المغرب
سياسة

حكومة المنصوري تضع النجاعة والعدالة الاجتماعية في صلب أولوياتها وتمنح الشباب دوراً محورياً في الإصلاح

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 17:540 مشاهدة
حكومة المنصوري تضع النجاعة والعدالة الاجتماعية في صلب أولوياتها وتمنح الشباب دوراً محورياً في الإصلاح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصدر لـ”العمق”: حكومة المنصوري تراهن على النجاعة والعدالة الاجتماعية وتمنح الشباب دورا محوريا في الإصلاح" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مصدر مطلع أن الهيكلة الجديدة لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تستند إلى رؤية تروم إرساء فريق حكومي متجدد ومنسجم، قادر على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وتضع هذه الرؤية النجاعة في التدبير، والعدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية في صلب أولويات العمل الحكومي للمرحلة المقبلة.

وأوضح المصدر أن الهندسة الحكومية الجديدة لا تقتصر على مجرد توزيع الحقائب الوزارية، بل تعكس توجهاً نحو إعادة تنظيم العمل الحكومي لضمان تسهيل اتخاذ القرار، وتحديد المسؤوليات بدقة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين القطاعات الوزارية. وأكد أن الرهان الأساسي للحكومة الجديدة هو الانتقال من منطق الوعود والشعارات إلى منطق النتائج والإنجازات القابلة للقياس، معتبراً أن المعيار الحقيقي لتقييم الأداء الحكومي سيكون مدى انعكاس السياسات والقرارات على الحياة اليومية للمواطنين، في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

رهان على الشباب وتجديد النخب

فيما يتعلق بالتركيبة البشرية للفريق الحكومي، أبرز المصدر أن عنصر التجديد وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة يشكلان أحد أبرز ملامح التشكيلة الجديدة، بهدف ضخ دماء جديدة والاستفادة من طاقات قادرة على الابتكار وتقديم مقاربات مختلفة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة. وأضاف أن الرهان على الشباب لا يرتبط فقط بالتمثيلية، بل يعكس إرادة للاستعانة بكفاءات وخبرات جديدة قادرة على بلورة حلول عملية وتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات، بما يواكب التحولات المتسارعة في المجتمع المغربي.

واعتبر المصدر أن الحضور السياسي في التشكيلة الحكومية الجديدة عنصر أساسي لضمان وضوح الاختيارات وتحمل المسؤولية، موضحاً أن الوزراء سيُطالبون بالدفاع عن قراراتهم وإصلاحاتهم أمام الرأي العام، وتقديم حصيلة عملهم بشفافية. وأكد أن الحكومة تسعى لتجاوز التدبير الإداري اليومي نحو رؤية استراتيجية متكاملة، تحدد الأولويات الوطنية وتقود الإصلاحات الهيكلية الكبرى، مع إخضاع النتائج للتقييم والمحاسبة.

وربط المصدر هذه التوجهات بمضامين التوجيهات الملكية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب فريقاً حكومياً متضامناً ومنسجماً، قادراً على التعبئة الجماعية وتوحيد الجهود حول أولويات مشتركة تستجيب لانتظارات المواطنين. وأوضح أن الحكومة تعتزم اعتماد منهجية عمل ترتكز على الجدية والمسؤولية والوضوح، بعيداً عن الوعود التي يصعب الوفاء بها أو التقليل من حجم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية.

وخلص المصدر إلى أن نجاح التجربة الحكومية الجديدة مرتبط بقدرتها على تحويل الانسجام السياسي إلى انسجام فعلي في اتخاذ القرار وتنفيذ السياسات العمومية، بما يسمح بتجاوز العمل القطاعي المنعزل وتحقيق التكامل بين مختلف المتدخلين.

العدالة الاجتماعية والإنصاف الترابي

على المستوى الاجتماعي، أكد المصدر أن كرامة المواطن وتقليص التفاوتات الاجتماعية محورين أساسيين في التوجهات الحكومية الجديدة. وستُمنح الأولوية للسياسات التي تساهم في تحسين ظروف العيش، وحماية الفئات الهشة، وتوسيع فرص الولوج العادل إلى الخدمات والفرص الاقتصادية والاجتماعية. وتهدف الحكومة إلى جعل العدالة الاجتماعية معياراً موجهاً لبرامجها وقراراتها، بالتركيز على الأثر الفعلي للتدخلات العمومية في حياة المواطنين.

وفيما يتعلق بالتفاوتات المجالية، شدد المصدر على أن الإنصاف الترابي يحتل مكانة محورية ضمن الرؤية الحكومية، نظراً لاستمرار الفوارق بين الجهات والمناطق في الاستفادة من ثمار التنمية والخدمات الأساسية. ويقوم التوجه الجديد على العمل من أجل توزيع أكثر إنصافاً لفرص التنمية، وتقليص الفجوات المجالية، بما يسمح بمواكبة احتياجات مختلف مناطق المملكة.

وختم المصدر بأن الحكومة الجديدة تسعى لترسيخ نموذج تدبير يقوم على وضوح المسؤوليات والنجاعة في التنفيذ والمحاسبة على النتائج، معتبراً أن التحدي الأساسي هو القدرة على تنزيل الإصلاحات وتحويلها إلى مكتسبات ملموسة يشعر المواطنون بأثرها في حياتهم اليومية.

شارك الخبر: