المغرب
سياسة

من معطل سابق إلى وزير التشغيل: مسيرة عبد الرحيم شهيد نحو الحكومة

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 15:260 مشاهدة
من معطل سابق إلى وزير التشغيل: مسيرة عبد الرحيم شهيد نحو الحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبد الرحيم شهيد .. معطل سابق يتولى حقيبة التشغيل والحوار الاجتماعي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الساحة السياسية المغربية تعيين عبد الرحيم شهيد، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وزيراً للتشغيل والحوار الاجتماعي في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري. يأتي هذا التعيين ليضع شهيد، الذي بدأ مسيرته كناشط في حركة المعطلين ودافع عن حقوق الإنسان والتنمية المحلية، في موقع مسؤولية حكومية رفيعة، مما يمثل تحولاً لافتاً في مساره المهني والسياسي.

بدأت رحلة شهيد من إقليم زاكورة، حيث انخرط في العمل الطلابي والنقابي والحقوقي، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي والبرلماني. شغل منصب رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، حيث انتقد السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة السابقة، ودعا إلى تعزيز الحوار مع المركزيات النقابية. هذا الانتقال إلى وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي يضعه أمام تحدٍ مزدوج: الانتقال من موقع المعارضة والمساءلة إلى موقع المشاركة في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية في قطاع حيوي يمس علاقة الدولة بالمشغلين والنقابات.

تُعد خلفية شهيد كمعطل سابق وكمدافع عن حقوق الأجراء، نقطة محورية في فهم طبيعة التحديات التي سيواجهها. فمن قاعات الدراسة في الجنوب الشرقي إلى رئاسة الفريق الاشتراكي، ومن العمل النقابي في واحات درعة إلى تولي حقيبة التشغيل، قطع شهيد مساراً تشكل بعيداً عن مراكز القرار التقليدية، قبل أن تقوده التجربة الانتخابية والحزبية إلى المسؤولية الحكومية.

تاريخ شهيد الحقوقي والجمعوي، وخاصة عمله في ملف جبر الضرر الجماعي في مناطق الجنوب الشرقي، بالإضافة إلى تجربته كرئيس للمجلس الإقليمي لزاكورة، منحته فهماً عميقاً لقضايا التنمية المحلية والاجتماعية. كما أن رئاسته للفريق الاشتراكي في البرلمان أكسبته خبرة في التعامل مع التشريعات الاقتصادية والاجتماعية ومساءلة الحكومة.

يواجه الوزير الجديد تحديات كبيرة، أبرزها ملف تشغيل الشباب، الذي يمس حياته الشخصية كونه كان ضمن حركة المعطلين. كما سيشمل عمله مراجعة مدونة الشغل، وتطوير آليات التفاوض وتسوية النزاعات المهنية، ومواكبة التحولات في القطاعات الإنتاجية. إن نجاحه في هذه المهمة سيعتمد على قدرته على بناء التفاهمات مع الفرقاء الاجتماعيين، وتطوير التشريعات المهنية، والمساهمة في تحسين فرص الشغل، وتحويل مواقفه السابقة إلى اختيارات عملية قابلة للقياس.

تُعد هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لمسيرة عبد الرحيم شهيد، حيث سيُقاس نجاحه بما سيحققه من نتائج في سوق الشغل والعلاقات المهنية والحوار الاجتماعي، ومدى قدرته على الانتقال من مساءلة القرار العمومي إلى تحمل مسؤولية تنفيذه.

شارك الخبر: