المغرب
سياسة

رئيس فريق "البام" بالبرلمان: الأغلبية ليست مجرد أداة للحكومة.. والنزاهة أولوية تشريعية

اليوم 2422 أكتوبر 2026 في 11:200 مشاهدة
رئيس فريق "البام" بالبرلمان: الأغلبية ليست مجرد أداة للحكومة.. والنزاهة أولوية تشريعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس فريق "البام" في مجلس النواب: الأغلبية ليست كومبارس للحكومة.. والنزاهة أولوية تشريعية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد هشام الصابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، يوم الخميس، أن دعم الأغلبية البرلمانية للحكومة لا يعني التنازل عن استقلالية المؤسسة التشريعية أو الاكتفاء بالتصويت على مشاريعها. وشدد على ضرورة الموازنة بين دعم الإصلاحات الحكومية وممارسة مهام التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.

وخلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي للولاية 2026-2031، أوضح الصابري أن الأغلبية البرلمانية لا ينبغي أن تكون مجرد "كومبارس" للحكومة. واعتبر أن دورها يتجاوز المصادقة على التوجهات الحكومية ليشمل مناقشة تفاصيلها ومساءلة الحكومة بشأن نتائجها، وذلك في إطار التكامل المؤسساتي واحترام الاختصاصات الدستورية.

وشدد المتحدث على أن العلاقة بين الحكومة وأغلبيتها البرلمانية يجب أن تقوم على مسافة مؤسساتية سليمة، تحفظ استقلالية البرلمان دون أن تنفي التضامن السياسي حول البرنامج الحكومي. وأكد أن قوة الحكومة لا تتحقق بإضعاف المؤسسة التشريعية، بل بوجود برلمان قوي يمنح العمل الحكومي عمقاً ديمقراطياً ومصداقية مؤسساتية.

ودعا الصابري إلى الانتقال من الإقرار الدستوري بهذا المبدأ إلى تفعيله من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تعزز النزاهة والشفافية، وتحمي المال العام، وتخضع السياسات العمومية للتقييم والمساءلة. وطالب باستكمال الإطار التشريعي لمكافحة الإثراء غير المشروع، عبر وضع مقتضيات جنائية واضحة ودقيقة تحدد الأفعال المجرمة وشروط قيام المسؤولية والعقوبات، مع احترام مبدأ الشرعية الجنائية وقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

كما دعا إلى اعتماد قانون خاص للوقاية من تضارب المصالح وتدبيره وزجر مخالفاته، من خلال تحديد حالات التضارب، وتنظيم واجبات التصريح والإفصاح، وتوضيح الحالات التي يتعين فيها الامتناع عن المشاركة في اتخاذ القرار، إلى جانب إرساء آليات للمراقبة والجزاءات المناسبة. وشملت المطالب أيضاً مراجعة وتحديث المنظومة القانونية للتصريح الإجباري بالممتلكات، بما يسمح بالانتقال من الالتزام الشكلي إلى المراقبة الفعلية والتحقق، عبر تطوير آليات التنسيق بين المؤسسات المختصة والاستفادة من الرقمنة، مع احترام الحقوق الأساسية وحماية المعطيات الشخصية.

ودعا الصابري رئيسة الحكومة إلى تقديم أجندة تشريعية واضحة ومحددة زمنياً، خلال السنة الأولى من الولاية الحكومية لاستكمال الإطار القانوني لمكافحة الإثراء غير المشروع، واعتماد قانون خاص بتضارب المصالح، ومراجعة منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات. وأكد أن تقييم الإنفاق العمومي ينبغي ألا يتوقف عند مدى احترام الإجراءات القانونية، بل يمتد إلى تحديد ما تحقق فعلياً من اعتمادات الميزانية، ومدى مساهمتها في تحسين الخدمات العمومية وتقليص الفوارق وخلق فرص الشغل.

وربط الصابري بين العدالة الاجتماعية والحكامة الجيدة، معتبراً أن حماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية شرطان لترسيخ الثقة في المؤسسات وإنجاح مشروع الدولة الاجتماعية.

شارك الخبر: