المغرب
اقتصاد

الفريق الاستقلالي: الفساد عقبة كبرى أمام التنمية ويتطلب قطعاً جذرياً مع الريع وتضارب المصالح

كيفاش22 أكتوبر 2026 في 18:420 مشاهدة
الفريق الاستقلالي: الفساد عقبة كبرى أمام التنمية ويتطلب قطعاً جذرياً مع الريع وتضارب المصالح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفريق الاستقلالي: الفساد عدو التنمية… لا إصلاح دون القطع مع الريع وتضارب المصالح" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال الجلسة العامة لمناقشة البرنامج الحكومي، على ضرورة جعل محاربة الفساد، والقطع مع الريع وتضارب المصالح، وتخليق الحياة العامة، أولوية مركزية. كما شدد على أهمية تعزيز القدرة الشرائية للأسر، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين وسوق الشغل، وتعزيز النمو الاقتصادي ودعم الاستثمار الخاص.

وفي مداخلة لرئيس الفريق رحال مكاوي، اعتبر أن الفساد هو العدو اللدود للتنمية، مشيداً بالتزام الحكومة بجعل محاربته أولوية، وفاءً لوعودها للمواطنين. وأوضح الفريق أن الفساد وتضارب المصالح، اللذين سبق أن تقدم الفريق بمقترح قانون بشأنهما منذ سنوات، يمثلان عائقاً كبيراً أمام التقدم، وأن استفحال الريع والجشع يغذي انعدام الثقة واليأس، بينما تحتاج البلاد إلى صناعة الأمل.

وأكد الفريق أن التصدي للفساد المالي والاقتصادي هو مدخل أساسي لمعركة الديمقراطية والإصلاح، معرباً عن تطلعه لتسريع الحكومة لتنزيل برنامجها، خاصة إخراج قانون تنازع المصالح، وقانون تجريم إفشاء المعلومات للحصول على امتيازات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد. وشدد على ضرورة استكمال إصلاح القضاء، وتعزيز استقلاليته، ودعم المجلس الأعلى للحسابات، وإصلاح مرسوم الصفقات العمومية، وحوكمة المالية العمومية.

كما أكد الفريق أهمية محاربة اقتصاد الريع والهيمنة داخل النسيج الاقتصادي، من خلال تنظيم الأسواق ومحاربة الوساطة الانتهازية وتحصين الطلبيات العمومية.

القدرة الشرائية للأسر في صلب الالتزامات الحكومية:

دعا الفريق الاستقلالي إلى استحضار السياق الاستثنائي للولاية الحكومية السابقة، الذي تميز بتداعيات الجائحة، والجفاف، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، والزلزال، واضطراب سلاسل الإمداد. وأقر بأن القدرة الشرائية للمواطن تعرضت لضغط قوي بسبب ارتفاع الأسعار، والوساطة الانتهازية، والجشع، مما عمق معاناة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن المجهودات المالية للحكومة، التي بلغت 280 مليار درهم، شملت رفع الأجور والدعم المباشر للأسر ودعم السكن، لكن اختلال المنافسة وسطوة المضاربين حالا دون انعكاس الأثر الإيجابي لهذه المجهودات. وأضاف أن الزيادات في الأجور لم تنعكس بالشكل المطلوب على حياة الأسر، مما أدى إلى تراجع الثقة.

وأبرز أن حزب الاستقلال خصص محوراً أساسياً في برنامجه الانتخابي لتحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى، وأن هذا التوجه تحول إلى التزام حكومي واضح من خلال استراتيجية متكاملة لتعزيز دخل الأسر، وضبط مصادر الغذاء، وتوسيع الحماية الاجتماعية.

تعويض اجتماعي عن فواتير الكهرباء وتخفيف العبء الضريبي:

سجل الفريق الاستقلالي بإيجابية التزام الحكومة بتعزيز القدرة الشرائية، عبر إعادة أسعار المواد الغذائية لمستوياتها المعقولة، ومحاربة الجشع التضخمي، وضمان وفرة المواد الأساسية، وعقلنة المسارات الاقتصادية بين المنتج والمستهلك. وأبرز أهمية تحديث أسواق الجملة، وإحداث منظومة جهوية لتسويق المواد الغذائية، وتخصيص دعم مباشر للقدرة الشرائية.

وحيا الفريق اعتماد الحكومة تعويضاً اجتماعياً تلقائياً مقابل قيمة الفاتورة الشهرية للكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم للمسكن الرئيسي. وسجل كذلك أهمية تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والطبقة المتوسطة، من خلال رفع حد الدخل المعفى من الضريبة وتخفيض عدد الأشطر الخاضعة للضريبة.

إدماج الشباب ومواجهة الهدر المدرسي:

أكد الفريق الاستقلالي أن قضية الشباب هي من أكبر القضايا وأكثرها استعجالاً، مشيراً إلى أن 2.9 مليون شاب وشابة خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل، وأن حوالي 280 ألف تلميذ يغادرون الدراسة سنوياً دون تأهيل.

واعتبر الفريق أن هذه المعطيات تضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة لمواجهة هذا التحدي باستراتيجية متكاملة تمتد من التعليم إلى الشغل والسكن. وأكد أن المرتكزات المعلنة في البرنامج الحكومي، الرامية إلى إرساء مسار موحد للشباب، والحد من الهدر المدرسي، وتوسيع عرض التكوين، وتحسين جودة فرص الشغل، من شأنها خلق مسارات للإدماج والثقة لهذه الفئة.

وشدد على أن الشباب يمثلون طاقة مهمة لبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل طموحات البلاد.

شارك الخبر: