جمعية تحذر من تكرار مأساة 1975: استهداف المغاربة في الجزائر يثير القلق


هذا الخبر بعنوان "استحضرت مأساة 1975.. جمعية تحذر من استهداف المغاربة في الجزائر" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر من احتمال استهداف المواطنين المغاربة المقيمين بالجزائر، في ظل ما وصفته بتصاعد التضييق عليهم وتوظيف التشريعات الوطنية لأغراض سياسية. ودعت الجمعية أفراد الجالية إلى توخي الحيطة والحذر والنظر في خيار العودة إلى المغرب.
واعتبرت الجمعية، في بلاغ لها، أن الاتهامات الموجهة إلى المواطنين المغاربة تفتقر إلى أدلة واضحة ومقنعة للرأي العام، مستنكرة ما وصفته بـ”الادعاءات والاتهامات الباطلة” التي أوردتها السلطات الجزائرية بشأن الموقوفين. وأثارت الجمعية تساؤلات بشأن الرواية المتعلقة بدخول مواطنين مغاربة من تونس عبر مناطق جبلية حدودية، وقطعهم مسافة تتجاوز ألف كيلومتر للوصول إلى وهران بغرض تنفيذ أعمال تخريبية، متسائلة: “فهل يُعقل، وفق هذه الرواية، أن يقطعوا كل هذه المسافة، في حين توجد مدن جزائرية كبرى، مثل الجزائر العاصمة وعنابة، كان بإمكانهم الوصول إليها قبل وهران؟”.
وانتقدت الجمعية ما اعتبرته تضليلا واستفزازا في بيان السلطات الجزائرية والتناول الإعلامي للقضية، وخاصة من طرف الإعلام الرسمي، معتبرة أن ذلك يشكل افتراء على المواطنين المعنيين، ويسهم في تشويه صورة المغاربة وتأليب الرأي العام الجزائري ضدهم، وتغذية مشاعر الحقد والكراهية بين الشعبين بدل تعزيز قيم الأخوة وحسن الجوار. وفي هذا السياق، شددت الجمعية على أن “الجنسية المغربية ليست تهمة، وأن كرامة المغاربة خط أحمر”.
وفي محور آخر، حذرت الجمعية من تداعيات التشريعات الجزائرية الجديدة المتعلقة بالجنسية، مسلطة الضوء على القانون رقم 26-01 المؤرخ في 17 فبراير 2026، المعدل والمتمم للأمر رقم 70-86 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية، والمنشور في الجريدة الرسمية، العدد 14، بتاريخ 18 فبراير 2026. وأعربت الجمعية عن مخاوفها من احتمال توظيف المبررات الأمنية لتفعيل مقتضيات هذا القانون، بما قد يهدد أوضاع المغاربة المقيمين بالجزائر، بمن فيهم الحاصلون على الجنسية الجزائرية عن طريق التجنس أو الزواج، خصوصا في ظل وجود روابط أسرية مختلطة.
واعتبرت الجمعية أن التوقيفات والاتهامات الأخيرة تثير تساؤلات بشأن انعكاس التوترات السياسية على المواطنين المغاربة، متسائلة: “إذا كان النظام الجزائري يدعي أن خلافه مع النظام المغربي وليس مع الشعب، فلماذا يتحمل المواطنون المغاربة الأبرياء تبعات هذا الصراع السياسي؟”.
وبخصوص أوضاع الجالية المغربية المقيمة بالجزائر، دعت الجمعية أفرادها إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتفكير جديا في تسوية أوضاعهم والنظر في خيار العودة إلى المغرب، في ظل المخاوف التي أثارتها التطورات الأخيرة. كما حثتهم على متابعة المستجدات القانونية التي قد تمس حقوقهم وأوضاع إقامتهم، والاحتفاظ بوثائقهم الرسمية، تفاديا لما وصفته بإمكانية تكرار مأساة الماضي.
واستحضرت الجمعية واقعة التهجير الجماعي القسري للمغاربة من الجزائر سنة 1975، معتبرة أن هذه المأساة التاريخية والحقوقية ينبغي أن تظل درسا حيا للمغاربة المقيمين حاليا بالجزائر. وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على موقفها الرافض للمساس بكرامة المواطنين المغاربة، قائلة: “إن الذاكرة لا تموت، والكرامة لا تُهان، والحق لا يسقط بالتقادم”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة