حزب التقدم والاشتراكية يكشف عن برنامجه الاقتصادي لانتخابات 2026: استعادة "سامير" وفرض ضرائب 40% على قطاعات رئيسية


هذا الخبر بعنوان "“سامير” للدولة وضريبة 40% على المحروقات والاتصالات.. PPS يكشف برنامجه الاقتصادي لانتخابات 2026" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف حزب التقدم والاشتراكية (PPS) عن ملامح برنامجه الاقتصادي للفترة الحكومية 2027-2031، واضعًا قضايا الاحتكارات الاقتصادية، وأسعار المحروقات، والعدالة الجبائية في صلب أولوياته. يقترح الحزب حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحقيق ما يسميه "السيادة الإنتاجية" واقتصاد أكثر تنظيماً، لمواجهة نموذج اقتصادي يعاني من ضعف المنافسة وتنامي التركيز الاقتصادي.
من أبرز المقترحات، إعادة أصول شركة "سامير" إلى الدولة عبر تحويل الدين العمومي إلى أسهم، بهدف استعادة الملف الصناعي والطاقي للمصفاة المتوقفة. كما يطرح الحزب تأطير أسعار وهوامش أرباح موزعي المحروقات، مما يعني عودة الدولة للتدخل المباشر في ضبط السوق.
على الصعيد الجبائي، يقترح الحزب فرض معدل ضريبي يصل إلى 40% على شركات الاتصالات، وموزعي الوقود، والمقاولات المستفيدة من وضعيات احتكار بحكم الواقع. وفي المقابل، يدعو إلى خفض الضريبة على الشركات إلى 10% للمقاولات الصغيرة جداً التي يقل ربحها السنوي عن 500 ألف درهم.
تشمل الحزمة الجبائية أيضاً إحداث ضريبة تضامنية على الثروة بأسعار تصاعدية تتراوح بين 0.3% و0.5%، وفرض شريحة تضامنية بنسبة 40% على المداخيل التي تتجاوز 500 ألف درهم سنوياً. كما يقترح رفع عتبة الإعفاء من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم سنوياً وإعادة بناء تصاعدية الضريبة بشكل أكبر، مع إلغاء عدد من الاستثناءات الجبائية غير المبررة.
يهدف الحزب من خلال هذه الإجراءات إلى تعبئة أكثر من 600 مليار درهم من الموارد الإضافية خلال خمس سنوات، عبر توسيع الوعاء الضريبي، وتقليص تكلفة النفقات الجبائية، وتشديد مكافحة التهرب والغش الضريبيين. ويشمل ذلك محاربة الفواتير الصورية، وأسعار التحويل الاحتيالية، وتعزيز العلاقة بين الإدارة الجبائية والملزمين.
في مجال مكافحة التركيز الاقتصادي، يدعو الحزب إلى إصلاح مجلس المنافسة ومكافحة تضارب المصالح والاستفادة غير المشروعة من المصالح. ويقترح تقوية قواعد المنافسة وإعادة بناء بيئة الأعمال على أساس الشفافية والاستقرار القانوني.
لمواجهة اختلالات بنية المقاولات، يقترح الحزب إحداث 15 ألف مقاولة صغيرة جداً وصغرى ومتوسطة سنوياً، مع العمل على تقليص حالات الإفلاس وإحداث هيئة للوساطة. كما يستهدف رفع عدد المقاولات الكبرى والمتوسطة.
من بين المقترحات الحساسة، يدعو البرنامج إلى إلزام البنوك وشركات التأمين ومستوردي وموزعي المحروقات وفاعلي قطاع الاتصالات، بالإضافة إلى كل مقاولة كبيرة تستفيد من احتكار بحكم الواقع، بالإدراج في بورصة الدار البيضاء لتعزيز الشفافية والمنافسة.
يقترح الحزب أيضاً إحداث بنك عمومي للاستثمار تحت اسم "Maroc BPI"، بهدف تعبئة 50 مليار درهم سنوياً لتوجيه التمويل نحو الأنشطة الإنتاجية والمقاولات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الصناعية والتكنولوجية، وإصلاح الضبط البنكي وتعزيز المنافسة في القطاع المالي.
على الصعيد الصناعي، يهدف البرنامج إلى رفع مساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإحداث 500 ألف منصب شغل صناعي صاف خلال خمس سنوات، مع خفض عجز الميزان التجاري إلى النصف. ويشمل ذلك إعادة تأهيل مناطق صناعية وإنشاء مناطق جديدة، وفحص اتفاقيات التبادل الحر.
كما يراهن الحزب على رفع معدل الإدماج المحلي في الصناعة إلى 60%، وإحداث علامة وطنية للجودة والتصديق، وتمكين المغرب من أسطول تجاري بحري. ويقترح تخصيص مليار درهم سنوياً لدعم البحث والتطوير والابتكار الصناعي.
فيما يتعلق بالاقتصاد غير المهيكل، يستهدف البرنامج إدماج 20% من الوحدات غير المنظمة داخل القطاع الرسمي، وإخضاع 300 ألف وحدة غير مهيكلة للتعريف الجبائي، وتشديد مكافحة التهريب والفوترة الناقصة.
من الناحية المالية، يعرض الحزب تصوراً لتعبئة نحو 621.5 مليار درهم من الموارد الإضافية خلال خمس سنوات، مقابل نحو 574.4 مليار درهم من النفقات الإضافية، مع توقع تسجيل فوائض ابتداء من السنة الثالثة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد