ارتفاع جنوني في أسعار الدجاج بالمغرب: تراجع الإنتاج يغذي المضاربة والاحتكار


هذا الخبر بعنوان "تراجع الإنتاج يلهب أسعار الدجاج بالمغرب.. وتحذيرات من المضاربة والاحتكار" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسعار الدجاج في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بتراجع في نسبة الإنتاج بالضيعات، بالتزامن مع شكاوى المهنيين من تفشي ظاهرتي الاحتكار والمضاربة. وقد سجلت أسعار الدجاج بالجملة في سوق الدار البيضاء، حسب مصادر مهنية، وصولها إلى 20 درهماً للكيلوغرام الواحد، فيما تتراوح الأسعار في الأسواق النهائية بين 25 و30 درهماً للكيلوغرام.
وأوضح محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، أن تراجع الإنتاج يعود في الأساس إلى ضعف الطلب ونقص المذابح الصناعية قبل عدة أشهر. وأشار إلى أن الإنتاج المحلي المسجل في أكتوبر الجاري غير قابل للتسويق بالطرق التقليدية عبر المجازر العشوائية وأسواق الجملة. وأضاف عبود أن تكاليف الإنتاج التي كانت تتراوح بين 4 و7 دراهم سابقاً، أصبحت اليوم تتطلب أسعاراً مرتفعة، مما دفع المربين إلى خفض إنتاج الكتاكيت والاعتماد على ضيعاتهم الخاصة لتجنب الخسائر الفادحة التي تكبدوها خلال فصل الصيف. وأكد أن العرض الحالي شهد تراجعاً حاداً، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات في سوق الجملة بالدار البيضاء 20 شاحنة يومياً، وهو ما يعتبر السبب المباشر للارتفاع الحالي في الأسعار. وأشار إلى أن أسعار اللحوم البيضاء في سوق الجملة بالدار البيضاء تقارب 20 درهماً للكيلوغرام أو تتجاوزها، بينما تتراوح في المحلات التجارية بين 25 و30 درهماً، وتصل إلى مستويات أعلى في مدن مثل طنجة.
واختتم عبود بالإشارة إلى أن هذه الارتفاعات المتتالية قد تكون مبرمجة ومفتعلة لجذب المستثمرين في دورات إنتاجية غير مدروسة.
من جانبه، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك والعضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن أسعار الدجاج كانت في السابق تتراوح بين 8 و10 دراهم، وكان ذلك يعتمد على آلية العرض والطلب. وأوضح شتور أن الوضع الحالي يضغط بشدة على جيوب المغاربة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم الحمراء، واستمرار ارتفاع أسعار الدجاج. وأشار إلى أن الكثير من المواطنين لم يعد بإمكانهم شراء اللحوم الحمراء بسبب تدهور قدرتهم الشرائية، مما دفعهم إلى التحول نحو شراء البيض والدجاج كبديل أساسي.
وتابع شتور: "هذا التحول الاستهلاكي يفسر الارتفاع عندما يتجاوز الطلب حجم العرض المتاح في السوق، وهذه نقطة أساسية. كما يوجد سبب آخر يتمثل في طبيعة التسويق الممتد من أسواق الدواجن وصولاً إلى تجار التجزئة"، محذراً من تأثير ذلك على أسعار الدواجن وجعلها بعيدة عن متناول المواطن.
وانتقد شتور استمرار تأثير فاعلين ومضاربين على أسعار الدواجن واللحوم الحمراء، معتبراً أنهم "يتسببون في هذه الوضعية ويقفون وراء هذا الواقع القائم في السوق".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد