رشيد حموني: من معارضة الأسئلة إلى مسؤولية الحلول في الإدماج الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "رشيد حموني يجرب تحويل مقترحات المعارضة إلى "إنجازات اجتماعية"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من قاعات المساءلة النيابية وأروقة المعارضة البرلمانية، ينتقل رشيد حموني بخطوات ثابتة نحو موقع المسؤولية التنفيذية، متحملاً مسؤولية أحد أعقد الملفات المجتمعية وأكثرها ارتباطاً بحياة المواطنين اليومية، خاصة الفئات الأكثر هشاشة. تعيين حموني، القادم من ميسور بإقليم بولمان، وزيراً منتدباً مكلفاً بالإدماج الاجتماعي، يمثل منعطفاً هاماً في مسيرته السياسية، حيث ينتقل من طرح الأسئلة المحرجة ومحاكمة الأداء الحكومي إلى تقديم حلول ميدانية للفئات التي طالما دافع عن قضاياها تحت قبة البرلمان.
يعمل حموني، جنباً إلى جنب مع الوزيرة نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، بخبرة سياسية وإنسانية تراكمت عبر مسار متدرج بدأ من الهامش الجغرافي. فابن ميسور، الحاصل على إجازة في العلوم الفيزيائية والكيميائية التي صقلت تفكيره بالصرامة والتحليل، عرف قضايا الشأن العام عن قرب من خلال تجربته كمستشار جماعي في مسقط رأسه مطلع الألفية. هذا الاحتكاك المباشر بصعوبات المجال القروي والجبلية منحه فهماً عميقاً للفوارق المجالية والتهميش، قبل أن ينتقل إلى المؤسسة التشريعية نائباً برلمانياً منذ عام 2011، ليبرز كصوت مدافع عن مناطق "المغرب العميق" على مدى ثلاث دورات متتالية.
خلال ترؤسه الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية، بلور رشيد حموني نموذجاً للمعارضة أطلق عليه "المعارضة الاقتراحية البناءة"، مستنداً في مداخلاته إلى رصيد عملي من لجان القطاعات الاجتماعية والمجموعات المكلفة بإصلاح المنظومة الصحية والمهام الاستطلاعية.
لكن الانتقال من دور الرقابة إلى موقع التدبير يضع الوزير الجديد أمام تحديات كبيرة. فالحقيبة التي يتولاها تشمل ملفات حساسة وثقيلة، بدءاً من تحسين تكفل الأشخاص في وضعية إعاقة، وتحديث مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وصولاً إلى معالجة تعقيدات التنسيق بين مختلف المتدخلين في برامج الحماية والتمكين الاقتصادي. كما يواجه تحدي الانسجام المؤسساتي، حيث يتوجب عليه الانتقال من دور الناقد إلى المشاركة في التضامن الوزاري الجماعي، والتنسيق بمرونة مع الوزارة الوصية لتفادي أي تضارب في الصلاحيات.
يطمح حموني إلى تجاوز "المقاربات البيروقراطية" وتحقيق أثر ملموس وسريع يشعر به المواطنون، لكن الرهان الحقيقي يكمن في قدرته على تحويل مقترحات المعارضة إلى سياسات عمومية قابلة للتطبيق، خاصة فيما يتعلق بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الاجتماعية الأخرى التي تنتظر الإدماج وتفعيل سياسات تضمن الالتقائية والتمييز الإيجابي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة