بوعياش تدعو البرلمان والحكومة إلى حسم إلغاء عقوبة الإعدام وإنهاء التردد التشريعي


هذا الخبر بعنوان "بوعياش تطالب بإنهاء التردد التشريعي والحسم في إلغاء عقوبة الإعدام" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الحكومة والبرلمان في المغرب إلى إدراج عقوبة الإعدام ضمن الأولويات التشريعية المقبلة وإقرار تشريعات شجاعة تلغي هذه العقوبة من المنظومة الجنائية الوطنية. وأكدت بوعياش خلال الندوة الصحافية السنوية من أجل مناهضة عقوبة الإعدام، الثلاثاء بالرباط، ضرورة القطع النهائي مع التردد التشريعي، وتكريس الفصل العشرين من دستور المملكة، والإسراع في المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتأكيد بذلك على التزام المغرب الدائم بضمانات الحق في الحياة.
وقالت المسؤولة الحقوقية ذاتها إن “العدالة التي نريدها جميعا هي العدالة التي تحمي الحياة، تصون الكرامة، وتمنع تكرار المآسي، وتفتح آفاقا للإصلاح والتأهيل والوقاية، وألا تختبر المجتمع في إنسانيته كيفما كانت الظروف”. وأمام حقوقيين مغاربة وأجانب، شددت بوعياش على أن المناسبة السنوية لمناهضة عقوبة الإعدام تشكل أيضا فرصة “لتقييم مسارنا وتجديد ترافعنا، وأيضا مناسبة للاحتفاء معا بما حققنا جميعا من مكتسبات؛ أولاها مرور 33 سنة على الوقف الفعلي لتنفيذ عقوبة الإعدام بالمغرب، الذي أثبت ــ واقعيا وعمليا ومؤسساتيا ــ قدرة المغرب على حماية مجتمعه وصون أمنه واستقراره وتحقيق العدالة دون الحاجة إلى سلب الحياة”.
ونوهت المتحدثة أيضا بـ”التنصيص الدستوري على الحق في الحياة وعلى حماية القانون لهذا الحق، فضلا عن التصويت التاريخي للمملكة باللجنة الثالثة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام كمنعطف سياسي وحقوقي يترجم انخراط بلادنا الفعلي في الدينامية الدولية المكرسة للحق في الحياة”. في سياق متصل، أشادت بوعياش بالإعلان عن استضافة المغرب المؤتمر العالمي العاشر لإلغاء عقوبة الإعدام بمدينة مراكش، باعتباره “محطة رمزية غير مسبوقة تنظم لأول مرة في دولة عربية وعلى صعيد القارة الإفريقية”.
كما أكدت أن “حالات الإعدام لا تطرح المفاضلة بين الجاني والضحية، وإنما تفرض علينا مساءلة الفلسفة العقابية للعدالة برمتها؛ عدالة تسائل المجتمع لعقابه للفعل الجرمي”، مبرزة أن “هذا الفعل وهذه العقوبة يختبران المجتمع في إنسانيته وفي تصوره لمناهضة ورفض العنف سواء قانونيا أو مجتمعيا”. من هذا المنطلق، اعتبرت بوعياش العفو الملكي السامي الذي شمل 240 شخصا على مدى ربع قرن، من بينهم نحو 185 خلال السنوات الأخيرة، يعكس إقرارا بحماية إنسانية المجتمع المغربي وتكريسا للمبدأ الدستوري للحق في الحياة.
وبيّنت كذلك أن إحياء هذه السنة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام يضع الإنسان كفرد والإنسانية كقيمة في جوهر الترافع، وكذا الإنسان بكل آلامه وآماله وتعقيدات مساره؛ كما يضع الإنسان قبل الجريمة وقبل العقوبة. واختتمت آمنة بوعياش كلمتها بالتأكيد على أن “الإنسان هو الذي يقتل، وهو الذي يفقد، وهو الذي يحمل في جسده وذاكرته آثار الجريمة. وهو أيضا الضحية وأسرتها المفجوعة، وهو المحكوم عليه وأسرته المكلومة، وهو المجتمع بأكمله الذي يبحث، عبر العدالة، عن معنى الإنصاف وجبر الأضرار وعن حلول وقائية دامجة تحول دون تكرار الماضي”. تجدر الإشارة إلى أن الندوة الصحافية المذكورة نُظمت من طرف كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، والمرصد المغربي للسجون، بتعاون مع الشبكات الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة