الحكومة تستهدف نمواً قوياً بـ5% وتضخماً مستقراً عند 2% مع خفض الدين العام


هذا الخبر بعنوان "الحكومة تستهدف نموا بـ5% وتضخما بـ2% وتقليص الدين العمومي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وثيقة البرنامج الحكومي الجديد بوجود توجه لضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي طيلة الفترة 2026–2031. ويأتي هذا عبر توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة الإنفاق في إطار إصلاح القانون التنظيمي للمالية، والاستفادة من أثر النمو، وزيادة مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية. وتشدد الوثيقة على وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي إلى ما يقارب 62 في المائة من الناتج بحلول عام 2031.
وأشارت الوثيقة، التي عرضتها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان لنيل ثقته، إلى تبني مسار اقتصادي إرادي وواقعي يستهدف متوسط نمو بنسبة 5 في المائة سنوياً خلال 2027–2031، وتضخماً في حدود 2 في المائة سنوياً حمايةً للقدرة الشرائية والاستقرار.
وأكد الجهاز التنفيذي، المعين رسمياً يوم الجمعة الماضي من طرف الملك محمد السادس، أن التحولات العالمية تتطلب مقاربة تشمل الأمن المائي والغذائي والطاقي والبيئي، والمخاطر الجيو-استراتيجية والرقمية والعلمية الناشئة. وأبرزت أن الحكومة تلتزم فيما يخص الأمن الاستراتيجي الطاقي بتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة للرفع من حصتها إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030.
كما ذكر المستند، الذي يعبر عن توافقات أحزاب التحالف الرباعي، أن الأخير يضع ضمن أولوياته تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز. وموازاة مع ذلك، ستعمل الحكومة على ترشيد الطلب المتزايد على الطاقة وعقلنته من خلال تنزيل تدابير النجاعة الطاقية.
ولتحقيق الأمن الاستراتيجي المائي، ذكرت الحكومة الجديدة أن استراتيجيتها تقوم على تنويع وتقوية العرض المائي، من خلال مضاعفة إنجاز السدود، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات، بالإضافة إلى تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر بهدف تعبئة 1.8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031.
في السيادات الوطنية، تطرق البرنامج الذي تم تقديمه في جلسة عمومية عقدتها المؤسسة التشريعية بغرفتيها إلى إنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض والجهات، عندما تقتضي الضرورة ذلك، دون المساس بالتوازنات المائية للمناطق المعنية. بالإضافة إلى التزام بإعداد مخطط وطني للماء سيشكل إطارا استراتيجيا لتوجيه السياسة المائية الوطنية على المدى الطويل، وذلك وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الطبيعية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية، ويضمن التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالماء والفلاحة والطاقة والبيئة وإعداد التراب.
فيما يخص الأمن الغذائي، أفادت رئيسة الحكومة ببرهان الانتقال من الدعم الظرفي إلى التحكم في عوامل الإنتاج، عبر برنامج للسيادة في البذور يرفع حصة البذور الوطنية من 20 إلى 50 في المائة خلال هذه الولاية. ويتم ذلك من خلال العمل على تأمين المخزونات، وتموين السوق، ومراجعة مخزون الحبوب، وضبط صادرات السلاسل الحساسة.
وأكدت المنصوري على دعم إعادة تكوين القطيع بتيسير ولوج صغار "الكسابة" إلى السلالات عالية الإنتاجية، ودعم السلالات المحلية، وتقوية اليقظة الوبائية والصحية.
ركز البرنامج الحكومي على تحقيق السيادة الرقمية، التي ستعرف وضع أداة وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وتوسيع شبكة الإنترنت، خاصة بالمناطق النائية، وإعداد إطار لذكاء اصطناعي آمن ومسؤول.
تعهدت الحكومة بتوفير الظروف لجذب الاستثمار، مع العمل على دعم المقاولات الناشئة المبتكرة، فضلاً عن التزامها بتعزيز السيادة الصناعية وموقع المغرب في سلاسل القيمة، عبر تفعيل المبادرات الملكية الإفريقية والأطلسية، وتطوير الممرات البحرية واللوجستية والطاقية والمهن الجديدة والصناعات منخفضة الكربون.
وتحدثت رئيسة الحكومة عن توفير شروط قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، بتحسين الإطار القانوني والتنافسية والتحفيزات، بالإضافة إلى العمل على تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، وتسريع المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها.
تقوية البناء الاقتصادي
ذكرت المسؤولة الحكومية أن نجاح الأولويات يحتاج إلى نمو ينتج قيمة مضافة عالية وفرص شغل. وأوضحت أنه سيتم العمل على تحقيق توازن أكبر بين الإنتاج والخدمات، وتنويع الاقتصاد امتلاكاً للتكنولوجيا والتحول الطاقي والسيادة الرقمية والعلمية، وتعزيز الصناعة والمنتوج الوطني لتعويض الواردات، خاصة المنتجات تامة الصنع.
وقالت المنصوري: "سنقوي الاستثمار في البنيات الأساسية والاستراتيجيات الإنتاجية، ونواصل تحديث الفلاحة، ونطلق خارطة سياحية للفترة 2027–2030 لبلوغ 26 مليون سائح بحلول 2030، مع تطوير التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واقتصاد الرياضة".
يستهدف البرنامج الحكومي أيضاً رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، بتوطيد دعم ميثاق الاستثمار، وتسريع المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتيسير التمويل والضمان والصفقات العمومية.
وتابعت رئيسة الحكومة: "سنعمل مع القطاع المالي على توسيع التمويلات البنكية وغير البنكية للاستثمار المنتِج والمشاريع الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، وتعبئة الادخار الوطني، خاصة المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية، وفق التوجيهات الملكية".
ونظراً لما سمته "الدور الجوهري" الذي يلعبه القطاع العمومي في تنزيل الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، قالت خَلَفُ عزيز أخنوش إن جهازها الجديد سيعمل على الرفع من وتيرة إعادة هيكلة المحفظة العمومية، بما يمكن من معالجة الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد