المغرب
سياسة

نواكشوط توضح موقفها الرسمي: لا مطالب بأراضٍ مغربية وتأكيد على علاقات جوار جيدة

هسبريس22 أكتوبر 2026 في 11:540 مشاهدة
نواكشوط توضح موقفها الرسمي: لا مطالب بأراضٍ مغربية وتأكيد على علاقات جوار جيدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نواكشوط تنفي المطالبة بأراضٍ مغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفت الحكومة الموريتانية بشكل قاطع وجود أي خلافات مع دول الجوار، وخاصة المغرب، مؤكدة أن أي نقاش حول توضيح الحدود الدولية لا يعني المطالبة بأراضٍ أو فتح نزاعات جديدة. جاء هذا الموقف الرسمي الأول من نواكشوط ردًا على تقارير صحفية أثارت جدلاً حول الحدود الشمالية لموريتانيا ووضعية مدينة لكويرة المغربية.

وأوضح محمد ولد ببانا، وزير الثقافة والاتصال والناطق باسم الحكومة الموريتانية، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، أن العلاقات بين موريتانيا والدول المجاورة في وضع جيد، وأن الهدف من توضيح الحدود هو تفادي أي تعقيدات مستقبلية قد تكون لها انعكاسات أمنية أو قانونية أو اقتصادية. وشدد ولد ببانا على أن المواقف الرسمية لا يجب أن تُبنى على التأويلات الصحفية، مشيرًا إلى القراءات التي ربطت بين تحركات نواكشوط بشأن الحدود ومطالب محتملة تتعلق بمناطق شمال موريتانيا. وجدد تمسك بلاده بالتوصل إلى حل سلمي ومتوافق عليه لقضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة.

يأتي هذا التصريح في سياق نقاش أوسع حول مستقبل المفاوضات المتعلقة بنزاع الصحراء المغربية. فقد كشف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (رقم S/2026/781)، عن طرح موريتانيا لمسألة تحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه خلال جولات التفاوض التي استضافتها الولايات المتحدة وإسبانيا في الأشهر الأولى من عام 2026. وأشار التقرير إلى أن وزير الخارجية الموريتاني أثار هذا الموضوع خلال الجولة الثانية من المفاوضات في مدريد، مؤكدًا على ضرورة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود بصورة توافقية.

جاء هذا الطرح خلال مباحثات جمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، برعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، وبتيسير من الإدارة الأمريكية. وشمل جدول أعمال هذه المباحثات، بالإضافة إلى قضايا الحدود، مناقشة ترتيبات سياسية ومؤسساتية وأمنية لتسوية محتملة، بما في ذلك إنشاء مجلس انتقالي، والضمانات الدولية، وتقاسم الموارد، والمصالحة، ونزع السلاح، والترتيبات الأمنية، والأنظمة الانتخابية.

وأفاد تقرير غوتيريش بأن الأمم المتحدة والولايات المتحدة عملتا على إعداد مشروع أولي لاتفاق إطار لمرحلة انتقالية محتملة، في إطار تحول النقاش من المبادئ السياسية العامة إلى تفاصيل عملية للتسوية المستقبلية. كما شاركت موريتانيا في الجولات الثلاث للمفاوضات، وأجرى دي ميستورا مشاورات مباشرة مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

وتكتسب تصريحات الناطق باسم الحكومة الموريتانية أهمية خاصة نظرًا لتزامنها مع تداول تقارير حول طلب نواكشوط من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود بشكل توافقي. ومع ذلك، أورد التقرير الأممي هذا المقترح في سياق المناقشات التفاوضية، دون تقديمه كإتفاق نهائي أو حسم للوضع القانوني للحدود.

وكانت بعض القراءات الصحفية قد ربطت بين المطالبة بتحديد الحدود الدولية ووضعية منطقة لكويرة، الواقعة حاليًا تحت الإدارة الموريتانية، مشيرة إلى أن إدراج هذا الملف ضمن ترتيبات التسوية المحتملة قد يرتبط بحرص نواكشوط على توضيح وضع المنطقة وحماية مصالحها المستقبلية.

شارك الخبر: