المغرب
سياسة

ضوابط الحملة الانتخابية بالمغرب: دليل شامل للمرشحين والناخبين

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 11:240 مشاهدة
ضوابط الحملة الانتخابية بالمغرب: دليل شامل للمرشحين والناخبين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هذه ضوابط الحملة الانتخابية بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 شتنبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تعود القواعد القانونية المنظمة للتنافس الانتخابي إلى صدارة المشهد، لتحديد شروط الدعاية الانتخابية، وطرق التواصل مع الناخبين، وحدود الإنفاق، والمحظورات التي يجب على المرشحين والأحزاب الالتزام بها خلال الحملة. وقد وضع المشرع المغربي مجموعة من المقتضيات القانونية والتنظيمية لتنظيم الحملة الانتخابية، ورسم حدود التنافس، وتحديد ضوابط الدعاية ووسائل التواصل، بالإضافة إلى قواعد الإنفاق الانتخابي والحملة الرقمية، لمواكبة التطورات في أدوات التواصل السياسي واستقطاب الناخبين.

وفقًا للمادة الرابعة والثلاثين من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يجب على المرشحين الراغبين في تنظيم مسيرات أو مواكب متنقلة تحمل إعلانات انتخابية أو تستخدم مكبرات الصوت، إشعار السلطة الإدارية المحلية المختصة (الباشا، القائد، أو الخليفة) كتابيًا قبل 24 ساعة على الأقل من موعد التنظيم، مع تحديد وقت الانطلاق والانتهاء والمسار المقترح.

وتنص المادة الخامسة والثلاثون على أن الإعلانات الانتخابية غير الرسمية، وبرامج المرشحين، والمنشورات المتعلقة بالحملة، يجب ألا تتضمن اللونين الأحمر أو الأخضر أو كليهما. كما تحظر المادة السادسة والثلاثون ممارسة الحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات التكوين المهني، والإدارات العمومية. ويُمنع على الموظفين العموميين وأعوان الإدارات والجماعات الترابية توزيع برامج المرشحين أو منشوراتهم خلال أوقات العمل، كما يُمنع أي شخص من توزيع البرامج والمنشورات الانتخابية يوم الاقتراع.

وتمنع المادة السابعة والثلاثون من القانون التنظيمي رقم 27.11، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25، تسخير أي وسائل أو أدوات مملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليها في القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وغيرها، في الحملة الانتخابية للمرشحين. ويستثنى من هذا المنع أماكن التجمعات والمعدات اللازمة لاستقبال الحاضرين التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المرشحين أو الأحزاب السياسية على قدم المساواة.

فيما يتعلق بالعقوبات، ينص القانون التنظيمي على عقوبات لمخالفات انتخابية متعددة، منها نشر أو توزيع الإعلانات الانتخابية والمنشورات والوثائق المتعلقة بالحملة يوم الاقتراع، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وشبكات البث المفتوح، وأدوات الذكاء الاصطناعي، والمنصات والتطبيقات المعلوماتية. وتعاقب المادة التاسعة والثلاثون مرتكبي هذه الأفعال بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة من 20 ألفًا إلى 50 ألف درهم. وتُشدد العقوبة على الموظف العمومي أو مأمور الإدارة أو الجماعة الترابية الذي يقوم، أثناء مزاولة عمله، بتوزيع برامج المرشحين أو منشوراتهم، أو يستمال ناخبًا للتصويت لحزب أو شخص معين، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 50 ألفًا إلى 100 ألف درهم.

كما يُجرّم القانون الحصول على أصوات الناخبين أو محاولة الحصول عليها بالهدايا أو التبرعات النقدية أو غيرها من المنافع، أو عن طريق الإكراه لحمل الناخبين على الامتناع عن التصويت، مع فرض عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية على مرتكبي هذه الأفعال والمتوسطين فيها.

بالتوازي مع ذلك، خص المشرع الحملة الرقمية بمقتضيات خاصة تتعلق بالوسائل المعتمدة في التواصل الانتخابي والإنفاق المرتبط بها، حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن وسائل الحملة الانتخابية. وحدد المرسوم رقم 2.26.279 سقف النفقات الانتخابية لكل مرشح بـ 600 ألف درهم. وتنص المادة على أن النفقات المتعلقة بالحملة الرقمية لا يمكن أن تتجاوز ثلث سقف النفقات الانتخابية لكل مرشح، مع تحديد سقف إجمالي قدره 800 ألف درهم لكل لائحة محلية ومليون ونصف المليون درهم لكل لائحة جهوية.

شارك الخبر: