من الحسيمة إلى الحكومة: فاطمة السعدي تتولى حقيبة الإسكان وسياسة المدينة


هذا الخبر بعنوان ""ابنة الريف" في الحكومة.. فاطمة السعدي تنتقل من الحسيمة إلى العاصمة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقلت فاطمة السعدي، المعروفة بلقب "ابنة الريف"، من مسيرتها في العمل المدني والسياسي انطلاقاً من مدينة الحسيمة، لتتولى منصب وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة. يأتي هذا التعيين ليُتوج مساراً حافلاً جمع بين التدبير الجماعي والعمل البرلماني وصولاً إلى عضوية القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
ازدادت فاطمة السعدي بمدينة الحسيمة عام 1969، حيث بدأت تجربتها الأولى في العمل الجمعوي والسياسي. تلقت تعليمها الابتدائي والثانوي في مسقط رأسها، قبل أن تنتقل إلى فاس لمتابعة دراستها الجامعية في تخصص اللسانيات واللغة العربية. شكلت هذه الخلفية الأكاديمية أساساً معرفياً لعملها اللاحق في المجالات الاجتماعية والسياسية.
في بداية التسعينات، انخرطت السعدي في العمل الجمعوي بالحسيمة، مما أتاح لها الاحتكاك بقضايا المجتمع وفهم رهانات التنمية المحلية. ساهم هذا الانخراط المبكر في تقريبها من دراسة السياسات العمومية الترابية، ودفعها نحو العمل السياسي والمشاركة في تدبير الشأن المحلي.
بصفتها ابنة الحسيمة، كان قربها من قيادات معروفة سبباً في انخراطها في حركة لكل الديمقراطيين عام 2008، لتصبح من الجيل المؤسس لحزب الأصالة والمعاصرة. بدأت تجربتها السياسية الجديدة، وانتُخبت عضواً في المجلس الوطني للحزب منذ تأسيسه عام 2009، وتدرجت في مناصبه حتى أصبحت عضواً في القيادة الجماعية.
في أول محطة انتخابية بعد تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2009، برز اسم فاطمة السعدي في الحسيمة، حيث ساهم حضورها الجمعوي والدعم الذي تلقته من قيادات المنطقة في وصولها إلى رئاسة مجلس المدينة. كانت هذه التجربة الأولى من نوعها في إقليم الحسيمة، حيث ترأست سيدة مجلساً ترابياً حتى عام 2015، مما قربها من المشاكل التدبيرية ومطالب المواطنين.
شكلت هذه المرحلة نقطة تحول في مسارها، حيث خاضت تجربة العمل التشريعي بعد حصولها على مقعد برلماني ضمن اللائحة الجهوية للنساء باسم حزب الأصالة والمعاصرة في انتخابات عام 2016. من خلال مرافعاتها والأسئلة الموجهة للقطاعات الوزارية، ساهمت في تحريك عدد من الملفات، وأصبحت قريبة من قضايا ساكنة إقليم الحسيمة والجهة بشكل عام.
على الصعيد التنظيمي، شغلت فاطمة السعدي عضوية المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مرات متعددة. وفي أكتوبر 2024، تم اختيارها لتعزيز القيادة الجماعية للحزب، لتستمر في هذا المنصب إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد.
بعد تعيينها وزيرة منتدبة، ستجد فاطمة السعدي نفسها أمام قطاع متشابك يجمع بين التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، ويتطلب معالجة قضايا السكن اللائق، ودعم الولوج إليه، ومعالجة ملفات دور الصفيح، وتحسين ظروف العيش، بالإضافة إلى التعامل مع تحديات المنعشين العقاريين و"لوبي السكن". يتطلب هذا القطاع الصرامة والحكامة، والتجاوب مع التحولات الديمغرافية والتوسع العمراني، وسياسة عمومية قادرة على الجمع بين متطلبات العرض السكني والعدالة المجالية. ستواجه المسؤولة الحكومية تحدي المساهمة في تنزيل البرامج القائمة التي وضعتها فاطمة الزهراء المنصوري خلال فترة توليها وزارة السكنى، إلى نتائج واقعية ملموسة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة