المغرب
تكنولوجيا

البروفيسور المغربي عبد السلام الإدريسي يتألق عالميًا للسنة الثالثة ضمن نخبة علماء العالم

هسبريس21 أكتوبر 2026 في 17:380 مشاهدة
البروفيسور المغربي عبد السلام الإدريسي يتألق عالميًا للسنة الثالثة ضمن نخبة علماء العالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البروفيسور عبد السلام الإدريسي في قائمة "أعلى 2% من علماء العالم"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل البروفيسور عبد السلام الإدريسي، عالم الأعصاب المغربي البارز وابن إقليم تاونات، تألقه على الساحة العلمية الدولية، حيث تم إدراجه للعام الثالث على التوالي ضمن قائمة "أعلى 2% من علماء العالم". هذه القائمة المرموقة تُعدّها جامعة ستانفورد بالتعاون مع مؤسسة Elsevier، وقد صدرت نسختها التاسعة في السابع من أكتوبر الجاري، لتُكرّم البروفيسور الإدريسي عن فئة التأثير العلمي السنوي للسنوات 2020 و2024 و2026.

في تصريح خص به "هسبريس"، أعرب البروفيسور الإدريسي عن فخره بهذا التصنيف، مؤكدًا أنه يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها الكفاءات المغربية في مختلف المجالات العلمية والبحثية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مستوى العالم. وأشار إلى أن هذه الاعترافات تزيد من شعوره بالمسؤولية العلمية وتعزز رغبته في مواصلة أبحاثه المتخصصة في الاضطرابات العصبية التنموية.

يشغل البروفيسور الإدريسي منصب أستاذ علم الأعصاب بكلية ستاتن آيلند التابعة لجامعة مدينة نيويورك (CUNY)، كما يرأس مختبر البيولوجيا العصبية التنموية منذ عام 2003. وقد شغل سابقًا منصب باحث في معهد ولاية نيويورك للأبحاث الأساسية في الإعاقات التطورية. كما تقلد مناصب قيادية داخل الجامعة، منها رئاسة قسم علم الأعصاب، ورئاسة قسم البيولوجيا، وإدارة برنامج التكنولوجيا الطبية.

تتركز أبحاث البروفيسور الإدريسي على الاضطرابات العصبية التطورية، وطيف التوحد، ومرض الزهايمر، بدعم مالي من معاهد الصحة الأمريكية، ووزارة الدفاع، ومؤسسة العلوم الوطنية. وقد نشر أكثر من 70 مؤلفًا علميًا، بما في ذلك فصول كتب وكتب كاملة، وهو محرر لكتابي "Taurine 8 و11" وكتاب "البيولوجيا العصبية لاضطرابات طيف التوحد" الصادرين عن دار Springer.

تُعتبر قائمة ستانفورد-Elsevier، التي يشرف عليها البروفيسور جون إيوانيديس، مرجعًا عالميًا في القياسات البيبليومترية، حيث تعتمد على بيانات Scopus لتصنيف العلماء بناءً على مؤشر استشهادات مركب يشمل عدد الاستشهادات، ومعامل هيرش، وترتيب المؤلفين. وقد ظهر البروفيسور الإدريسي في القائمة ضمن مجال الطب السريري (الطب العام والباطني)، محتلاً رتبة متقدمة عالميًا في تخصصه الفرعي، مما يؤكد تأثير أعماله على الصعيد الدولي.

لا يقتصر دور العالم المغربي على الأبحاث في الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل جهودًا ملموسة لخدمة بلده الأم. فبالشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة (حيث يشغل عضوية مجلسها الإداري والعلمي)، ومؤسسة BlinkLab، ساهم في تطوير تطبيق هاتفي للكشف المبكر عن التوحد لدى الرضع. يعتمد التطبيق على قياس رد فعل الجفل لدى الأطفال ابتداءً من عمر 12 شهرًا، وقد تم تجربته في عيادات مغربية على 1200 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات، محققًا دقة بلغت 87%.

وأوضح البروفيسور الإدريسي أن هذا التطبيق يهدف إلى سد الفجوة التي يعاني منها العديد من الآباء في المغرب لعدم توفرهم على مراكز أو أخصائيي توحد، حيث يوفر لهم نقطة انطلاق مهمة. كما يشرف على برنامج تدريبي يوفد طلبة الجامعة إلى عيادات في مدن مغربية مثل طنجة، وفاس، ومراكش، وأكادير، ويدير برنامج التبادل الطبي CUNY–CHU الذي يربط جامعات أمريكية بمستشفيات جامعية مغربية.

إلى جانب مسيرته العلمية، يرأس البروفيسور الإدريسي "مؤسسة استيبانيكو"، التي أسسها لإحياء ذكرى مصطفى الأزموري، المعروف باستيبانيكو، أول مغربي وإفريقي يعبر قارة أمريكا الشمالية، بهدف التعريف بهذه الشخصية التاريخية المغربية في الولايات المتحدة وحول العالم.

شارك الخبر: