" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: منير لكماني

التاريخ: 14 أكتوبر 2026

يا من تدّعون تمثيل شعب أنهكته الأيام، لا تخنقوا فيه الأمل. ما قيمة المنصب إن كان صاحبه يبيع صوت من ائتمنه؟ من يخشى مساءلة وزير عن أخطائه، سيبقى يسير خلف أخطائه مهما علا صوته. لا ترفعوا أصواتكم لإسكات صوت الحقيقة غدًا، فالحق لا يحيا بمن خان رجاءه.

البوق يصرخ مع كل هوى، أما الحر فيثبت حين يصدق سعيه. إن كانت هناك أرقام ناقصة، فقولوا من أين جاءت ومن أخفاها؟ وإذا وعد الحكام، فاسألوا: كم وعدًا مضى، وأين نهايته؟

لا تجعلوا رفض الصواب بطولة، فالحق حق مهما كانت عواقبه. امدحوا الفعل الجميل إذا ظهر، ثم احرسوه من الفساد إذا غشاه. من قال «لا» للحق إرضاءً لحزبه، فقد باع ضميره بما يظن رضا. والصمت حين يضيع مال الناس هو عار يبقى على وجه من ارتضاه.

لا تصنعوا من كل جلسة معركة، ثم تعودوا دون أن يجد الناس لها صدى. للطفل مدرسة، وللمريض موعد، فاسألوا عن حقوقهم ومن حرمهم إياها. وأهل قرية طال انتظارهم، لهم حق على من جاء باسمهم ورآهم.

لا تكتفوا بوصف الخلل حين ترونه، بل دلوا على الإصلاح ثم اتبعوا طريقه. قولوا لمن رفع الشعارات العظام: ما الذي أنجزته يداك مما قلته؟ من كان يسأل ليسمع جوابًا، أقوى ممن يصرخ حتى ينهكه التعب.

قد يستريح المرء من صخب الخصام، لكن لا راحة لمن ترك البلاد فريسة للأذى. كونوا على قدر الأمانة، فوزن الرجال بما يصونون حمى وطنهم. حتى إذا انفض المجلس، قال الناس: لقد سألوا، وثبتوا، ولم يخذلوا رجاءهم.

شارك الخبر: