فدرالية حقوق النساء: البرنامج الحكومي يُقيّم بالأثر الفعلي على المواطنين لا بالمؤشرات المالية


هذا الخبر بعنوان "طالبت الالتزامات المعلنة إلى “الأثر الفعلي”.. فدرالية رابطة حقوق النساء تقيّم البرنامج الحكومي" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت فدرالية رابطة حقوق النساء أن نجاح البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 لا يُقاس فقط بمعدلات النمو والمؤشرات المالية، بل بمدى قدرته على تحسين شروط عيش المواطنين والمواطنات، وتوسيع الفرص الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفوارق، وتعزيز الحقوق والحريات. وأوضحت الفدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بالتعاون مع مركز الإعلام والرصد للنساء المغربيات، أنها تابعت تقديم البرنامج الحكومي في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، والتحديات المرتبطة بتعزيز دولة الحق والقانون وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية وترسيخ المساواة والمناصفة.
وسجلت الفدرالية أهمية التوجهات المعلنة في مجالات النمو والاستثمار والتشغيل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإصلاح الخدمات العمومية، ومحاربة الفساد، وإدماج الشباب، وتعزيز السيادة الاستراتيجية. وأكدت أن تقييم هذه الالتزامات يجب أن يستند إلى مدى انعكاسها الفعلي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية للمواطنين، ومدى مساهمتها في تقليص الفوارق بين النساء والرجال وبين مختلف المجالات الترابية.
وفيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والقدرة الشرائية، شددت الفدرالية على ضرورة تقييم أثر السياسات المتعلقة بالقدرة الشرائية والسكن والدعم الاجتماعي والتقاعد على النساء، خاصة الفئات الهشة والأسر التي ترأسها النساء، والتي تمثل 19.2% من مجموع الأسر المغربية وفق إحصاء 2024. واعتبرت أن فعالية هذه السياسات لا تقاس بحجم الاعتمادات المرصودة فقط، بل بمدى وصولها إلى الفئات المستهدفة وتحسين شروط عيشها وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
بخصوص التمكين الاقتصادي والتشغيل والمقاولة النسائية، جددت الفدرالية دعوتها لاعتبار رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء هدفاً وطنياً ضمن السياسة الاقتصادية العامة، والعمل على بلوغ نسبة لا تقل عن 30% في أفق 2030-2031. وأكدت أهمية ضمان استفادة النساء من برامج الاستثمار والتشغيل ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتيسير ولوج المقاولات النسائية إلى التمويل والعقار والأسواق والصفقات العمومية والتحفيزات الضريبية. وشددت على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالشابات، من خلال تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين والولوج إلى الشغل والمبادرة الاقتصادية والابتكار الرقمي والمشاركة في مواقع القرار.
في مجال التعليم والصحة والحماية الاجتماعية واقتصاد الرعاية، اعتبرت الفدرالية أن إصلاح هذه القطاعات مدخل أساسي لتحقيق المساواة الفعلية، بما يستوجب مكافحة الأمية والهدر المدرسي، وتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية، وضمان الولوج المنصف إليها، خاصة في المناطق القروية والمجالات الهشة. وأكدت ضرورة الاعتراف بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية للعمل الرعائي غير المؤدى عنه، وتطوير خدمات الحضانة ورعاية الأطفال والأشخاص في وضعية تبعية، باعتبارها خدمات اجتماعية ضرورية ورافعة لمشاركة النساء في النشاط الاقتصادي.
في ما يتعلق بالأمن الاستراتيجي والعدالة المجالية والتحول البيئي، دعت الفدرالية إلى إدماج منظور المساواة في السياسات المتعلقة بالأمن المائي والغذائي والطاقي والتحول البيئي، مع إيلاء اهتمام خاص بتأثير ندرة الموارد والتغيرات المناخية على النساء القرويات، وعلى شروط عيشهن وعملهن وولوجهن إلى الموارد الإنتاجية والخدمات الأساسية.
في مجال المساواة أمام القانون والحماية من العنف والتمييز، أكدت الفدرالية أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تنفصل عن استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الضامنة للحقوق الإنسانية للنساء، وفي مقدمتها إصلاح مدونة الأسرة، وتعزيز الحماية القانونية والمؤسساتية من العنف والتمييز، بما يشمل العنف الرقمي والسياسي، وضمان ولوج النساء إلى العدالة ومواقع المسؤولية والقرار.
وجددت الفدرالية تأكيدها أن محاربة الفساد والريع، وتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام، تمثل شروطاً أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، انسجاماً مع المبادئ الدستورية ومطالب الحركة النسائية منذ دستور 2011. وفي هذا الإطار، أكدت الفدرالية مطلبها المؤسساتي المتعلق بتعزيز اختصاصات وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، من خلال تطوير إطارها القانوني والتنظيمي، وتمكينها من صلاحيات واضحة في الاقتراح والتنسيق والتتبع والتقييم الأفقي للسياسات العمومية المتعلقة بالمساواة والمناصفة ومحاربة التمييز، بموجب تفويض من رئيسة الحكومة، دون إحداث أجهزة موازية أو المساس باختصاصات القطاعات الحكومية الأخرى.
وخلصت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى أن إدماج المساواة في مختلف السياسات العمومية، وترجمتها إلى تدابير ملموسة ضمن البرامج القطاعية والاختيارات الميزانياتية، ولا سيما قانون المالية لسنة 2027، يمثل اختباراً أساسياً لمدى تحول الالتزامات الحكومية إلى نتائج فعلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة