المغرب
سياسة

المعهد المغربي لتحليل السياسات: الحكومة الجديدة أمام اختبار تحويل الوعود إلى إنجازات ملموسة

اليوم 2421 أكتوبر 2026 في 10:400 مشاهدة
المعهد المغربي لتحليل السياسات: الحكومة الجديدة أمام اختبار تحويل الوعود إلى إنجازات ملموسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معهد تحليل السياسات: الحكومة الجديدة أمام تحدي تحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المعهد المغربي لتحليل السياسات في ورقة تحليلية أن التحدي الأبرز الذي يواجه الحكومة الجديدة، بقيادة رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء المنصوري، لا يكمن في إطلاق مبادرات جديدة، بل في ترجمة الالتزامات السياسية إلى نتائج واقعية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التشغيل، الصحة، القدرة الشرائية، وتقليص الفوارق المجالية. وستُقاس فعالية التجربة الحكومية بمدى قدرتها على تحسين آليات التنفيذ، ضمان التوزيع العادل للموارد، وإخضاع السياسات العامة لمعايير واضحة للمساءلة والنجاعة، في ظل استمرارية المشاريع القائمة وضيق هامش المناورة.

وأشارت الورقة، التي اطلع عليها موقع «اليوم 24»، إلى أن القيمة المضافة للحكومة لن تُقاس بعدد المشاريع الجديدة المعلنة، بل بقدرتها على استثمار الموارد المخصصة لتنظيم كأس العالم 2030 كرافعة للتنمية. كما يجب ربط الاستثمارين العام والخاص بإحداث فرص عمل، وضمان انعكاس برامج الحماية الاجتماعية على حياة المواطنين اليومية، وتوجيه الموارد نحو المناطق الأكثر احتياجاً للحد من الفوارق المجالية.

وتشير الخلاصات إلى أن عدداً من الالتزامات، خاصة تلك المتعلقة بأولويات حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات التشريعية، تتمحور حول مواصلة وتوسيع نطاق المشاريع القائمة، لا سيما في مجالي الأمن المائي والحماية الاجتماعية. ويتضمن ذلك تطوير محطات تحلية مياه البحر، وتعزيز الدعم الاجتماعي، وتحسين استهداف المستفيدين بناءً على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

لكن الورقة تربط نجاح هذه المشاريع بقدرة الحكومة على تجاوز صعوبات التنفيذ، مثل إصلاح المنظومة الصحية لضمان الوصول الفعلي للعلاج، وعدم الاكتفاء بتوسيع التغطية الاجتماعية على المستوى المؤسساتي. كما شددت على ضرورة إرساء تكامل بين الدعم المالي وبرامج الإدماج الاقتصادي لمساعدة المستفيدين على تحقيق الاستقلال المالي.

وتبرز الورقة إمكانية إعادة توجيه السياسات الزراعية والتجارية لتحقيق توازن أفضل بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، من خلال ربط الدعم الموجه للقطاع الزراعي بأولوية تموين السوق الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، اقترحت إنشاء شركات توزيع جهوية للحد من تعدد الوسطاء وتحسين وصول المنتجات إلى المستهلكين.

تدعو الخلاصات إلى التحول من منطق تمويل برامج الإدماج والتكوين إلى تقييم نتائجها الفعلية، عبر ربط الدعم العمومي بمدى نجاح المستفيدين في الانخراط بسوق العمل. كما شددت على أهمية تقليص التكلفة الأولية لتشغيل الشباب.

لا تفصل الورقة إمكانات التغيير عن المعوقات المالية والمؤسسية والسياسية التي قد تحد من قدرة الحكومة على تنفيذ أولوياتها. ويظل تحقيق هذه الأهداف مرهوناً بتوفير التمويل اللازم دون الإخلال بالتوازنات المالية، وضبط تعدد مراكز القرار وتضارب الاختصاصات. كما يعتمد ذلك على قدرة مكونات الأغلبية الحكومية على إدارة الخلافات بين أولويات الإصلاح والمصالح المهنية والسياسية.

ويُعد الفصل بين القرار العمومي والمصالح الاقتصادية الخاصة أحد الاختبارات الحاسمة أمام الحكومة الجديدة، نظراً لارتباطه بمدى قدرتها على ضمان توجيه السياسات العامة لخدمة المصلحة العامة، وتفادي تضارب المصالح، وتعزيز الثقة في إدارة الموارد والقرارات الحكومية.

شارك الخبر: