ملف "سامير" يضع حزب التقدم والاشتراكية أمام اختبار الالتزامات الانتخابية


هذا الخبر بعنوان "ملف "سامير" يضع "التقدم والاشتراكية" أمام امتحان الالتزامات الانتخابية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سابقة قد تشكل اختباراً حقيقياً لالتزامات حزب التقدم والاشتراكية الانتخابية، يواجه الحزب تحدياً كبيراً يتعلق بملف مصفاة "سامير". فقد تعهد الحزب في برنامجه الانتخابي بـ "اعتماد قانون لتفويت أصول مصفاة ‘سامير’ إلى الدولة، وإعادة شراء المصفاة عبر تحويل الدين العمومي إلى أسهم في الشركة، والقيام بالتأهيل الصناعي وإعادة التوازن المالي لها، ثم إصلاح وضعها القانوني في غضون خمس سنوات"، بالإضافة إلى "دراسة إنشاء مصفاة جديدة".
وقد تسلّم الحزب رسمياً قطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، الذي يقع ضمن نطاقه بشكل محوري ملف مصفاة المحمدية، من خلال تولي القيادية في المؤسسة الحزبية، شرفات أفيلال، مهمة تدبيره. ويأتي هذا في ظل ترقب للصيغة النهائية للبرنامج الحكومي الذي سيعرض غداً الاثنين على البرلمان، وكيفية التوصل إلى توافق بين هيئات الائتلاف الجديد للتعامل مع هذا الملف العالق.
من جهته، كان حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقود الائتلاف الحكومي، قد نص في برنامجه الانتخابي على ضمان مخزون من المحروقات يكفي للاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، وذلك عبر استغلال الخزانات المتوفرة في مصفاة المحمدية، وإلزام المستوردين بامتلاك مخازن خاصة ذات سعة كافية. وأشار الحزب ذاته، الذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى "تفعيل مراقبة صارمة لضمان تزويد السوق في ظروف عادية"، و"تسريع إنجاز استراتيجية الطاقات المتجددة والرفع من نسبتها في الاستهلاك الكهربائي من 46% إلى 52%". هذا التقاطع في الأهداف يخلق نوعاً من التناغم بين الحزبين الحليفين في الحكومة الجديدة التي تترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
كما تعهد حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتولى حقيبة الطاقة في الحكومة المعينة حديثاً، بـ "إرساء ضريبة كربونية عند الاستيراد على الوقود الأحفوري، ولا سيما المحروقات"، بالإضافة إلى فرض "رسوم جمركية إضافية"، مع "تخصيص حصيلة هذه العائدات الجبائية والجمركية لتمويل الانتقال الإيكولوجي".
أما الهيئة السياسية التي حصلت على 19 مقعداً في الانتخابات قبل أن ترتفع حصتها إلى 22 مقعداً بمجلس النواب عقب التحالف مع مكونات نيابية أخرى، فقد التزمت بـ "إطلاق برنامج وطني على مدى خمس سنوات لتحويل أسطول سيارات الأجرة إلى مركبات كهربائية أو هجينة، مع إقرار حوافز مالية للتحويل وقروض بسعر فائدة تفضيلي".
ونص البرنامج الانتخابي لحزب "الكتاب" على "تأطير أسعار المحروقات باللجوء إلى آلية التسقيف المؤقت التي يتيحها القانون في حالة الارتفاع الكبير في الأسعار، وأيضاً من خلال العمل الملائم على معدلات الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك"، فضلاً عن "فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية في الوقت ذاته".
وتظل الصيغة النهائية للبرنامج الحكومي، المنتظر الكشف عنه غداً الاثنين، الإطار الذي ستتحدد من خلاله التدابير المعتمدة في هذا القطاع، نظراً لتعدد الالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية لمكونات الائتلاف الحكومي المكون من أربعة أحزاب، والتفاوت في موقع كل حزب داخل التركيبة الحكومية، والوزن الانتخابي والبرلماني لمكوناته.
في هذا السياق، يبرز موقع حزب الأصالة والمعاصرة، بصفته الحزب المتصدر للانتخابات وقائد الائتلاف، في صياغة التوجهات العامة للبرنامج الحكومي، بالتوازي مع ما ستسفر عنه التوافقات بين الأحزاب الأربعة بشأن جملة من الملفات العالقة، من بينها ملف المحروقات المثير للجدل وملف مصفاة "سامير"، وآليات تأمين المخزون الوطني للمواد البترولية، وتدبير الأسعار، وتسريع الانتقال الطاقي لضمان السيادة المغربية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد