المغرب
اقتصاد

المغرب يقود مسيرة تطوير السكك الحديدية في إفريقيا: من البراق إلى استثمارات بمليارات اليورو

كيفاش16 أكتوبر 2026 في 11:080 مشاهدة
المغرب يقود مسيرة تطوير السكك الحديدية في إفريقيا: من البراق إلى استثمارات بمليارات اليورو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من البراق إلى استثمارات بالملايير.. المغرب يستعرض تجربته في تطوير السكك الحديدية بإفريقيا" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختُتمت في الرباط، يوم الخميس 16 أكتوبر، أعمال المنتدى رفيع المستوى حول تمويل مشاريع السكك الحديدية في إفريقيا. عُقد المنتدى تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وشهد مشاركة واسعة لأكثر من 200 خبير ومسؤول من 20 دولة، بهدف استكشاف حلول استثمارية وتمويلية مبتكرة لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وتعزيز النقل المستدام في القارة السمراء. نظم المكتب الوطني للسكك الحديدية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية هذا الحدث الهام، الذي سلط الضوء على التحديات المالية التي تواجه مشاريع السكك الحديدية في إفريقيا، وعرض تجارب ناجحة في حشد الاستثمارات، وعلى رأسها التجربة المغربية الرائدة.

تحديث السكك الحديدية: أولوية استراتيجية للقارة

أكد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ورئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية لمنطقة إفريقيا، أن تحديث قطاع السكك الحديدية أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها النمو الديموغرافي والتوسع الحضري المتسارع في القارة الإفريقية. وأوضح الخليع خلال المنتدى أن التنقل المستدام يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة في إفريقيا، بما يتماشى مع رؤية أجندة الاتحاد الإفريقي 2063. وأشار إلى أن عوامل مثل النمو السكاني، وارتفاع نسبة الشباب، والتوسع الحضري، بالإضافة إلى الإمكانات الطبيعية والتحديات المناخية، كلها تعزز الحاجة الماسة إلى إحداث تحول جذري في أنظمة النقل بالقارة. وشدد الخليع على أن التمويل يبقى أحد أكبر العقبات أمام تطوير السكك الحديدية في إفريقيا، مؤكداً على أهمية تعزيز الشراكات والبحث عن آليات تمويل مبتكرة تضمن استدامة المشاريع وتلبي احتياجات كل بلد.

استثمارات ضخمة وتحول نوعي في المغرب

استعرض الخليع التحول الكبير الذي شهده قطاع السكك الحديدية في المغرب، مسلطاً الضوء على التطور الملحوظ في البنية التحتية والخدمات، وعلى رأسها قطار "البراق"، أول قطار فائق السرعة في إفريقيا، إلى جانب جهود تحديث الشبكة السككية التقليدية. ووفقاً للمعطيات المقدمة خلال المنتدى، فإن الشبكة السككية المغربية تنقل سنوياً أكثر من 55 مليون مسافر. وقد أطلق المغرب برنامجاً استثمارياً طموحاً يتجاوز 10 مليارات يورو بحلول عام 2030، بهدف مواصلة تحديث القطاع وتوسيع بنياته التحتية. تعكس هذه الاستثمارات التزام المملكة بتعزيز دور النقل السككي كعنصر أساسي في منظومة التنقل المستدام، وتحسين الربط بين المدن والمراكز الاقتصادية، ورفع القدرة التنافسية لقطاعي النقل واللوجستيك.

ائتلاف جديد لتعبئة التمويلات المناخية

من جانبه، أكد فرانسوا دافين، المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، أن النقل السككي ووسائل النقل العام تلعب دوراً حيوياً في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تشجيع التحول من النقل الطرقي إلى أنماط نقل أقل تلويثاً للكربون، سواء لنقل المسافرين أو البضائع. واستشهد دافين بدراسة حديثة نشرت عام 2023 بالتعاون بين الاتحاد الدولي للسكك الحديدية وجامعة بيرمنغهام وشركة "ألستوم"، والتي خلصت إلى أن تطوير النقل السككي في البلدان النامية يمكن أن يساهم في تفادي انبعاث ما يصل إلى 1.8 جيغا طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050. وكشف دافين عن إطلاق ائتلاف جديد يجمع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية والاتحاد الدولي للنقل العمومي وشركة "ألستوم"، بالإضافة إلى مشغلي النقل والمؤسسات المالية وبنوك التنمية وخبراء تقنيين وصناع قرار من القطاع العام. يهدف هذا الائتلاف إلى مراجعة وتحديث آليات احتساب أرصدة الكربون، مما يسمح بالاعتراف بالانبعاثات التي يتم تفاديها بفضل النقل السككي والنقل العام، وذلك بموجب المادة السادسة من اتفاق باريس للمناخ، مما قد يفتح آفاقاً جديدة لتعبئة التمويلات اللازمة لمشاريع النقل المستدام. يأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير شبكات النقل في القارة الإفريقية لدعم حركة المسافرين والبضائع وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين الدول.

شارك الخبر: