المغرب
سياسة

تقرير أمريكي: التعاون المغربي الإسباني ضروري لمواجهة تهديدات الإرهاب المتصاعدة من الساحل

هسبريس20 أكتوبر 2026 في 08:180 مشاهدة
تقرير أمريكي: التعاون المغربي الإسباني ضروري لمواجهة تهديدات الإرهاب المتصاعدة من الساحل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أمريكي يبرز أهمية التعاون المغربي الإسباني في مواجهة الإرهاب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد تقرير حديث لموقع “لاوفير” الأمريكي، المتخصص في أبحاث الأمن القومي، بالتعاون مع معهد “بروكينغز”، على الأهمية المتزايدة للتعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في ظل تصاعد تهديدات التنظيمات الجهادية في منطقة الساحل. ويشير التقرير إلى أن امتداد هذه التهديدات إلى العمق الأوروبي يستدعي تعزيزًا كبيرًا للجهود المشتركة لتعطيل الممرات اللوجستية التي طورها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من الساحل وصولًا إلى القارة الأوروبية.

وحذر التقرير من أن التعامل مع المشاكل الأمنية في منطقة الساحل كقضية خارجية سيعود بنتائج وخيمة على أوروبا، مما يستلزم اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز الدفاعات ضد العمليات الخارجية التي يشنها الجهاديون انطلاقًا من هذه المنطقة. وأوضح أن تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية الساحل، الذي بدأ كتمرد إقليمي، بات يركز الآن على تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا، مستشهدًا بحالة الجهادي عبد بلوط، الذي حاول الانضمام إلى التنظيم في مالي ثم لبنان وسوريا، قبل أن ينفذ هجومًا بشاحنة وسكين في برلين أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين.

وكشف التقرير عن أن مسيرة بلوط سلطت الضوء على ممر دعم أنشأه فرع تنظيم الدولة الإسلامية بولاية الساحل، يمتد من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وصولًا إلى إسبانيا، مستغلًا طرق التهريب والشبكات المتطرفة عبر الإنترنت للتجنيد والتمويل وتنفيذ العمليات عبر البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من أن أعداد المنضمين إلى ولاية الساحل أقل من ذروة المقاتلين الأجانب السابقين، إلا أن قدرته على إنتاج هجمات إرهابية في الغرب تظل قائمة، خاصة مع تشتت جهود أجهزة الاستخبارات.

وأشار التقرير إلى أن خطة بلوط الأولية للسفر إلى موريتانيا تندرج ضمن نمط أوسع للمقاتلين الأجانب الذين يدخلون منطقة الساحل، وهو نمط تتابعه الاستخبارات المغربية والإسبانية منذ سنوات. فمنذ عام 2025، فككت السلطات المغربية خلايا متعددة مرتبطة بولاية الساحل، بما في ذلك شبكة في طنجة مولت مقاتلين في الساحل والصومال، وكانت تخطط لهجمات في إسبانيا.

وأبرز التقرير أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ يدعو صراحة لشن هجمات في المغرب وتونس وإسبانيا، مؤكدًا أن الروابط العابرة للحدود كانت جزءًا أساسيًا من ولاية تنظيم الدولة في الساحل منذ بدايتها تحت قيادة عدنان أبو وليد الصحراوي. وبعد وفاته في عام 2021، أعادت الجماعة هيكلتها لتشمل مزيجًا متنوعًا من الأعضاء الأجانب والمحليين، وقيادات من خلفيات عرقية ووطنية مختلفة، بما في ذلك مجموعات الفولاني والعرب والوارق والداوسحاق والسونغاي والجيرما.

واعتمد التنظيم استراتيجية لزيادة قبوله بين السكان المحليين، مقدمًا نفسه كحامٍ للمجموعات العرقية المهمشة مثل شعب الفولاني، مستغلًا الاستياء في المناطق المحرومة تجاه الحكومات الوطنية والجماعات المسلحة الأخرى. وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى زيادة قوة الجماعة ونفوذها، لا سيما في مالي.

وسجل موقع “لاوفير” أن الدعم المحلي المتزايد سمح للمنظمة بتوجيه المزيد من جهودها نحو الخارج من منطقة الساحل ودعم فروع أخرى لتنظيم الدولة الإسلامية. وكان استخدام محور المغرب-إسبانيا، وخاصة خط طنجة-مضيق جبل طارق-جزر البليار، كممر وظيفي جزءًا من هذا التطور الخارجي. وأشار إلى توقيف السلطات الأمنية المغربية في مارس الماضي لخلية “طنجة-مايوركا” وشبكة تابعة لولاية الساحل مكونة من 12 شخصًا تُعرف باسم “أسود الخلافة في المغرب العربي”، والتي كانت منتشرة عبر تسع مدن وتهدف إلى إنشاء خلية لولاية الساحل داخل البلاد.

وشدد التقرير على أن ظهور ممر للمقاتلين الأجانب بين الساحل وجنوب أوروبا له تداعيات واضحة على الأمن الأوروبي. وحتى الآن، ركزت جهود مكافحة الإرهاب الأوروبية بشكل أكبر على “تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان” وبقايا تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط، بدرجة أقل على التهديد القادم من منطقة الساحل.

وخلص التقرير إلى أن القاصرين والمتطرفين الذين يسافرون إلى مناطق النزاع ويعودون منها دون أن يلفتوا انتباه أجهزة الاستخبارات يشكلون مصدر قلق مستمر. ومع قدرة ولاية الساحل المتزايدة على الإلهام والتوجيه وإدارة الهجمات، يمكن للجماعة استغلال الثغرات القانونية والعملياتية في دفاعات مكافحة الإرهاب الأوروبية.

شارك الخبر: