دعوات لبرنامج حكومي عاجل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المغرب


هذا الخبر بعنوان "مطالب بإطلاق برنامج استعجالي للإعاقة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة رئيسة الحكومة إلى اعتماد برنامج حكومي استعجالي وداعم للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك بناءً على النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026. كشفت هذه النتائج عن استمرار وجود اختلالات في مجالات التشخيص، والتشغيل، والتمدرس، والولوجيات.
وأوضحت المنظمة في مذكرة مطلبية أن معدل انتشار الإعاقة على المستوى الوطني بلغ 8.7%، وأن حوالي 29% من الأسر المغربية معنية بالإعاقة، مما يسلط الضوء على الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها هذه الأسر ومقدمو الرعاية.
وأشارت المنظمة إلى ضعف الاستفادة من التشخيص الرسمي، حيث لا تتجاوز نسبته 29.7%، وارتفاع نسبة الأشخاص غير النشطين إلى 78.4%. كما لفتت الانتباه إلى الفجوة الكبيرة في فرص التشغيل بين الرجال والنساء ذوي الإعاقة، حيث لا تتجاوز نسبة تشغيل النساء 4% مقابل 23% للرجال.
فيما يتعلق بالتغطية الصحية، تتحمل الأسر 65.6% من مصاريف الأدوية والمعينات الطبية، وهو ما يعكس حجم الأعباء المالية المرتبطة بالإعاقة. وطالبت المنظمة بإرساء منظومة وطنية للكشف والتشخيص المبكر، وتقريب الخدمات الطبية من المناطق القروية والمهمشة، ورفع نسبة استرجاع مصاريف الأدوية والعلاجات والأجهزة التعويضية إلى 100% ضمن نظام التأمين الإجباري عن المرض.
على صعيد التعليم، أشارت المنظمة إلى أن رفض تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة يمثل أحد أبرز العوائق أمام ولوج المؤسسات التعليمية، بنسبة تصل إلى 42.4%. وطالبت بالتشدد في تطبيق المذكرات الوزارية المنظمة للتسجيل، ومساءلة المسؤولين عن حالات الرفض، وتعميم الإدماج المدرسي، وتوفير مرافقي الحياة المدرسية والمنح الدراسية والتكوينية.
وفي الشق الاقتصادي، دعت المنظمة إلى إطلاق خطة وطنية عاجلة لتمكين النساء والفتيات ذوي الإعاقة من الاندماج المهني، وتفعيل حصة التشغيل المحددة في 7% في القطاع العام، وإقرار إطار تعاقدي مع القطاع الخاص لتوسيع فرص الشغل. كما شددت على ضرورة دعم التشغيل الذاتي والمقاولات النسائية الدامجة، وتيسير الاستفادة من التمويلات والقروض.
وامتدت مقترحات المنظمة لتشمل مجالات الولوجيات والنقل والعدالة، مطالبة بتأهيل وسائل النقل العمومي والبنيات التحتية والمرافق الإدارية، وإلزامية احترام معايير الولوجيات في مشاريع البناء والتعمير. ودعت إلى تيسير ولوج النساء والفتيات ذوي الإعاقة إلى المحاكم، عبر توفير فضاءات استقبال ملائمة وخدمات الترجمة بلغة الإشارة والمساعدة القضائية المجانية.
كما طالبت المنظمة بمراجعة شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما يراعي التكاليف الإضافية التي تتحملها الأسر، واعتماد سياسات تستهدف المجالات الأكثر تضرراً. ودعت إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والإعاقة في السياسات العمومية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الرقمية.
وأكدت المنظمة أن تحويل نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة إلى إجراءات ملموسة يقتضي تنسيقاً بين القطاعات الحكومية المعنية، مشيرة إلى أن النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل اختباراً لمدى إعمال مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة