المغرب
سياسة

مخاوف حقوقية مغربية: هل يُورَّط مهاجرون مغاربة محتجزون في الجزائر بقضايا جنائية خطيرة؟

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 18:040 مشاهدة
مخاوف حقوقية مغربية: هل يُورَّط مهاجرون مغاربة محتجزون في الجزائر بقضايا جنائية خطيرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المحتجزون المغاربة بالجزائر.. مخاوف حقوقية من توريط مهاجرين في ملفات جنائية خطيرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف الحقوقية في المغرب بشأن مصير عشرات المهاجرين المغاربة المحتجزين في الجزائر، وسط حالة من الغموض تحيط بهوياتهم وظروف توقيفهم، وتزايد القلق من إمكانية استخدام قضاياهم في سياقات قضائية وسياسية معقدة.

في هذا الإطار، حذرت فاطمة الإدريسي بوغنبور، نائبة رئيس المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، من خطورة الأوضاع التي يواجهها هؤلاء المهاجرون. وأكدت في تصريح لـ”العمق” أنها تتابع هذا الملف الشائك منذ سنوات، مشيرة إلى إصدارها تقارير ونشرات تحذيرية في عامي 2020 و2021، نبهت فيها إلى نشاط شبكات مشبوهة في الاتجار بالبشر تستغل الشباب الراغبين في الهجرة عبر المسارات بين المغرب وتونس والجزائر.

وبخصوص الأنباء المتداولة عن احتجاز 61 مهاجراً مغربياً، أوضحت بوغنبور أن هذه الحصيلة تخص مهاجرين غير نظاميين يُحتمل أنهم وقعوا ضحية استغلال منظم. وأشارت إلى أنها أجرت اتصالات مع ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة بالجزائر، بالإضافة إلى هيئات حقوقية محلية، لمحاولة الحصول على قائمة رسمية بالأسماء أو التهم الموجهة إليهم. إلا أن هذه المساعي لم تسفر عن أي معلومات دقيقة، مما يزيد من صعوبة تحديد مصيرهم أو أماكن احتجازهم.

طالبت بوغنبور السلطات المعنية بالكشف الفوري عن هويات المحتجزين والمتابعين قضائياً، وتوضيح الظروف القانونية المحيطة بقضاياهم، لتجنب أي تجاوزات أو أحكام قاسية قد تطالهم. وأبرزت أن غياب المعلومات الرسمية يفتح الباب أمام سيناريوهات مقلقة، حيث لا تزال عائلات مغربية عديدة تعيش في قلق دائم، دون معرفة ما إذا كان أبناؤها قيد الاحتجاز، أو تعرضوا للغرق والموت في عرض البحر.

في غضون ذلك، وجهت الناشطة الحقوقية نداءً عاجلاً إلى عائلات المغاربة المفقودين خلال الأشهر الستة الماضية، لحثهم على تقديم كافة المعلومات المتاحة حول مسارات خروج أبنائهم وشهادات استدراجهم. وأكدت أن هذه المعلومات ضرورية لكشف الوسطاء وشبكات التغرير بالشباب، وتوفير الدعم القانوني والإعلامي للضحايا. وأعربت عن مخاوفها الجدية من إقحام المحتجزين في ملفات جنائية خطيرة، داعية إلى عدم الخلط بين الهجرة غير النظامية كظاهرة إنسانية وبين المسؤولية الجنائية.

وشككت الناشطة الحقوقية صراحة في الروايات التي تحاول ربط دخول المهاجرين المغاربة إلى الجزائر بأهداف إرهابية أو تخريبية. وذكرت بأنها سبق أن أبلغت النيابة العامة الجزائرية عام 2022 بمعلومات تشير إلى تورط مواطن جزائري في افتعال عمليات حرق، محذرة من استخدام المهاجرين كـ”كبش فداء” في قضايا لا علاقة لهم بها.

وشددت بوغنبور على أن التعامل مع ملف المهاجرين يتطلب الموازنة بين البعدين الإنساني والحقوقي، مؤكدة أن شفافية المعلومات وحماية أرواح المفقودين هما السبيل الأساسي لإنهاء هذه المعاناة وتحقيق العدالة.

شارك الخبر: