المغرب
سياسة

فريق التجمع الوطني للأحرار ينتقد البرنامج الحكومي: استنساخ لسياسات أخنوش وعجز عن التغيير

العمق المغربي21 أكتوبر 2026 في 12:160 مشاهدة
فريق التجمع الوطني للأحرار ينتقد البرنامج الحكومي: استنساخ لسياسات أخنوش وعجز عن التغيير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأحرار للمنصوري: أنتم عاجزون عن تغيير المسار وبرنامجكم استنساخ لمشاريع حكومة أخنوش" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين انتقادات لاذعة للبرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان. واعتبر الفريق أن البرنامج لا يمثل تغييراً فعلياً في السياسات العمومية، بل يكرس استمرارية لمشاريع الحكومة السابقة بقيادة عزيز أخنوش.

وخلال مناقشة البرنامج الحكومي، أوضح رئيس الفريق، محمد البكوري، أن فريقه كان يتوقع رؤية إبداعية وحلولاً مبتكرة من الحكومة الجديدة، التي تقدم نفسها كحكومة سياسية منسجمة. إلا أن مضامين البرنامج، بحسب البكوري، كشفت عن "استنساخ لسياسات ومشاريع الحكومة السابقة".

مخاطباً المنصوري، أضاف البكوري أن الحكومة الحالية تبدو "عاجزة عن تقديم بديل اقتصادي واجتماعي وتنموي يرقى لطموحات الشباب والأجيال المقبلة". وأشار إلى أن البرنامج الحكومي يؤكد أن الأسس التي وضعتها الحكومة السابقة للأوراش الوطنية الكبرى، مثل تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، والإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، وبرنامج دعم السكن الرئيسي، تظل مرجعاً أساسياً في مواصلة الإصلاحات. واعتبر استمرار الحكومة الحالية في هذه المشاريع اعترافاً بنجاعة اختيارات وسياسات الحكومة السابقة.

وتساءل البكوري عن مدى توافق البرنامج الحكومي مع التزامات الأغلبية السياسية، وعن طبيعة المشروع الاجتماعي والاقتصادي المشترك بين مكوناتها. وانتقد ما وصفه بغياب الانسجام الفكري والسياسي بين الأحزاب المشكلة للحكومة، رغم تقديمها نفسها كأغلبية منسجمة برؤية إصلاحية موحدة. وشدد على أن تغيير التحالفات الحكومية لا يكفي لتغيير السياسات، وأن الانتقال إلى أغلبية جديدة كان يقتضي توضيح ما سيستمر وما سيخضع للتغيير، مع تحديد إجراءات لتجاوز الاختلالات المحتملة.

في الشق الاجتماعي، انتقد البكوري ما وصفه بالتراجع في تدبير ملف الدعم الاجتماعي، معتبراً أن رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم بحلول نهاية الولاية يثير إشكالات تتعلق بتوقيت التنفيذ وتكافؤ الفرص. كما دعا الحكومة إلى تحديد جدول زمني واضح لإصلاح أنظمة التقاعد، محذراً من أن كلفة التأخر في الإصلاح تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الأسر المغربية.

وفي قطاع التعليم، اعتبر البكوري أن مواصلة تعميم مدارس الريادة إقرار بأهمية اختيارات الحكومة السابقة، داعياً إلى رفع ميزانية القطاع والاستمرار في الإصلاحات لتحسين تعلمات التلاميذ. أما في مجال الصحة، فسجل أن البرنامج الحكومي لا يقدم تصورا واضحا يتجاوز الإصلاحات الهيكلية السابقة، داعياً إلى استكمال تأهيل المراكز الصحية للقرب، وبناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية، وتتبع تنزيل المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز الموارد البشرية.

بخصوص المؤشرات الاقتصادية، تساءل البكوري عن واقعية الأهداف المتمثلة في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5% سنوياً، وحصر التضخم في حدود 2%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3%، وخفض الدين العمومي إلى 60% بحلول 2031. واعتبر أن بلوغ هذه الأهداف يقتضي توضيحاً أكبر لشروط التنفيذ ومصادر التمويل. وانتقد استمرار الحكومة في تبني هدف إحداث مليون منصب شغل، متسائلاً عن قدرة البرامج التكوينية على تحقيق هذا الالتزام في ظل تحديات البطالة.

كما دعا إلى استكمال وتجديد خارطة الطريق الخاصة بقطاع السياحة التي أطلقتها الحكومة السابقة. وانتقد غياب إجراءات استعجالية كافية في البرنامج الحكومي لمواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مطالباً بتوضيح التدابير لخفض أسعار المواد الأساسية.

وسجل البكوري أن البرنامج الحكومي لم يرتقِ، في نظر فريقه، إلى مستوى انتظارات العالم القروي والمناطق الجبلية، باستثناء بعض التدابير المتعلقة بالدعم. كما انتقد غياب إجراءات واضحة ومؤطرة زمنياً لفائدة مغاربة العالم.

وتطرق رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار إلى قضايا تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، مشدداً على أن الأطراف التي شاركت في التدبير الحكومي السابق لا يمكنها التنصل من مسؤولياتها. وأعلن أن التجمع الوطني للأحرار سيمارس معارضة مسؤولة وبناءة، تقوم على مراقبة عمل الحكومة وتتبع تنفيذ التزاماتها.

وخلص البكوري إلى أن الحكومة لم تنجح في أول اختبار مؤسساتي في ترجمة مفهوم "الحكومة السياسية" إلى إجراءات وبرامج ملموسة، معتبراً أن البرنامج المقدم لا يزال يتضمن عناوين عامة وشعارات تفتقر إلى الوضوح بشأن مصادر التمويل والجدولة الزمنية للتنفيذ. وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي معارضة قوية تراقب الأداء الحكومي وتدافع عن مصالح الوطن والمواطنين.

شارك الخبر: