المغرب
سياسة

من إدارة القطاع الصحي الخاص إلى قيادة وزارة الصحة: مسيرة البروفيسور يونس بجيجو الحافلة بالتحديات

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 08:300 مشاهدة
من إدارة القطاع الصحي الخاص إلى قيادة وزارة الصحة: مسيرة البروفيسور يونس بجيجو الحافلة بالتحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من التدبير الصحي الخاص إلى الوزارة.. خبرة بجيجو أمام تحديات جديدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقل البروفيسور يونس بجيجو، المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، إلى سدة المسؤولية الحكومية، بعد تعيينه وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري. يأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار مهني حافل لابن مدينة تازة، جمع فيه بين التدريس الطبي وإدارة المؤسسات الصحية، والمساهمة في تطوير مجالات التكوين والبحث والابتكار.

يشغل بجيجو، البالغ من العمر 55 عاماً، منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة منذ 12 يوليوز 2023، كما يتولى منصب المدير المنتدب لمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد منذ 9 شتنبر 2022. وتُبرز سيرته الذاتية أنه أستاذ للتعليم العالي من الدرجة “ج” بكلية الطب والصيدلة بالرباط، وقد شغل سابقاً مناصب مسؤولية عديدة، منها رئيس قسم التشريح، ومدير وحدة التكوين والبحث في علم التشريح، ورئيس مختبر الجراحة التجريبية والجراحة المجهرية.

يأتي تعيين بجيجو، المحسوب على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في سياق جهود إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، التي تتطلب تطوير البنيات الاستشفائية، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتعزيز الموارد البشرية، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.

تتجاوز سيرة بجيجو ما ذُكر، فهو عضو مؤسس للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، وأمينها الدائم منذ نونبر 2025. كما أنه عضو في جمعيات علمية مرموقة، منها الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، والجمعية المغربية لأمراض الثدي، والجمعية الفرنسية لعلم الثدي وأمراضه، والجمعية الفرنسية لجراحة النساء والحوض.

على الصعيد الإداري، شغل يونس بجيجو منصب نائب رئيس جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، مكلفاً بالشؤون الأكاديمية، من شتنبر 2016 إلى شتنبر 2022، وفقاً لوكالة المغرب العربي للأنباء. ويتمتع بجيجو بتكوين أكاديمي متميز؛ فهو حاصل على دكتوراه في الطب، وشهادة في “القيادة والتدبير في بيئة معقدة” من معهد العلوم السياسية بباريس (Sciences Po Paris)، ودبلوم جامعي في “البيداغوجيا الطبية” من كلية الطب والصيدلة بالرباط، وماستر تنفيذي في “التدبير والسياسات الصحية” من معهد العلوم السياسية بباريس، بالإضافة إلى دبلوم التخصص في أمراض النساء والتوليد.

لم يكن اسم يونس بجيجو غريباً على الرأي العام، فقد كان حاضراً في الفعاليات والأنشطة الرسمية المتعلقة بقطاع الصحة، سواء الخاص أو العام، خاصة تلك التي تركز على تطوير الابتكار الصحي وتعزيز التعاون الإفريقي جنوب-جنوب. يبرز مساره المهني ارتباطاً وثيقاً بإدارة المؤسسات الصحية، من خلال مسؤولياته في مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد، وتجربته في جامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة. تضعه هذه الخبرة في قلب التحولات التي يشهدها القطاع الصحي الخاص بالمغرب، لا سيما في تطوير العرض الصحي، وتحديث أساليب التكوين الطبي، وتعزيز التكامل بين الممارسة السريرية والبحث العلمي.

إن تولي بجيجو لمسؤوليات تدبيرية في مؤسسات استشفائية وجامعية قد يمنحه خبرة قيمة في التعامل مع تحديات تسيير الموارد البشرية، والتجهيزات الطبية، وتطوير البنيات الصحية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرضى. وتكتسب هذه الخبرة أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة، لا سيما فيما يتعلق بمواصلة إصلاح المنظومة الصحية، لضمان توسيع العرض الصحي العمومي، وتعزيز الاستفادة من مؤهلات القطاع الخاص، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمسارات العلاج.

على الرغم من أن الانتماء الحزبي ليونس بجيجو للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليس ممتداً وصريحاً، إلا أنه يُعد من الأسماء التي يمثل بها حزب “الوردة” ضمن الأغلبية الحكومية.

شارك الخبر: