شركات مغربية تختفي بعد استيراد بضائع بمليارات.. والجمارك تلاحق المسؤولين


هذا الخبر بعنوان "شركات مغربية "تتبخر" بعد استيراد بضائع بالملايير .. والجمارك تتعقب المسيرين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وسعت مصالح الفرقة الوطنية للجمارك نطاق تحرياتها بشأن شبهات غش جمركي استهدفت أنظمة الإعفاء المطبقة على واردات المواد الأولية الموجهة إلى الصناعات التصديرية، بعدما كشفت عمليات مراقبة عن اختفاء شركات صناعية استفادت من تسهيلات جمركية وضريبية لاستيراد بضائع تجاوزت قيمتها 150 مليون درهم (15 مليار سنتيم).
وأفادت مصادر مطلعة بأن الشركات المعنية لم تقدم ما يثبت إعادة تصدير المنتجات المصنعة منها أو تسوية وضعيتها تجاه مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وسط شبهات بتحويل كميات مهمة من هذه الواردات نحو السوق الداخلية وإعادة بيعها خارج المساطر القانونية. وأوضحت المصادر أن التحريات الجارية ركزت على مستوردين ينشطون في قطاعات النسيج والإلكترونيك والكهرباء، استفادوا من مزايا نظام القبول المؤقت لاستيراد مواد أولية ومكونات صناعية مع تعليق أداء الرسوم والمكوس المستحقة عليها، مقابل الالتزام بتوظيفها في عمليات إنتاج موجهة إلى التصدير.
وأكدت المصادر ذاتها أن مراجعة ملفات المستوردين المعنيين كشفت عن اختلالات مرتبطة بعدم مطابقة الكميات المستوردة مع الصادرات المنجزة، وغياب وثائق تثبت المآل النهائي لبضائع دخلت التراب الوطني في إطار امتيازات جمركية مشروطة. وشددت على استعانة عناصر الجهاز الجمركي بمعطيات واردة عن مصلحة مراقبة العمليات التجارية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتي رصدت خلال تحليل ملفات استيراد وتصريحات جمركية حالات شركات استفادت من النظام المشار إليه دون تسجيل عمليات تصدير مقابلة.
وأثارت الحالات المرصودة شبهات بشأن استغلال التسهيلات الممنوحة للمقاولات الصناعية في إدخال بضائع إلى السوق الوطنية دون أداء المستحقات القانونية، خصوصاً بعدما تعذر الوصول إلى عدد من المستوردين المعنيين وتحديد مقرات مزاولة أنشطتهم الفعلية. وأظهرت التحريات الأولية، التي استندت إلى تقاطع المعطيات المتوفرة لدى مصالح الجمارك والمديرية العامة للضرائب والسجل التجاري، أن بعض الشركات موضوع المراقبة أعلنت إفلاسها وتوقفت عن النشاط بعد تنفيذ عمليات استيراد معدودة ومتقاربة زمنياً.
وأبرزت المصادر نفسها أن عمليات البحث في قواعد البيانات الإدارية لم تسفر عن تحديد وضعية شركات أخرى، الأمر الذي دفع عناصر الفرقة الوطنية للجمارك إلى توسيع الأبحاث لتشمل هويات المسيرين والممثلين القانونيين، والتحقق من ظروف تأسيس المقاولات المعنية وطبيعة المعاملات التجارية التي أنجزتها قبل اختفائها.
وامتدت عمليات التدقيق إلى مراجعة التصريحات المتعلقة بالكميات المستوردة وطبيعة المواد الأولية المصرح بها، ومقارنتها بالطاقات الإنتاجية للوحدات الصناعية والطلبيات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، بهدف تحديد الفوارق المحتملة بين حجم الواردات والإنتاج والصادرات، مع مراعاة نسب الضياع الصناعي المسموح بها وفق طبيعة الأنشطة والمواد المستعملة في عمليات التصنيع.
ويتيح نظام القبول المؤقت للمقاولات استيراد مواد أولية ومكونات تدخل في تصنيع منتجات مخصصة للتصدير، مع تعليق أداء الرسوم والمكوس الجمركية وفق شروط وآجال محددة، على أساس تسوية العمليات من خلال إعادة تصدير المنتجات المحولة أو سلوك إحدى طرق التسوية القانونية المقررة. ويخضع هذا النظام لمراقبة تعتمد على تتبع الكميات المستوردة والمستعملة فعلياً في الإنتاج، واحتساب نسب الضياع المعتمدة، قبل مطابقة النتائج مع التصريحات والوثائق المثبتة لعمليات التصدير.
ولم تقتصر الشبهات التي تعقبها مراقبو الجمارك، وفق مصادر هسبريس، على عدم احترام آجال تسوية عمليات القبول المؤقت، حيث شملت إنشاء مقاولات بغرض الاستفادة من الامتيازات الجمركية واستيراد مواد أولية بكميات كبيرة، ثم تصريفها في السوق الداخلية بأسعار أقل من أثمنة المنتجات المستوردة وفق النظام العادي، مستفيدة من عدم تحمل الرسوم والضرائب التي تدخل عادة ضمن الكلفة النهائية للبضائع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد