المغرب
سياسة

حكومة الفعل لا القول: تطلعات الشعب المغربي وآماله في حكومة جديدة

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 21:280 مشاهدة
حكومة الفعل لا القول: تطلعات الشعب المغربي وآماله في حكومة جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حكومة الفعل لا القول" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منتدى العمق - عبد الحميد العايدي

في 16 أكتوبر 2026، وبعد طول انتظار وترقب بلغ القلوب الحناجر، انبثقت التشكيلة الحكومية الجديدة، حاملة على عاتقها مسؤوليات جسيمة في كافة المجالات. لم يعد المطلوب مجرد أسماء معروفة بكفاءاتها وخبراتها أو شخصيات خلدت تحت قبة البرلمان، بل حكومة تتسم بالحركة الدؤوبة والفعالية، حكومة تتخلى عن الكراسي المريحة والمكاتب المكيفة، حكومة تفعل أكثر مما تقول وتعمل أكثر مما تلقي اللوم على الآخرين.

نتطلع إلى حكومة تنزل إلى الشوارع والأزقة، تصعد الجبال وتقطع الوديان، لتلمس عن قرب مطالب وانتظارات الشعب المغربي، تمامًا كما فعل أعضاؤها خلال الحملة الانتخابية. نريد حكومة تحمل هموم الأغلبية التي لا تزال تعاني من غلاء المعيشة، ونقص الخدمات الصحية، وسوء التعليم، وتفشي البطالة. نطمح لحكومة يذهب مرضاها إلى مستشفيات الدولة بدل المستشفيات الخاصة، ويتعلم أبناؤها في مدارس الدولة مع عامة أبناء الشعب، فالعلاج والتعليم في الخارج لا يمكن تفسيرهما إلا بأن التعليم والصحة ليسا بالمستوى المطلوب، والحكومة هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن ذلك.

لذلك، لا نريد حكومة بعيدة عن هموم الشعب ومتطلباته وحقوقه، بل حكومة تبدأ بما يمس كرامة الشعب وصحته وتعليمه قبل كل شيء. اختصارًا، نريد حكومة تحترم وتطبق خطابات وتعليمات جلالة الملك، الذي ما فتئ يذكر ويوجه المسؤولين بالاهتمام بهموم شعبه العزيز ومتطلباته. والخطاب السامي الأخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لهذا العام كفيل بأن يجعل من هذه الحكومة حكومة اقتحام للعقبات، وتجاوز للأنا، وتقديم لمصلحة المواطنين أولاً وأخيراً.

ومما فاجأنا بعد انتظار ولادة هذه الحكومة، التي نتمنى لها كل التوفيق والنجاح، هو الغياب التام لمن يمثل شطرًا كبيرًا من الشعب المغربي، وهم مغاربة العالم. كانت لنا أمنية وانتظار طويل أن تخصص هذه الحكومة وزيرًا، أو على الأقل مندوب وزير، للعناية بهذه الفئة التي لا يُنظر إليها إلا من منظور العملة الصعبة التي تدرها سنويًا والاستثمارات التي تقوم بها داخل البلاد. أما آن لهذه الفئة أن يكون لها وزير؟ أما آن لها أن تشارك، كباقي أفراد الشعب المغربي، في تدبير الشأن العام بالبلد؟ أليست هذه الفئة هي التي تدر العملة الصعبة، وتختار الاستثمار في البلاد، وتدافع عن ثوابته في بلدان الإقامة، وتورث حب الوطن للأجيال؟ وهذا ليس من باب المن على البلد، بل هو واقع يجب ذكره. أما آن لمغاربة العالم أن يكون لهم ممثلون داخل البرلمان يختارونهم بمحض إرادتهم من بلدان الإقامة؟ أما آن الأوان لتفعيل الفصل 17 من دستور 2011 الذي يحث على المشاركة السياسية لمغاربة العالم؟ أما آن الأوان للاستجابة للتعليمات الملكية التي تؤكد في كثير من المحطات على مشاركة مغاربة العالم في تنمية البلاد، خاصة وأن نوعية مغاربة العالم أصبحت لها وزن في كل مرافق الحياة؟ هذه كلها أسئلة تحتاج إلى أجوبة مقنعة تتماشى مع "المغرب الواحد" و"المغرب ذو سرعة واحدة" ومغرب مونديال 2030!

شارك الخبر: