المغرب
ثقافة

مفتي الإمارات يثني على دور إمارة المؤمنين في تنظيم الشأن الديني والإفتاء

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 14:060 مشاهدة
مفتي الإمارات يثني على دور إمارة المؤمنين في تنظيم الشأن الديني والإفتاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفتي الإمارات يشيد بإمارة المؤمنين في تأطير الشأن الديني وتنظيم الإفتاء" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشاد الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، مؤكداً أنها تزداد قوة ونماء في عهد رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والملك محمد السادس. جاء ذلك في كلمة ألقاها بن بيّه خلال افتتاح ملتقى “الفتوى المؤسسية.. رافدا للسلم والتعايش” الذي نظمه مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بالتعاون مع المجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية في الرباط.

وأشار بن بيّه إلى البعد التاريخي والعلمي للعلاقات المغربية الإماراتية، مستشهداً بالمذهب المالكي الذي يجمع البلدين. وأوضح أن التجربتين تلتقيان في العناية بالمقاصد وفقه الواقع، مما أتاح مجالاً واسعاً للتعاون وتبادل الخبرات. وأبرز أن المجلس العلمي الأعلى، تحت مظلة إمارة المؤمنين، قد بنى خبرة راسخة في تأطير الشأن الديني وتنظيم الإفتاء، بينما يقوم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بدور المرجعية المؤسسية في تنظيم شؤون الفتوى وتطوير سياساتها وربطها بالهوية الوطنية وفقه الواقع.

وشدد على أن صيانة المجال الديني جزء من صيانة المجال العام، وأن حفظ الدين هو أصل تتكامل معه سائر الكليات لحفظ مصالح الدين والدنيا. وأكد أن الفتوى خطاب شرعي يؤثر على الضمائر والسلوك والعلاقات والسلم العام، مما يستدعي ضبطها ومأسستها في ظل تشعب النوازل وتداخل أبعادها واتصالها بمختلف مناحي الحياة، خاصة مع انتشارها في الفضاء الرقمي وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي قد تولّد أجوبة غير دقيقة.

وحذر بن بيّه من تصدي غير المؤهلين للإفتاء دون فقه لواقع المسائل، مما يزيد الحاجة إلى التثبت وضبط المسؤولية عن الفتوى. ودعا إلى استجابة منهجية وتنظيمية تجمع اجتهادات الفقهاء وخبرات المختصين وتراجع مصادر الإقبال وطرائق الاستدلال، مع التمييز بين الفتوى الخاصة والبيان المتصل بالشأن العام.

وأوضح أن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يسعى من خلال ضبط الفتوى ومأسستها إلى حماية المجال الديني من الفتاوى الشاذة والتيارات الهدامة، عبر توحيد مرجعية الإفتاء في قضايا الشأن العام وتنظيم المسؤولية عنها، وبتأهيل وتمكين المتدربين. وتتجلى خاصية الفتوى المؤسسية في مستوى وقائي يحول دون تسور غير المؤهلين، ومستوى علاجي تسهم فيه الفتوى الرشيدة في احتواء الأزمات وتصحيح المفاهيم وترميم الثقة وتعزيز التعايش واستقرار المجتمع.

واعتبر أن النظر في الفتوى يمر بثلاث محطات: التوصيف والتعريف والتكييف، ثم المعالجة الفقهية، وصولاً إلى التنزيل واعتبار المآل. وفي هذه المحطات، يجمع الفقه بين فقه النص وفقه الواقع، ويوازن بين الحالي والمآلي، والكلي والجزئي، ليصدر أحكاماً منضبطة بأصول الشريعة، ملائمة لحال الناس، محققة لمقاصد الرحمة والعدل ومحافظة على النظام العام.

شارك الخبر: