داخل فضاء الأروقة بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، يشارك الحرس الملكي في الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، مقدماً رواقاً يسلط الضوء على تراثه التاريخي ومهارات خيول هذه الوحدة المتميزة في المناسبات البروتوكولية والرياضية الوطنية والدولية. يضم الرواق معروضات تبرز عراقة الحرس الملكي، الذي يعود تاريخه لقرون مضت وشهد على تعاقب السلاطين، قبل أن يتم إقرار نظامه الأساسي رسمياً عام 1963. كما يعرض الرواق الأدوار المحورية للخيول في مهام الحرس الملكي، ومشاركاتها في المنافسات الرياضية.
تتضمن المعروضات نماذج من السروج والبندقيات والسيوف التقليدية التي استخدمها الحرس الملكي منذ القرن الثامن عشر الميلادي، مما يعكس تاريخ الوحدة وأهمية الفرس في مهامها. الرائد بالحرس الملكي عبد الله الخال أكد أن المشاركة تأتي تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وأوضح الخال أن الرواق يبرز الإرث التاريخي للحرس الملكي، كونه من أقدم المؤسسات العسكرية عالمياً، والمكانة التي يحتلها الفرس في مهامها الرياضية والبروتوكولية.
يستعرض الرواق أيضاً كؤوساً وميداليات حصل عليها فرسان الحرس الملكي في رياضات مثل "البولو" والقفز على الحواجز، تعكس الإعداد الدقيق للخيول والفرسان، وظروف التدريب المثالية. وتعود أصول خيول الحرس الملكي إلى سلالتي الفرس البربري والعربي-البربري.
في سابقة هي الأولى من نوعها، يقدم الحرس الملكي تجربة "غرفة غامرة" (Chambre immersive) تتيح للزوار عيش تجربة شبه حقيقية لمرافقة فارس من الحرس الملكي في رياضات الفروسية المختلفة كالبولو والقفز على الحواجز والترويض، والتعرف عن قرب على البنيات التحتية للوحدة. كما يسلط الرواق الضوء على جهود الوحدة في صون الحرف المتعلقة بالفروسية، وورشة تعريفية بالمهن والحرف المرتبطة بالفروسية في الحرس الملكي، حيث يطلع الزوار على مراحل إعداد تجهيزات الفرس، والعناية الخاصة بصناعة السروج والأحذية والحذوات، ومهنيي الحدادة البيطرية المتخصصين في تشريح الخيل، بالإضافة إلى عيادة بيطرية مجهزة بأحدث التقنيات.