تباطؤ نمو السياح بالمغرب يثير قلق الخبراء: هل يمكن تحقيق هدف 26 مليون سائح بحلول 2030؟


هذا الخبر بعنوان "نمو السياح بالمغرب يتباطأ إلى 5%.. وخبير يحذر من عدم بلوغ هدف 26 مليون سائح بحلول 2030" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من استقبال المغرب لما يقارب 19.8 مليون سائح في عام 2025، يواجه القطاع السياحي تحديًا متزايدًا يتمثل في تباطؤ نمو الوافدين. فقد اقتصرت الزيادة التراكمية على 5% فقط حتى نهاية سبتمبر 2026، مقارنة بـ 14% في عام 2025 و20% في عام 2024. وفي هذا السياق، دعا الخبير السياحي زوبير بوحوت إلى تسريع وتيرة النمو وإعادة توجيه السياسة السياحية لتحقيق عائدات اقتصادية واجتماعية أكبر.
وأوضح بوحوت، في تصريحات لموقع «اليوم 24»، أن تحقيق هدف استقبال 26 مليون سائح بحلول عام 2030 لا يزال ممكنًا، ولكنه يتطلب رفع معدل النمو السنوي إلى حوالي 5.75%. وحذر من أن استمرار النمو بوتيرة 5% قد يؤدي إلى وصول عدد الوافدين إلى حوالي 25.3 مليون سائح فقط، بفارق يقارب 700 ألف زائر عن الهدف المنشود، دون احتساب التأثير المحتمل لكأس العالم.
وشدد الخبير على ضرورة تعزيز الربط الجوي، وتسريع إبرام الاتفاقيات مع شركات الطيران، وفتح خطوط جديدة وتطوير الخطوط الحالية. كما دعا إلى تنويع الأسواق المصدرة للسياح، وتحسين الربط بالمناطق ذات المؤهلات السياحية التي تعاني من ضعف الاتصال. وأكد على أهمية تنسيق النقل الجوي مع الترويج السياحي، وتطوير تجارب سياحية مبتكرة قادرة على استقطاب الزوار وإطالة مدة إقامتهم.
وأشار بوحوت إلى أن التحدي لا يقتصر على زيادة أعداد السياح، بل يمتد ليشمل رفع مستوى الإنفاق السياحي، وتحسين جودة واستقرار فرص العمل، وتعزيز استفادة المقاولات المحلية والمناطق المختلفة من العائدات، مما يجعل السياحة رافعة أكثر فعالية لخلق الثروة والتنمية الترابية.
كما دعا إلى تقييم حصيلة خارطة الطريق السياحية للفترة 2023-2026 قبل تحديد أولويات المرحلة الممتدة من 2027 إلى 2030. وشدد على ضرورة التمييز بين المشاريع المعلن عنها، وتلك التي حصلت على التمويل، والمشاريع المنجزة التي دخلت حيز الاستغلال. وأكد على أهمية قياس النتائج الفعلية لبرنامجي Cap Hospitality وGo Siyaha، من خلال تحديد عدد الغرف الفندقية التي تم تجديدها، والتمويلات التي صُرفت، والمشاريع التي دخلت مرحلة التشغيل، وفرص العمل التي أحدثتها، بالإضافة إلى توزيع الاستثمارات بين الجهات.
وفيما يتعلق بالسياحة الداخلية، دعا بوحوت إلى تعزيزها عبر توفير عروض تراعي القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتطوير الإقامات العائلية والرحلات القصيرة والسياحة القروية والطبيعية. كما شدد على ضرورة تنويع المنتوج السياحي والحد من الموسمية والتفاوتات المجالية في توزيع التدفقات والاستثمارات.
وختم الخبير السياحي بالإشارة إلى أن نجاح المرحلة المقبلة يقتضي الانتقال من التركيز على المؤشرات الكمية والإعلانات إلى تقييم النتائج الملموسة. ويتطلب ذلك تعزيز الشفافية في المعطيات، وتحسين نجاعة الاستثمارات، وتطوير الرأسمال البشري، وضمان توزيع أوسع للعائدات السياحية، بما يدعم تنافسية المغرب ويعزز استدامة نموه السياحي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة