المغرب
سياسة

قلوب فيطح: أول امرأة تقود

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 16:340 مشاهدة
قلوب فيطح: أول امرأة تقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 49 عاما من تعاقب الوزراء وتحول الاختصاصات.. قلوب فيطح أول امرأة تقود “العلاقات مع البرلمان”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد 49 عامًا من تعاقب الوزراء وتغير الاختصاصات، تشهد وزارة العلاقات مع البرلمان سابقة تاريخية بتعيين قلوب فيطح على رأسها، لتصبح أول امرأة تتولى هذه المسؤولية منذ تأسيس القطاع عام 1977. يأتي هذا التعيين في الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، ليضيف بعدًا جديدًا لتاريخ هذا القطاع الذي ارتبط منذ نشأته بتنسيق العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ويشكل تعيين فيطح، وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، محطة هامة في مسار هذا القطاع الحكومي. ولا يقتصر هذا التحول على البعد النسوي للمسؤولية، بل يأتي أيضًا في سياق تاريخ مؤسساتي عرف تغييرات متكررة في تسمية الوزارة ومستوى المسؤولية الحكومية عنها، والملفات الملحقة بها أو المفصولة عنها. فقد تعاقب على القطاع مسؤولون تولوا حقيبة العلاقات مع البرلمان وحدها، وآخرون جمعوا بينها وبين المجتمع المدني، فيما ارتبطت المسؤولية خلال مرحلة معينة بحقوق الإنسان، كما تولى بعض الوزراء في مراحل سابقة مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة بالتوازي مع تدبير العلاقة مع المؤسسة التشريعية.

تضع هذه الخلفية قلوب فيطح أمام مسؤولية تتجاوز تدبير التواصل المؤسساتي بين الحكومة والبرلمان، لتشمل مواكبة المسار التشريعي، وتتبع العمل الرقابي وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب العلاقة مع جمعيات المجتمع المدني وتعزيز المشاركة المواطنة. وتأتي هذه المهمة في امتداد لتجربة برلمانية راكمتها الوزيرة الجديدة خلال الولاية التشريعية 2021-2026، إذ انتُخبت نائبة عن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وشغلت منصب النائبة الأولى لرئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، فضلا عن اشتغالها على ملفات المساواة والمناصفة.

محطات في تاريخ القطاع:

تعود بداية وزارة العلاقات مع البرلمان إلى أكتوبر 1977، عندما أُسندت المسؤولية إلى محمد حدو الشيگّر. ومنذ ذلك التاريخ، عرف القطاع تعاقب مسؤولين حكوميين اختلفت ألقابهم واختصاصاتهم بحسب طبيعة الهيكلة الحكومية في كل مرحلة. وشملت هذه التغييرات وزراء مثل أحمد بلحاج، عباس القيسي، الطاهر عفيفي، عبد السلام بركة، رفيق الحداوي، عزيز حسبي، محمد معتصم، مصطفى ساهل، محمد بوزوبع، محمد سعد العلمي، إدريس لشكر، الحبيب الشوباني، عبد العزيز العماري، مصطفى الخلفي، مصطفى الرميد، ومصطفى بايتاس.

تطور الاختصاصات:

لم تحتفظ الوزارة بنفس الصيغة من حيث الاختصاصات طوال تاريخها. ففي بدايتها، تمحورت مهمتها حول العلاقات مع البرلمان، قبل أن تتوسع لتشمل ملفات أخرى مثل المجتمع المدني وحقوق الإنسان. وكان إلحاق المجتمع المدني بالقطاع من أبرز التحولات، حيث أصبحت الوزارة تجمع بين تدبير العلاقة مع المؤسسة التشريعية ومواكبة العمل الجمعوي وتعزيز مشاركة الجمعيات في الحياة العامة. كما شهد القطاع الجمع بين العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة في بعض الولايات، قبل أن تعود التشكيلة الحكومية الجديدة لفصل المسؤوليتين.

اختصاصات متعددة ومسؤولية في صلب العمل المؤسساتي:

لا تقتصر مهام قطاع العلاقات مع البرلمان على نقل مواقف الحكومة أو التنسيق بشأن حضور أعضائها في الجلسات البرلمانية، بل تمتد إلى مواكبة مختلف مراحل العمل التشريعي والرقابي، وتقييم السياسات العمومية. وتشمل هذه المجالات أيضًا دعم الجمعيات وتقوية قدراتها، وتطوير الشراكات معها، والنهوض بالمشاركة المواطنة وتعزيز الديمقراطية التشاركية.

قلوب فيطح.. من العمل البرلماني إلى المسؤولية الحكومية:

تدخل قلوب فيطح إلى الحكومة الجديدة انطلاقًا من تجربة قانونية وبرلمانية وحزبية. فهي محامية بهيئة طنجة، ولديها إجازة في القانون الخاص وماستر في العلوم الجنائية والدراسات حول الأمن. وخلال تجربتها البرلمانية، شغلت منصب النائبة الأولى لرئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وشاركت في مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بالمساواة والمناصفة. كما تولت رئاسة منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، مما يضعها أمام مسؤولية جديدة تتقاطع فيها معرفة العمل التشريعي مع متطلبات التنسيق الحكومي والتواصل مع الفاعلين المدنيين.

شارك الخبر: