المغرب
سياسة

تقييم إصلاح التعليم في المغرب: التعديل الاستراتيجي وأجهزة التحول نحو مدرسة متعلمة

اليوم 2421 غشت 2026 في 13:390 مشاهدة
تقييم إصلاح التعليم في المغرب: التعديل الاستراتيجي وأجهزة التحول نحو مدرسة متعلمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 28: التعديل الاستراتيجي وأجهزة التحول، نحو مدرسة متعلمة في المغرب" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انخرط المغرب، منذ اعتماد القانون الإطار 17-51، في ورش إصلاحي عميق لمنظومته التربوية، حيث يعتمد النجاح على القيادة والتعديل والتحسين المستمر وليس على المراسيم وحدها. يطرح المعيار 14.2 من تقييم المنظومة التربوية مطلبا أساسيا يقضي بتعديل السياسات التربوية بشكل منتظم استنادا إلى نتائج القيادة والتغذية الراجعة، مع دعم القيادة بأجهزة للتحول التقني والبيداغوجي. ويوضح تقييم هذا المعيار، المستنير بتقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وتقرير «المدرسة الجديدة»، ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 2024، واليونسكو 2025، عن حصيلة تتمثل في امتلاك المغرب لترسانة من الأجهزة الشكلية ذات تشغيل محدود وصعوبة في ترسيخ ثقافة التعديل المستمر.

يشير مفهوم المنظمة المتعلمة إلى قدرة المنظومة على خلق المعرفة واكتسابها ونقلها وتعديل سلوكها، وهو ما يظهر في تقرير «المدرسة الجديدة» للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (2024) الذي يدعو إلى إبراز فهم مشترك للمدرسة وجعلها قادرة على التكيف المستمر. غير أن مركز السياسات يوضح أن السياسة التعليمية تتأرجح بين وضع المشاكل على الطاولة وعودة القرارات ذات الطابع السلطوي، مما حال دون تكوين ذاكرة مؤسساتية وجماعية للإصلاح.

تفرض الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 تقييما دوريا مرة كل ثلاث سنوات عبر الهيئة الوطنية للتقييم، وهو تقييم لم يُنجز إلا مرة سنة 2018 ومرة أخرى سنة 2025 دون إعلان النتائج للعموم. إضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن تقييمات الوزارة هي تقييمات مسايرة تتسم بتضارب مصالح مؤسساتي، مثل سحب مهمة التقييم الخارجي لمدارس الريادة من الهيئة الوطنية للتقييم وإسنادها إلى المرصد الوطني للتنمية البشرية.

وعلى مستوى أجهزة التحول التقني والبيداغوجي، وضع المغرب عدة آليات مثل المشروع المندمج للمؤسسة، نظام المعلومات «مسار»، التفتيش البيداغوجي، الهيئة الوطنية للتقييم، جماعات الممارسات المهنية، الميسرون البيداغوجيون ضمن مشروع PAGESM، وعقود الأداء. ورغم هذه الجهود، تواجه هذه الأجهزة حدودا واضحة تتمثل في ضعف تنفيذ التوصيات ونقص التنسيق، إلى جانب العبء الإداري الذي يستهلك وقتا كبيرا من مديري المدارس وفق تقرير اليونسكو 2025.

كما يتسبب الارتباك الاستراتيجي بين مرجعيات الإصلاح المتمثلة في الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، القانون الإطار 17-51، خارطة الطريق 2022-2026، والنموذج التنموي الجديد، في إضعاف تدبير التغيير وحرمان الفاعلين من اتجاه واضح. وتؤكد المؤشرات الثلاثة المتمثلة في نسبة تنفيذ التعديلات وعدد أجهزة التحول وتقييم أثر التعديلات أن الحصيلة غير محققة أو محققة جزئيا، مما يتطلب تفعيل التوصيات وتصحيح المسار لضمان نجاح المنظومة التربوية.

شارك الخبر: