الضرائب تباغت خمس شركات بفواتير إضافية مفاجئة بعد تسوية ملفاتها


هذا الخبر بعنوان "الضرائب تفاجئ شركات بفواتير جديدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فوجئت خمس شركات، تتوزع مقراتها بين مدينتي الدار البيضاء والرباط، بالتزامات ضريبية لم تكن في الحسبان. جاء ذلك عقب توقيع اتفاقات لتسوية ملفات المراقبة الجبائية مع المديرية العامة للضرائب، حيث اعتقد مسؤولو هذه الشركات أن خلافاتهم مع الإدارة قد حُسمت نهائياً. إلا أن مراجعة نتائجها المحاسبية والجبائية كشفت عن أعباء مالية جديدة، تجاوزت مبالغ التصحيحات الأولية وامتدت آثارها لتشمل سنوات مالية لاحقة لم تكن ضمن نطاق المراقبة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التصحيحات، التي استندت إلى اختلالات رصدتها عمليات تدقيق قامت بها مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للإدارة الضريبية، تركزت على معاملات بين شركات تنتمي إلى نفس المجموعات الاقتصادية. وشملت هذه المعاملات بشكل خاص أسعار التحويل (Prix de transfert) وفوائد غير مفوترة مرتبطة بحسابات جارية للشركاء. وقد أدى ذلك إلى إعادة إدماج مبالغ ضمن النتائج الجبائية للشركات المعنية، مما غير مستويات أرباحها الخاضعة للضريبة.
وتراوحت التصحيحات في الوعاء الجبائي بين 8 ملايين و10 ملايين درهم لدى شركتين، حيث أظهرت تقديرات أن الآثار الضريبية التراكمية قد تصل إلى 38 مليون درهم. وقد نتج ذلك عن رفع الأرباح الخاضعة للضريبة لتتجاوز عتبة 100 مليون درهم، مما استدعى الانتقال إلى مسار أسعار ضريبية أعلى خلال الفترة الانتقالية الممتدة من 2023 إلى 2026، وصولاً إلى تطبيق سعر 35% بدلاً من 20%.
وأوضحت المصادر أن مسؤولي الشركات المعنية تفاجأوا بهذه التبعات المالية التي لم تكن مدرجة ضمن تقديراتهم عند توقيع اتفاقات التسوية. فقد تبين أن إعادة احتساب الأرباح يمكن أن تؤدي إلى تغيير السعر المطبق على مجموع النتيجة الجبائية، حتى في حال تراجع الأرباح خلال السنوات الموالية دون العتبة المحددة قانوناً. وهذا ما يرفع الكلفة الإجمالية للتصحيح مقارنة بالمبالغ المتفق عليها.
وسجلت مصالح المراقبة فوارق في معاملات مالية وتجارية بين شركات مرتبطة، بالإضافة إلى غياب وثائق تبريرية كافية بشأن أسعار التحويل المعتمدة داخل المجموعات الاقتصادية. كما لوحظ عدم احتساب وفوترة فوائد بشأن بعض الحسابات الجارية. وقد استدعى ذلك مراجعة الأسس المعتمدة في التصريحات الجبائية وإعادة تقييم الأرباح المصرح بها.
واستندت هذه الآثار إلى المقتضيات الانتقالية المنصوص عليها في المادة 247 من المدونة العامة للضرائب، بالارتباط مع المادة 19 المتعلقة بأسعار الضريبة على الشركات، كما تم تعديلها بموجب قانون المالية لسنة 2023. حيث يؤدي بلوغ الربح الصافي الخاضع للضريبة عتبة 100 مليون درهم إلى تطبيق مسار أسعار أعلى خلال السنوات المالية الموالية من الفترة الانتقالية، مع مراعاة الاستثناءات القانونية.
وفي إحدى الحالات المشمولة بالتسوية، أدت إعادة إدماج 10 ملايين درهم ضمن النتيجة الجبائية لشركة صرحت بأرباح قدرها 92 مليون درهم سنة 2023، إلى رفع النتيجة إلى 102 مليون درهم. وهذا ما غيّر السعر المطبق عليها من 28.25% إلى 32%، قبل أن يتسع الفارق بين المسارين تدريجياً ليبلغ 15 نقطة مئوية بحلول عام 2026. وتشير الحسابات إلى أن استمرار تحقيق أرباح سنوية في حدود 93 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الموالية قد رفع الأعباء الإضافية التراكمية إلى نحو 38.04 مليون درهم خلال أربع سنوات، دون احتساب الذعائر والزيادات المحتملة.
وأبرزت المصادر امتداد التداعيات المحتملة للتصحيحات إلى العجوزات الجبائية القابلة للترحيل والأرصدة الدائنة للضريبة على القيمة المضافة. وفي المقابل، أتاحت المقتضيات القانونية للإدارة معالجة بعض الأخطاء في التصريحات وفق مساطر خاصة، دون الحاجة بالضرورة إلى فتح فحص شامل جديد للمحاسبة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد