المغرب
سياسة

رئيس فريق التقدم والاشتراكية: لن نكون مجرد ظل للحكومة وسنمارس الرقابة بقوة رغم الأغلبية

العمق المغربي18 أكتوبر 2026 في 17:100 مشاهدة
رئيس فريق التقدم والاشتراكية: لن نكون مجرد ظل للحكومة وسنمارس الرقابة بقوة رغم الأغلبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس الفريق النيابي لـ PPS: لن نكون ظلا باهتا للحكومة.. وسنمارس الرقابة رغم وجودنا في الأغلبية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد أحمد العبادي، الرئيس الجديد لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن انتقال حزبه من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية لن يمنعه من ممارسة أدواره الرقابية والتشريعية. وشدد العبادي على أن دعم الحكومة والتصويت لصالح مشاريعها لا يعني التخلي عن مساءلتها أو التنبيه إلى أي اختلالات قد تطرأ على أدائها.

وفي تصريح صحفي بمناسبة تكليفه برئاسة الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أوضح العبادي أن موقع الحزب الجديد داخل الأغلبية يفرض عليه مساندة الحكومة ومنحها الثقة بناءً على برنامجها، لكنه لا يعفي نوابه من مسؤولياتهم الدستورية في الرقابة والتشريع والمساءلة والاقتراح والتعديل، والدفاع عن قضايا المواطنين، خاصة الفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة والمناطق التي تعاني من خصاص تنموي.

وشدد رئيس الفريق النيابي على أن نواب التقدم والاشتراكية سيواصلون الاضطلاع بهذه الأدوار بكل قوة، لتجنب تكرار تجربة كانت فيها الأغلبية البرلمانية "مجرد ظل باهت للحكومة"، مما أساء للعمل المؤسساتي والتكامل المفترض بين السلطات.

وصف العبادي المسؤولية الجديدة بأنها أمانة ثقيلة، معرباً عن أمله في أن يكون عند حسن ظن نواب الحزب وقيادته ومناضليه. واستحضر تجربة سلفه رشيد حموني، الذي قاد الفريق في الولاية السابقة بأداء قوي من موقع المعارضة.

وأكد أن التحدي اليوم هو الحفاظ على صورة الفريق ومصداقيته وجديته، رغم تغير موقعه السياسي بعد قرار الحزب المشاركة في الأغلبية الحكومية الجديدة، واصفاً هذا القرار بـ"الشجاع والمسؤول".

وفيما يتعلق بأولويات العمل البرلماني، كشف العبادي أن فريق التقدم والاشتراكية سيركز على أربعة محاور أساسية: أولها المسألة الديمقراطية، من خلال الدفع نحو انفراج سياسي وحقوقي، وإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل الحزبي، وتوسيع فضاء الحريات والحقوق، وتعزيز المساواة.

الأولوية الثانية تتعلق بتخليق الحياة العامة، حيث يعتزم الفريق الدفع نحو إصدار قانون خاص بهذا المجال، يتضمن تجريم تضارب المصالح، ومحاربة الريع والفساد والرشوة، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

على المستوى الاجتماعي، وضع رئيس الفريق النيابي تحسين القدرة الشرائية للمغاربة ومواجهة غلاء الأسعار ضمن صدارة الاهتمامات، داعياً إلى تشديد مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربات والاحتكار، وزجر "الفراقشية"، فضلاً عن عقلنة الدعم العمومي.

وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للمدرسة العمومية والمستشفى العمومي والجامعة العمومية، مع تبني سياسة جديدة لفائدة الشباب تهدف إلى إدماجهم الفعلي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتقليص أعداد الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين.

اعتبر العبادي أن العدالة المجالية يجب أن تكون حاضرة في مختلف السياسات العمومية، من خلال معالجة التفاوتات الترابية وضمان استفادة المناطق الهشة من ثمار التنمية.

في الشق الاقتصادي، دعا إلى مراجعة وتطوير الاستراتيجيات القطاعية، خصوصاً في مجالات الصناعة والفلاحة والطاقة والماء والرقمنة والسياحة، بهدف تعزيز السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية الخارجية وخلق الثروة وفرص الشغل اللائق.

وأكد أهمية الدور المحوري للدولة، إلى جانب قطاع خاص مسؤول، مطالباً الحكومة بدعم حقيقي للمقاولات المغربية، خاصة الصغرى والمتوسطة، مع اعتماد عدالة جبائية وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار.

وفي ختام حديثه، أكد العبادي أنه لا يرى أي تناقض بين دعم الحكومة من موقع الأغلبية ومراقبتها من موقع المؤسسة التشريعية، معتبراً أن الجمع بين الوظيفتين يجسد المعنى العميق للديمقراطية والمبدأ الدستوري القائم على فصل السلط وتعاونها وتكاملها.

شارك الخبر: