المغرب
اقتصاد

روسيا تعاود ضخ الديزل عالمياً: شحنة ضخمة تتجه للمغرب وسط تقلبات أسواق الطاقة

اليوم 2415 أكتوبر 2026 في 13:280 مشاهدة
روسيا تعاود ضخ الديزل عالمياً: شحنة ضخمة تتجه للمغرب وسط تقلبات أسواق الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا تستأنف صادرات الديزل: شحنة من 40 ألف طن تتجه إلى المغرب وسط تحولات سوق الطاقة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد المغرب ليحتل واجهة تجارة المحروقات الدولية، حيث تم رصد شحنة من الديزل الروسي تبلغ حوالي 40 ألف طن، انطلقت من ميناء بريمورسك الواقع على بحر البلطيق متجهة نحو المملكة. يأتي هذا التطور بالتزامن مع استئناف روسيا لصادرات هذا النوع من الوقود بعد تخفيف القيود المفروضة على بيعه في الأسواق الخارجية.

وفقًا لبيانات تتبع الشحن البحري الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG)، فقد تم تحميل الناقلة بهذه الكمية في 13 أكتوبر الجاري، وتُعد هذه الشحنة من أوائل الشحنات التي تم رصدها من الميناء الروسي منذ عودة عمليات التصدير. تتكون الشحنة من ديزل منخفض الكبريت للغاية، وهو وقود يستخدم في قطاع النقل البري والأنشطة الصناعية. ومع ذلك، لم تحدد البيانات المتاحة هوية المشتري النهائي أو ميناء التفريغ داخل المغرب، كما لم تؤكد وصول الشحنة فعليًا إلى الأراضي المغربية.

يأتي استئناف الصادرات الروسية في إطار تفاهم بين موسكو وواشنطن لتوفير كميات إضافية من الديزل للأسواق العالمية، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار الوقود. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن تخفيف مؤقت لبعض القيود المتعلقة بالمعاملات الخاصة بالديزل الروسي، فيما قامت روسيا، اعتبارًا من 10 أكتوبر، بتخفيف الحظر الجزئي الذي كانت تفرضه على صادرات هذا الوقود. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وافقت على توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة فورية، مع وعود بكميات إضافية خلال شهري نوفمبر والأشهر اللاحقة. من جانبها، توقعت السلطات الروسية إمكانية رفع صادراتها إلى ما بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين طن شهريًا بحلول نهاية العام.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تظل في نطاق التعهدات والتوقعات المعلنة، ولا تعني بالضرورة أن الكميات المستهدفة قد تم شحنها بالفعل أو أن الأسواق ستشهد توازنًا فوريًا. كما أن تخفيف القيود الأمريكية لا يمثل إلغاءً شاملاً للعقوبات المفروضة على روسيا، حيث يظل نطاق المعاملات المسموح بها خاضعًا للشروط المحددة في التراخيص المعنية.

تكتسب الشحنة الأخيرة أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد المنتجات النفطية المكررة لتلبية جزء أساسي من احتياجاته، خاصة بعد توقف مصفاة سامير بالمحمدية عن العمل عام 2015. وتشير بيانات السوق إلى أن روسيا أصبحت موردًا مهمًا للديزل والغازوال للمملكة خلال السنوات الأخيرة. ووفقًا لبيانات شركة Vortexa التي نقلتها نشرة OPIS، استورد المغرب حوالي 1.35 مليون طن من الديزل والغازوال الروسيين خلال النصف الأول من عام 2026، من إجمالي واردات بلغت 4.34 ملايين طن من هذه المنتجات.

تعكس هذه الأرقام حضور الإمدادات الروسية في سوق المحروقات المغربية، لكنها لا تعني أن المملكة تعتمد على روسيا وحدها، إذ تستورد المنتجات المكررة من مصادر وأسواق متعددة. وفي هذا السياق، يمكن لاستئناف الصادرات الروسية أن يوسع الخيارات المتاحة أمام المستوردين المغاربة، خصوصًا إذا استقرت التدفقات وتوافرت شروط تجارية ولوجستية مناسبة.

على الرغم من أن عودة الإمدادات الروسية قد تخفف بعض الضغوط على السوق الدولية، فإن انعكاسها على أسعار المحروقات في المغرب ليس تلقائيًا. فسعر الديزل في السوق المحلية يتأثر بعدة عوامل، تشمل الأسعار الدولية للمنتجات المكررة، وتكاليف النقل والتأمين، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم، وهوامش التخزين والتوزيع، بالإضافة إلى ظروف المنافسة بين الموردين. كذلك، فإن شحنة واحدة بحجم 40 ألف طن لا تكفي وحدها للحكم على اتجاه الأسعار أو اعتبارها مؤشرًا على تراجع مستدام في تكلفة الاستيراد. وتتوقف أهمية هذا التطور على ما إذا كانت هذه الشحنة ستتبعها شحنات أخرى، وعلى الأسعار التي ستُبرم بها العقود الجديدة، ومدى انعكاس أي انخفاض في تكلفة التوريد على السوق المغربية.

شارك الخبر: