المغرب
سياسة

الحكومة تضع محاربة الفساد والريع على رأس أولوياتها وتتعهد بتعزيز الرقابة على الصفقات العمومية

اليوم 2421 أكتوبر 2026 في 16:170 مشاهدة
الحكومة تضع محاربة الفساد والريع على رأس أولوياتها وتتعهد بتعزيز الرقابة على الصفقات العمومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تتعهد بمحاربة الريع وتضارب المصالح وتشديد الرقابة على الصفقات العمومية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الحكومة عن وضع محاربة الفساد والريع، وتعزيز النزاهة والشفافية، ضمن أولويات برنامجها للفترة الممتدة من عام 2026 إلى 2031. وتتضمن هذه المبادرة حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي تستهدف معالجة قضايا تضارب المصالح، واستغلال النفوذ، والاحتكار، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على الصفقات العمومية وحماية المال العام.

يشمل البرنامج الحكومي التزامات واضحة بإعداد تشريعات جديدة لتنظيم حالات تضارب المصالح، وتجريم استغلال المعلومات لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وتعزيز آليات حماية المبلغين عن الفساد. كما سيتم اعتماد نظام موحد وشامل للتصريح بالممتلكات للفئات المعنية بذلك. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الحكومة بمراجعة القوانين المتعلقة بالمصالح غير المشروعة، ونشر التصريحات بالمصالح والحالات التي تم التعامل معها عبر منصات إلكترونية، بهدف زيادة الشفافية وتمكين الرأي العام من متابعة جوانب من تدبير الشأن العام.

وفي إطار متصل، تعهدت الحكومة بإعادة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، معتمدة مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية، والتحسيس، والتربية، والمراقبة، والزجر. وسيتم إدراج مشاريع مخصصة لمكافحة الفساد ضمن ميزانيات القطاعات الحكومية، مع تحديد دقيق للمسؤوليات والآجال الزمنية لتنفيذها.

يركز البرنامج أيضاً على مكافحة الريع والممارسات الاحتكارية، وذلك من خلال تعزيز دور مجلس المنافسة والتصدي للتواطؤ بين المقاولات، خاصة في طلبات العروض. كما سيتصدى للسياسات التي تتعارض مع قواعد المنافسة وتؤثر سلباً على الأسعار، والقدرة الشرائية للمواطنين، ومناخ الاستثمار.

فيما يتعلق بالصفقات العمومية، تلتزم الحكومة بتعزيز الشفافية عبر النشر المسبق لمعايير إسناد الصفقات والإعلان المنهجي عن نتائجها. وسيتم تخصيص نسبة من هذه الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، مع تطبيق مبدأ الأفضلية الوطنية للمنتجات المغربية والالتزام بآجال الأداء.

يشمل البرنامج أيضاً تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة الخدمات العمومية، من خلال تعميم نظام الشباك الوحيد الرقمي، وتحديد آجال واضحة للبت في طلبات التراخيص. كما سيعزز تبادل البيانات بين الإدارات والمؤسسات العمومية، مما يحد من فرص السمسرة والوساطة غير المشروعة.

ومع ذلك، تطرح هذه الالتزامات تحديات تتعلق بمدى قدرة الحكومة على تحويلها إلى إجراءات عملية، خاصة فيما يتعلق بإصدار القوانين الموعودة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لهيئات الرقابة والحكامة، وضمان فعاليتها واستقلاليتها. كما يثير البرنامج تساؤلات حول الآجال الفعلية لتطبيق هذه الإصلاحات، ومدى تأثيرها على الحد من تضارب المصالح والتواطؤ في الصفقات العمومية، وتقليص مظاهر الريع والاحتكار.

شارك الخبر: