المغرب
سياسة

إعفاء وزاري مفاجئ: جدل حول وزيرة جديدة يثير تساؤلات حول معايير الاختيار

العمق المغربي19 أكتوبر 2026 في 12:180 مشاهدة
إعفاء وزاري مفاجئ: جدل حول وزيرة جديدة يثير تساؤلات حول معايير الاختيار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعفاء وزاري سريع ومثير!" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يمض سوى ساعات قليلة على انتهاء مراسيم التعيين الملكي لأعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، حتى ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر صاعق عن إحدى الوزيرات. تداولت مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة لوثيقة مثيرة للجدل، تتعلق بشهادة طبية للأمراض النفسية سبق للوزيرة الإدلاء بها لدى المصالح القضائية في قضية "نصب واحتيال"، مما أثار رفضاً واسعاً لدى النشطاء الذين اعتبروا أن إسناد حقائب وزارية لغير مستحقيها من فاقدي الأهلية قد يضر بمصالح المواطنين.

وتتعلق القضية بالقيادية وعضوة اللجنة التنفيذية بحزب الاستقلال، ماديحة خيير، البرلمانية عن إقليم بني ملال، والتي تم تعيينها يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل. وهي حاصلة على شهادة الماستر في التجارة الدولية ودكتوراة في علوم التسيير، وشغلت مناصب سابقة منها كاتبة عامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني.

اندلعت شرارة الضجة الإعلامية حول الوضعية النفسية للوزيرة المعنية على منصات التواصل الاجتماعي بعد يوم واحد فقط من تعيينها. وبغض النظر عن التفاصيل المتداولة التي يصعب التأكد من صحتها، بخصوص استيلائها على نسخة من البطاقة الوطنية لإحدى الطبيبات واستغلالها في استخراج دفتر شيكات لغرض النصب والاحتيال، فإن المعطيات شبه المؤكدة تشير إلى أن الوثيقة المسربة تعود لملف قضائي سابق، وهي شهادة طبية صادرة عن طبيب أمراض نفسية عام 2004، كانت تهدف إلى محاولة إخلاء مسؤوليتها عن أفعال جرمية.

أشار الطبيب الأخصائي في الأمراض النفسية والعقلية، الخبير لدى المحاكم والرئيس السابق لمصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى العسكري بالرباط، إلى أن "ماديحة خيير" كانت تعاني من "اضطرابات عصبية، ونوبات اكتئاب متقطعة، واضطرابات في السلوك والمزاج"، وأنها كانت تعاني من "عدم نضج نفسي وعاطفي، وهشاشة نفسية لا تسمح لها بتحمل ضغوط الحياة اليومية". وسجلت محاولتي انتحار خطيرتين استلزمتا علاجها في أقسام الإنعاش.

اعتبرت بعض الأوساط السياسية داخل حزب الاستقلال أو في الفريق الحكومي أن الحملة الرقمية ضد الوزيرة المنتدبة، بالاعتماد على شهادة طبية قديمة، تهدف إلى التشويش على حكومة المنصوري والتشكيك في أهلية الوزيرة. في المقابل، طالب عدد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين الجهات القضائية والوزيرة المعنية بتقديم توضيحات عاجلة للكشف عن الحقيقة وتنوير الرأي العام.

وفي تطور مفاجئ، وافق الملك محمد السادس يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 على طلب رئيسة الحكومة القاضي بإعفاء "ماديحة خيير" من مهامها الوزارية، دون إعطاء توضيحات حول الأسباب. وأكد الناطق الرسمي للحكومة أن الحكومة تعاطت باستعجال مع المعطيات القضائية والطبية، وتم التوافق على إنهاء الجدل والتركيز على إنجاح التجربة الحكومية.

يؤسفنا ما قد تشكك به هذه الوقائع في سلامة المعايير المعتمدة في انتقاء المرشحين للاستوزار، وندعو المسؤولين إلى ضرورة تحري الدقة في سجلات المرشحين للمناصب العليا، وإعادة النظر في شرط "السوابق العدلية".

شارك الخبر: