المغرب
اقتصاد

هيئة المتقاعدين ترحب بزيادة المعاشات إلى 3000 درهم وتطالب الحكومة بتوضيح آليات التنفيذ والتمويل

اليوم 2422 أكتوبر 2026 في 21:100 مشاهدة
هيئة المتقاعدين ترحب بزيادة المعاشات إلى 3000 درهم وتطالب الحكومة بتوضيح آليات التنفيذ والتمويل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيئة المتقاعدين ترحب برفع المعاشات إلى 3000 درهم وتطالب الحكومة بكشف كلفة التنفيذ ومصادر التمويل" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب عزيز رجا، رئيس هيئة المتقاعدين المدنيين، عن ترحيب الهيئة بوعود الحكومة برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهرياً، وتمكين الأرامل من الحصول على 100% من معاش الزوج المتوفى. وأكد رجا أن هذه الوعود تلبي مطلباً اجتماعياً هاماً، لكنها تظل غير مكتملة ما لم تُرفق بتفاصيل واضحة حول كلفة التنفيذ، ومصادر التمويل، والجدول الزمني، والفئات المستفيدة.

وفي تصريح لـ«اليوم 24»، أوضح رجا أن الإعلان عن الرفع التدريجي للمعاشات يثير تساؤلات جوهرية حول موعد بدء التطبيق، والمدة اللازمة للوصول إلى الحد الأدنى البالغ 3000 درهم، وما إذا كانت الزيادة ستشمل المتقاعدين الحاليين أم ستقتصر على فئات معينة أو المستفيدين الجدد.

واستند رجا إلى بيانات منشورة تفيد بأن 83% من متقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، البالغ عددهم حوالي 679 ألف متقاعد في عام 2022، كانوا يتقاضون معاشات تتراوح بين 1000 و3000 درهم، مما يعني أن حوالي 564 ألف متقاعد يندرجون ضمن هذه الفئة. وأشار إلى أن هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم الفئات التي يجب أن يشملها النقاش حول رفع الحد الأدنى للمعاشات، مؤكداً على ضرورة نشر بيانات محدثة وموحدة تغطي مختلف أنظمة التقاعد.

ودعا رجا الحكومة إلى الكشف عن توزيع المستفيدين حسب صناديق التقاعد، والجنس، ونوع الاستحقاق، ووضعية الأرامل والأبناء. كما طالب بتحديد متوسط الزيادة المطلوبة لكل فئة، والتكلفة الإجمالية للإجراء على المديين القصير والمتوسط والبعيد.

وفيما يتعلق بوعد رفع معاش الأرملة من 50% إلى 100% من معاش الزوج المتوفى، اعتبر رجا أن هذا الإجراء قد يصحح اختلالاً اجتماعياً، خاصة للأرامل اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن بإمكانيات محدودة. ومع ذلك، شدد على ضرورة توضيح ما إذا كانت نسبة 100% ستُمنح للأرملة وحدها أم ستُوزع بينها وبين باقي ذوي الحقوق، وكيف سيتم حماية حقوق الأيتام، وما إذا كان الإجراء سيشمل الأرامل الحاليين أم سيقتصر على الحالات الجديدة، بالإضافة إلى تحديد تاريخ بدء تطبيقه.

وأكد رجا أن التفاوت في الوضع المالي بين أنظمة التقاعد يستلزم من الحكومة تقديم تصور واضح لكيفية توزيع أعباء الإصلاح، بدلاً من الاكتفاء بالإعلان عن أهداف اجتماعية عامة. وفي هذا السياق، استعرض معطيات عام 2024 التي تشير إلى بلوغ اشتراكات أنظمة التقاعد 66.8 مليار درهم، مقابل تعويضات بلغت 71.1 مليار درهم، واحتياطات في حدود 327 مليار درهم. كما أشار إلى تسجيل نظام المعاشات المدنية، التابع للصندوق المغربي للتقاعد، عجزاً تقنياً قدره 7.2 مليارات درهم، مقابل فائض إجمالي لفرع التقاعد طويل الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلغ 4 مليارات درهم خلال السنة نفسها.

واعتبر رجا أن هذه المؤشرات لا تعني استحالة رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، لكنها تؤكد أن تنفيذ هذا الوعد يتطلب تحديد مساهمة كل طرف في تمويله، سواء كانت الدولة، أو المشغلين، أو الأجراء والموظفين، مع توضيح دور عائدات استثمار الاحتياطات والتحويلات المحتملة من الميزانية العامة.

شارك الخبر: