المغرب
سياسة

مسيرة استوزار المرأة المغربية: من التمثيل الرمزي إلى رئاسة الحكومة في عهد المنصوري

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 19:440 مشاهدة
مسيرة استوزار المرأة المغربية: من التمثيل الرمزي إلى رئاسة الحكومة في عهد المنصوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نظرة حول تطور استوزار المرأة المغربية منذ الاستقلال إلى الحكومة الجديدة 2026-2031" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض هذه المقالة، بقلم مارية جوهري، مسار تطور تمثيلية المرأة المغربية في المناصب الوزارية منذ استقلال المغرب وحتى الحكومة الجديدة 2026-2031. شهدت العقود الأولى بعد الاستقلال غياباً شبه تام للمرأة في الحكومة، حيث اقتصر تواجدها على القطاعات الاجتماعية والتقليدية كوزارات منتدبة أو كتابات دولة.

لكن نقطة التحول البنيوية بدأت تتجسد مع انتقال المرأة المغربية لتولي حقائب وزارية استراتيجية وغير مألوفة، مثل المالية، الاقتصاد، الطاقة والمعادن، الانتقال الرقمي، والتعمير والإسكان. وتوج هذا التمكين السياسي بتولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب.

كرونولوجيا استوزار المرأة المغربية:

  • منذ الاستقلال إلى 1996: غياب تام (أربعة عقود).
  • 1997 (حكومة الفيلالي): دخول 4 نساء ككاتبات دولة في مجالات الشباب والثقافة.
  • 1998 و2002 (حكومة التناوب): دخول 2 كاتبات للدولة، وترقية واحدة إلى وزيرة منتدبة عام 2000.
  • 2002 (حكومة جطو): وزيرة منتدبة واحدة و2 كاتبات دولة.
  • 2007 (حكومة عباس الفاسي): 7 نساء (5 وزيرات و2 كاتبات دولة)، لأول مرة على رأس قطاعات وزارية (الصحة، الشباب والرياضة، الثقافة، التنمية الاجتماعية).
  • 2012 (حكومة بن كيران الأولى): وزيرة واحدة (تراجع كبير).
  • 2013 (حكومة بن كيران الثانية): 6 نساء (وزيرتان و4 وزيرات منتدبات).
  • 2017 (حكومة العثماني الأولى): 9 نساء (وزيرة واحدة و8 كاتبات دولة).
  • 2019 (حكومة العثماني الثانية): 4 نساء (3 وزيرات و1 وزيرة منتدبة).
  • 2021 (حكومة أخنوش): 6 نساء (5 وزيرات و1 وزيرة منتدبة).
  • 2024 (حكومة أخنوش الثانية): 6 نساء (5 وزيرات و1 كاتبة دولة).
  • 2026 (حكومة المنصوري): 7 نساء، أول رئيسة للحكومة، و2 وزيرتين و4 وزيرات منتدبات.

تتميز المشاركة النسائية في الحكومة الحالية برمزيتها الدستورية والسياسية بتعيين أول امرأة رئيسة للحكومة، مما يمثل تقدماً نوعياً. لكن من الناحية الهيكلية والعددية، هناك تراجع حيث لم تتجاوز نسبة النساء 21% من الحقائب الوزارية، ومعظمهن في مناصب وزارات منتدبة. ورغم أن السياق السياسي كان مواتياً لإنصاف التمثيلية النسائية، خاصة مع تولي امرأة رئاسة الحكومة، وتحقيق تمثيلية متقدمة في البرلمان بنسبة 27%، إلا أن نجاح رئيسة الحكومة في قيادة التحالف الحكومي يمثل رهانًا لإثبات كفاءة المرأة في المناصب القيادية وكسر الصورة النمطية.

يفرض هذا الواقع ضرورة تطوير النخب النسائية مستقبلاً، ودمجها في مراكز القرار الحزبية ككفاءات قيادية، وليس فقط كأدوات لتأثيث اللوائح الانتخابية أو ملء مقاعد "الكوتا الجهوية".

شارك الخبر: