النمسا: حظر الحجاب في المدارس يثير احتجاجات واسعة وتحديات قانونية


هذا الخبر بعنوان "حظر الحجاب يضع مدارس النمسا أمام احتجاجات عارمة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ بداية العام الدراسي في النمسا، تتصاعد الاحتجاجات في الشوارع والصفوف المدرسية ضد قانون حظر الحجاب المفروض على التلميذات دون سن الرابعة عشرة، حيث ترفض عشرات الطالبات الامتثال له. يهدف القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر الماضي وأقرته الحكومة المحافظة، إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وحماية الفتيات المسلمات من “التمييز والاضطهاد”.
في المقابل، يرى منتقدو القانون أنه يستهدف المسلمين بشكل غير متناسب، وينتهك حرية المعتقد الديني، ويجبر فتيات صغيرات على ارتداء ملابس لا يشعرن بالراحة معها. وقد أجرت السلطات المدرسية في أنحاء البلاد 127 مقابلة مع أولياء أمور، وقدمت 52 بلاغاً بشأن انتهاكات محتملة للقانون، وفقاً لوزارة التربية. وعلى الجانب الآخر، نظم معارضو القانون مظاهرات في مدن نمساوية عدة.
في فيينا، عبرت زهرة، والدة طالبتين، عن حزن وغضب ابنتيها البالغتين من العمر تسع سنوات و13 عاماً بسبب الحظر، مشيرة إلى أن القانون يتعارض مع تربيتهما على حرية الاختيار. ساندي (12 عاماً) أكدت أهمية دينها ورغبتها في ممارسته، موضحة أنها قررت ارتداء الحجاب قبل عام. أما صديقتها سهام (12 عاماً)، فقد شعرت بالخوف من فكرة خلع حجابها الذي أصبح جزءاً منها، ورغم السماح لها لاحقاً بارتداء غطاء رأس بعد مناقشات مع المدرسة، إلا أنها لا تزال تفضل الحجاب.
يشكل المسلمون حوالي 8% من سكان النمسا البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة. وتشير تقارير إلى أن النمسا تسجل أعلى معدلات العنصرية والتمييز ضد المسلمين في الاتحاد الأوروبي. وقد تصدر حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف نتائج الانتخابات التشريعية عام 2024، لكنه لم ينجح في تشكيل حكومة.
يُذكر أن محاولة سابقة لحظر الحجاب في المدارس عام 2019، قادتها حكومة ائتلافية من المحافظين وحزب الحرية النمساوي، رُفضت بعد عام من قبل المحكمة الدستورية باعتبارها تمييزية. وتدعم الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا طعناً جديداً في الحظر، حيث تلقت حوالي 70 بلاغاً من عائلات تواجه صعوبات في تطبيقه، معتبرة أن القانون يضع الأطفال تحت الضغط في المدارس.
أكدت المحكمة الدستورية تلقيها طعناً في القانون، ومن المتوقع صدور حكمها في النصف الأول من عام 2027. وفي حال عدم امتثال تلميذة للقانون، تجرى مقابلة معها ومع والديها قبل إحالة الملف إلى السلطات التربوية، وقد يواجه الأهل غرامة مالية في حال الإصرار على عدم الامتثال.
قال وزير التربية، كريستوف فيدركير، إن قلة عدد المقابلات (127) حتى الآن تشير إلى تعاون غالبية أولياء الأمور، وأن المناقشات غالباً ما تفضي إلى نتائج إيجابية. إلا أن السلطات المدرسية في فيينا، التي سجلت معظم المخالفات، ترى أن الفتيات يرغبن في وضع الحجاب بإرادتهن. وأكد معلم رافق تلميذتين أن لم يلاحظ أي إكراه، معرباً عن أسفه لقضاء الطالبتين أسابيع في محاولة التأقلم مع الحظر أو البحث عن بدائل، مما يسبب لهما انزعاجاً شديداً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة