“الرباط ريفييرا” تحتفي بـ”أنطولوجيا الآلة”: 130 ساعة موسيقية تفتح أبواب الموسيقى الأندلسية للعالم


هذا الخبر بعنوان "“الرباط ريفييرا” تحتفي بـ”أنطولوجيا الآلة”.. أكثر من 130 ساعة تفتح الموسيقى الأندلسية على العالمية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضن فضاء “الرباط ريفييرا” يوم السبت لقاءً فنياً للاحتفاء بـ”أنطولوجيا الآلة”، الموسيقى الأندلسية المغربية، التي أُطلقت رسمياً عام 2025 بعد ثلاث سنوات من العمل والتوثيق. يضم المشروع أكثر من 130 ساعة من التسجيلات الموسيقية، ويهدف إلى صون هذا التراث المغربي والتعريف به عالمياً، بمشاركة موسيقيين مغاربة وأجانب في تجربة تجمع بين أصالة فن “الآلة” والانفتاح على التجارب الموسيقية الدولية.
وأكدت كنزة الصفريوي، نائبة رئيس مجموعة الضحى العقارية، أن طموح المجموعة يتجاوز إنشاء إقامات سكنية إلى تطوير فضاءات متكاملة للحياة توفر مختلف الخدمات والمرافق، بما في ذلك ملعب الغولف والكورنيش، مع التركيز على جعل هذه الفضاءات مجالاً للثقافة واللقاءات والتبادل. وأشارت الصفريوي إلى أن اختيار الجمع بين هذا الفضاء وفن “الآلة” يمثل فرصة للاحتفاء بهذا الموروث الثقافي والانفتاح به على العالم، خاصة مع مشاركة فنانين مغاربة وموسيقيين من خلفيات مختلفة.
من جانبه، أوضح عز الدين الكتاني، رئيس جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، أن هذا المشروع يعد محطة مفصلية في مسار الجمعية لتوثيق فن “الآلة” والتعريف به عالمياً. وأبرز أن خصوصية التجربة تكمن في إشراك موسيقيين أجانب لم يسبق لهم عزف هذا اللون، بالاعتماد على التدوين الموسيقي لتيسير أدائه من قبل فنانين لا يتقنون العربية أو لا يملكون معرفة مسبقة بقواعد هذا الفن. وأضاف الكتاني أن الموسيقى الأندلسية اعتمدت تاريخياً على الحفظ والاستماع الشفهي، وأن تدوينها كان أحد الأهداف الأساسية للجمعية، وأن إنجاز الأنطولوجيا تحقق بفضل مساهمة مالية حاسمة من أنس الصفريوي، مما مكن أيضاً من جمع أشعار “الآلة” وترجمتها إلى الفرنسية والإنجليزية.
وشهد الحفل مشاركة جوق محمد بريول، ومجموعة عدنان مطرون، في لقاء فني أوركسترالي مع عازفين دوليين، بهدف توسيع دائرة التعريف بالموسيقى الأندلسية المغربية عالمياً. وأوضحت كوثر كسوس، نائبة رئيس الجمعية، أن إنجاز الأنطولوجيا استغرق ثلاث سنوات ونصف من العمل في مدينة فاس، بمشاركة سبع مجموعات موسيقية تمثل حواضر المغرب، وأن المشروع يضم 132 ساعة من التسجيلات التي تشكل امتداداً لمسار التوثيق التاريخي لهذا الفن. وأكدت كسوس أن دعم أنس الصفريوي كان محركاً لإخراج المشروع إلى النور، مما يتيح الانتقال من مرحلة التوثيق إلى الأداء المباشر وفق التدوين الموسيقي، بمشاركة عازفين من 14 دولة تحت قيادة المايسترو دافيد نافارو ورؤساء الأجواق المغربية، مشددة على أن قيمة العمل تتجاوز الحفظ إلى إتاحة التفاعل بين الثقافات.
واعتبر الفنان محمد باجدوب أن مثل هذه اللقاءات فرصة لتطوير التجارب الموسيقية والبحث عن صيغ جديدة للعمل المشترك. وتكرس هذه المبادرة توجهاً نحو الجمع بين صون التراث الموسيقي المغربي وتطوير أدوات نقله إلى العالم، من خلال التوثيق والتدوين والتعاون بين الفنانين، لجعل فن الآلة الأندلسية لغة موسيقية مشتركة تتجاوز الحدود وتفتح آفاقاً جديدة للأجيال القادمة.