المغرب
سياسة

الأمازيغية لغة رسمية لا تتسول الدعم: دعوة لإرادة سياسية وميزانيات قارة

العمق المغربي21 أكتوبر 2026 في 12:140 مشاهدة
الأمازيغية لغة رسمية لا تتسول الدعم: دعوة لإرادة سياسية وميزانيات قارة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمازيغية لغة رسمية للدولة… وليست لغة تنتظر الصدقات!" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤكد الخبراء أن التفعيل الحقيقي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية يتطلب إرادة سياسية واضحة والتزاماً مؤسساتياً شاملاً وميزانيات قارة تُدرج ضمن الميزانيات القطاعية لمختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، وليس بمنطق الصناديق الاستثنائية والاعتمادات الظرفية. فالأمازيغية ليست مسؤولية وزارة بعينها أو ملفاً هامشياً يُحال على صندوق خاص، بل هي لغة رسمية للدولة بمقتضى الدستور، وبالتالي فإن حمايتها والنهوض بها وتعميم استعمالها مسؤولية الحكومة بمختلف قطاعاتها ومؤسساتها.

ويُعد من غير المقبول معاملة لغة رسمية بمنطق الإحسان المالي، وكأنها لغة متشردة تستجدي الدراهم لضمان حضورها في التعليم والإدارة والصحة والعدل والإعلام وسائر المرافق العمومية. فالأمازيغية لا تطلب صدقة، بل تطالب بحق دستوري، ولا تحتاج إلى منحة، بل إلى سياسة عمومية عادلة تضمن لها نصيبها من الميزانية العامة للدولة، وفق برامج واضحة ومؤشرات قابلة للتقييم والمحاسبة.

ويُطرح السؤال الجوهري: لماذا تُدمج نفقات استعمال العربية والفرنسية في الميزانيات العادية للمؤسسات، بينما يُراد للأمازيغية أن تظل رهينة صندوق خاص؟ إن الإنصاف اللغوي لا يتحقق بالشعارات أو المبادرات الرمزية، وإنما بتكافؤ الالتزامات المؤسساتية وتوفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة بتنزيل رسمية الأمازيغية على أرض الواقع. فهل تنتظر الأمازيغية من يتصدق عليها، أم أن على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها الدستورية تجاه إحدى لغتيها الرسميتين؟

شارك الخبر: