المغرب
اقتصاد

الشافعي يحذر من اختلالات مالية في التأمين الصحي: توسيع التغطية وحده لا يكفي

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 10:060 مشاهدة
الشافعي يحذر من اختلالات مالية في التأمين الصحي: توسيع التغطية وحده لا يكفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشافعي يحذر من اختلالات مالية بـ “التأمين الصحي” ويؤكد: توسيع التغطية لا يكفي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، من وجود اختلالات مالية تواجه بعض مكونات التأمين الإجباري عن المرض في المغرب. وأكد الشافعي أن توسيع التغطية الصحية من 40% إلى 80% من المواطنين لا يكفي ما لم يقترن بضمان التوازن المالي للأنظمة واستفادة المسجلين فعليًا من الخدمات الصحية.

وخلال ندوة دولية حول “السياسة الصحية في المغرب: المنافسة والتنظيم والحكامة في ظل التغطية الصحية الشاملة” نظمها مجلس المنافسة بمراكش، أوضح الشافعي أن تقييم نجاح ورش التغطية الصحية يجب أن يشمل مدى قدرة كل نظام على الوفاء بالتزاماته وضمان استمراريته، وليس فقط أعداد المستفيدين أو حجم المساهمات المحصلة.

وأشار إلى أن تعميم التغطية الصحية يطرح تحديات خاصة لدى العاملين غير الأجراء والفئات النشيطة في القطاع غير المهيكل، نظرًا لصعوبة ضمان انتظام مساهماتهم في تمويل النظام. ودعا إلى البحث عن حلول لتوسيع قاعدة المساهمين وتحقيق التوازن بين الحقوق الصحية والقدرة على التمويل.

وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة تأخذ بعين الاعتبار اختلاف أوضاع المستفيدين وإمكاناتهم المالية، بدل التعامل مع مختلف الفئات ككيانات متجانسة.

اختلالات في بعض أنظمة التأمين الإجباري عن المرض

فيما يتعلق بالاستدامة المالية، أكد الشافعي ضرورة تقييم الوضعية المالية لكل نظام على حدة، نظرًا لاختلاف بنيتها ومصادر تمويلها وطبيعة المستفيدين منها. وأوضح أن النظام الخاص بالأجراء يتمتع بتوازن مالي، بينما توجد اختلالات في مكونات أخرى، مستحضرًا وضعية الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” وما يرتبط بها من إشكالات مالية واحتياطيات.

واعتبر أن جمع الأنظمة في تقييم إجمالي قد يحجب الاختلالات الخاصة بكل مكون، داعيًا إلى اعتماد تشخيصات دقيقة ومنتظمة لتحديد مكامن الخلل واقتراح التدابير المناسبة لتصحيحها. وأضاف أن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تنجز تشخيصًا سنويًا لكل نظام وتقاسم نتائجه مع الصناديق المعنية للبحث عن الإجراءات التصحيحية.

القطاع غير المهيكل يطرح تحديًا أمام التوازن المالي

لفت الشافعي إلى أن توسيع التغطية الصحية لتشمل العاملين في القطاع غير المهيكل والفئات غير الأجيرة يثير أسئلة حول انتظام المساهمات ومدى تناسبها مع النفقات الصحية. وأشار إلى أن نحو 45% من المستفيدين في إحدى الفئات التي تناولها كانوا مرضى، مما يسلط الضوء على تحديات ارتفاع استهلاك الخدمات الصحية مقارنة بالمساهمات المحصلة.

واعتبر أن نجاح التغطية الصحية التضامنية يتطلب معالجة الاختلالات من خلال تحديد مصادر التمويل الملائمة، وتحسين آليات تدبير النفقات، وتوسيع قاعدة المساهمين مع مراعاة الفوارق الاقتصادية. وأكد أن هذه الإشكالات تستدعي إصلاحات تضمن استمرار الحماية الصحية دون تعميق الاختلالات المالية.

التوازن المالي يتطلب رؤية استشرافية

شدد الشافعي على أن تقييم استدامة التغطية الصحية يجب أن يستند إلى رؤية استشرافية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية وتطور المساهمات والنفقات الصحية. وأوضح أن المعطيات المتعلقة بالمساهمات والاستفادات والاحتياطيات يجب أن تخضع لتتبع منتظم، وأن تُستكمل بدراسات مستقبلية لمواجهة المخاطر المالية.

كما أكد ضرورة ضمان احترام حقوق المستفيدين وتمكينهم من الولوج الفعلي إلى الخدمات الصحية، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الحماية الاجتماعية والإمكانات المالية المتاحة. وختم بالتأكيد على أهمية التنسيق بين هيئات المراقبة والصناديق المدبرة والقطاعات الحكومية المعنية لضمان استدامة التغطية الصحية الشاملة.

شارك الخبر: