المغرب
سياسة

المفوضية الأوروبية تؤكد شراكتها مع المغرب لمواجهة الهجرة رغم تداعيات أزمة سبتة

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 18:020 مشاهدة
المفوضية الأوروبية تؤكد شراكتها مع المغرب لمواجهة الهجرة رغم تداعيات أزمة سبتة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المفوضية الأوروبية تتمسك بالشراكة مع المغرب لضبط الهجرة رغم أزمة سبتة المحتلة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على أهمية تعزيز التعاون مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وذلك على الرغم من التحديات التي فرضتها أزمة سبتة خلال الصيف الماضي. وشددت فون دير لاين، في رسالة وجهتها إلى قادة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي قبيل القمة الأوروبية المرتقبة في بروكسل، على ضرورة تطوير الشراكات مع الدول الرئيسية في هذا المجال، وتعزيز قدرة الاتحاد على التعامل مع التدفقات المفاجئة للمهاجرين.

وأعربت المسؤولة الأوروبية عن دعمها لإسبانيا في جهودها لإعادة المهاجرين غير النظاميين، مشيرة إلى ضرورة استخلاص الدروس من أحداث سبتة وتحسين الاستجابة الأوروبية لأزمات الهجرة. وتأتي هذه المواقف في ظل توجه أوروبي نحو تشديد إجراءات ضبط الحدود، حيث تدفع بعض الدول الأعضاء نحو اعتماد تدابير أكثر صرامة، بما في ذلك إنشاء مراكز للترحيل خارج الاتحاد الأوروبي، استجابة للضغوط السياسية المتزايدة المتعلقة بملف الهجرة.

ودعت فون دير لاين إلى إرساء آلية أكثر مرونة للتعامل مع حالات الطوارئ، تسمح بتكييف قواعد الهجرة واللجوء عند تسجيل تدفقات مفاجئة وكثيفة، أو عند استغلال الهجرة كوسيلة للضغط من قبل دول ثالثة. ووفقًا لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، أشارت فون دير لاين إلى تراجع ملحوظ في عمليات العبور غير النظامي للحدود الأوروبية، حيث سجلت الأرقام انخفاضًا بنسبة 55% خلال العامين الماضيين، وبأكثر من الثلث خلال العام الجاري، على الرغم من استمرار المطالب الأوروبية باتخاذ تدابير إضافية للحد من تدفقات الهجرة.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية على أهمية مواصلة تطوير الشراكة مع المغرب، لا سيما في مجالات منع الانطلاقات غير النظامية عبر السواحل، وتعزيز مراقبة الحدود، وتبادل المعلومات، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بالإضافة إلى دعم العودة الطوعية وإعادة قبول المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لتوسيع شراكاته مع دول المنشأ والعبور، حيث يضع المغرب والسنغال ضمن البلدان المستهدفة لإقامة شراكات استراتيجية معمقة، على غرار الاتفاقيات المبرمة مع تونس ومصر وموريتانيا والأردن. وفي الجانب المالي، خصص الاتحاد الأوروبي نحو 425 مليون يورو للمغرب في مجالات مرتبطة بالهجرة، بالإضافة إلى 160 مليون يورو أخرى لا تزال قيد المفاوضات، لدعم الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء حتى عام 2027.

تأتي هذه التحركات في وقت يتجه فيه القادة الأوروبيون إلى تأكيد تضامنهم مع إسبانيا عقب أزمة سبتة، في ظل استمرار الخلافات داخل الاتحاد بشأن كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، بين الدعوات إلى تشديد إجراءات المراقبة والترحيل والمطالب بتطوير التعاون مع دول الجوار.

شارك الخبر: