المغرب
سياسة

ميزانيات 2027 بالدار البيضاء: دورات استثنائية وأحكام قضائية تعقد اجتماعات الرؤساء

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 16:300 مشاهدة
ميزانيات 2027 بالدار البيضاء: دورات استثنائية وأحكام قضائية تعقد اجتماعات الرؤساء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كواليس ميزانيات 2027 بجهة البيضاء.. دورات استثنائية وأحكام قضائية تربك حسابات الرؤساء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر مطلعة لجريدة العمق المغربي أن عدداً من رؤساء الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات لجأوا إلى عقد دورات استثنائية لمناقشة والمصادقة على مقترحات ميزانيات سنة 2027. يأتي هذا التحرك في وقت سارعت فيه جماعات أخرى إلى إدراج هذه النقطة ضمن جداول أعمال دوراتها العادية لشهر أكتوبر، مما يعكس تبايناً في وتيرة إعداد الوثائق المالية والاستعدادات اللازمة لعرضها على المجالس المنتخبة.

وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يرتبط بتسارع التحركات الإدارية لاستكمال مراحل إعداد الميزانيات الجماعية، في ظل إكراهات تواجه بعض الجماعات في ضبط توقعات المداخيل والنفقات، واستيفاء الشروط والمساطر القانونية قبل عرضها على المجالس. وقد وجه عمال عمالات وأقاليم الجهة تعليمات لرؤساء الجماعات والمصالح المختصة لتسريع عملية إعداد الميزانيات وتوفير المعطيات المالية الضرورية، بما في ذلك لوائح حصر المداخيل، لتفادي التأخير وضمان عقد دورات استثنائية لاستكمال المسطرة في الآجال المحددة.

تأتي هذه الإجراءات في سياق تفعيل توجيهات وزارة الداخلية والدوريات والمراسلات المتعلقة بإعداد الميزانيات الجماعية، وشملت أقاليم مثل مديونة وبرشيد والنواصر، حيث يجري التنسيق بين السلطات الإقليمية ورؤساء الجماعات والمصالح المالية لتجاوز أي تأخير مسجل.

وبررت بعض الجماعات تأخرها في استكمال مشروع الميزانية باعتماد لوائح حصر المداخيل المحدثة حتى 30 سبتمبر، بدلاً من الاعتماد على معطيات أواخر غشت الماضي. يعكس هذا الحرص على اعتماد أرقام أكثر دقة للموارد المالية المتوقعة، لضمان تقديرات أقرب للواقع. إلا أن هذا التوجه يطرح تحديات في تدبير الزمن الإداري والمالي، نظراً لتعقيد عمليات الحصر والتدقيق والتنسيق قبل ضبط النفقات والمشاريع.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أخرى أن الأحكام القضائية الصادرة بحق بعض الجماعات الترابية تزيد من تعقيد عملية إعداد الميزانيات، خاصة تلك المتعلقة بالتزامات مالية كبيرة قد تؤثر على توازناتها المالية. وتشمل هذه الملفات قضايا نزع الملكية، وتنفيذ التزامات تعاقدية، ونزاعات جبائية قد تفرض أعباء مالية إضافية. وتثير بعض النزاعات القضائية، مثل تلك المتعلقة بالضريبة على الأراضي العارية، إشكالات مالية وإدارية نظراً لتداخل الاختصاصات.

تتطلب هذه الوضعية التريث في تقييم الانعكاسات المالية لبعض النزاعات، مع ضرورة التمييز بين الأحكام النهائية والملفات قيد النظر. وتوجد ملفات معروضة على القضاء الإداري تتعلق بنزاعات حول الضريبة على الأراضي العارية، يشارك فيها أطراف متعددة كالجماعات الترابية، القباض الإقليميون، الخزينة العامة، وزارة الداخلية، وشركة عقارية. تكتسي هذه الملفات أهمية بالغة لارتباطها بتدبير الموارد الجبائية وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على الوضعية المالية للأطراف المعنية.

تجد مجالس جماعية بجهة الدار البيضاء سطات نفسها أمام ضرورة تسريع وتيرة إعداد ميزانيات 2027، مع الحفاظ على دقة التقديرات المالية وسلامة المساطر القانونية، في ظل ضغوط احترام الآجال الزمنية، ومتطلبات تحيين لوائح المداخيل، والإكراهات القضائية. تبقى الدورات الاستثنائية آلية أساسية لاستكمال التداول والمصادقة، فيما يظل التنسيق بين السلطات الإقليمية والمصالح المالية ورؤساء الجماعات عاملاً حاسماً لتفادي التأخير وضمان إعداد ميزانيات تلبي الإكراهات المالية والحاجيات التنموية المحلية.

شارك الخبر: