قراءة في وهم "التمويلات المبتكرة" وانعكاساتها على المالية العمومية في المغرب


هذا الخبر بعنوان "وهم "التمويلات المبتكرة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناول الكاتب عبد الإله الخضري في مقاله مفهوم "التمويلات المبتكرة"، مشيراً إلى أن الفكر التنموي المعاصر يتجاوز المقاربة الضيقة للابتكار ليشمل الابتكار المؤسساتي والسياساتي، حيث تُستخدم الهندسة المالية لتوجيه الرساميل نحو الاستثمار المنتج والبنيات الخضراء، كما حدث في تجارب كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا.
غير أن حقل المالية العمومية في المغرب شهد، بحسب المقال، انزياحا دلاليا تمثل في اختزال الابتكار في تقنية محاسبية لتسييل الأصول العامة عبر البيع مع إعادة الاستئجار، وهي آلية انطلقت في عهد حكومة سعد الدين العثماني كإجراء ظرفي محدود، ثم تحولت مع حكومة عزيز أخنوش إلى ركيزة موازناتية سنوية ومكثفة لتلتهم البنيات التحتية الاجتماعية والسيادية.
وقد مكنت هذه الآلية الخزينة من حصد سيولة تراكمية تجاوزت 125 مليار درهم خلال الولاية الحالية، ليصل المجموع إلى نحو 150 إلى 160 مليار درهم متم سنة 2026، مما سمح بكبح العجز الاسمي وإظهار مؤشرات المديونية في صورة خادعة تراجعت إلى نحو 65 في المائة. ويؤكد الكاتب، استنادا إلى نظرية الخيار العام لجيمس بيوكانان، أن هذه الممارسة تمثل "وهما ماليا" يفصل متعة الإنفاق عن كلفة السداد الآجل.
ويخلص المقال إلى أن التراجع عن هذه الآلية جاء نتيجة اصطدام حتمي باستنفاد الأصول وبلوغ الصناديق المؤسساتية حدود التشبع الاحترازي، مما يشكل عبئا على الحكومات القادمة ويدعو إلى العودة للابتكار التنموي الحقيقي القائم على الإنتاج والتصنيع وتوسيع الوعاء الضريبي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد