المغرب
اقتصاد

جدل حاد في سوس ماسة حول تأسيس شركة جديدة للذكاء الترابي وتعدد شركات التنمية الجهوية

اليوم 2422 أكتوبر 2026 في 22:020 مشاهدة
جدل حاد في سوس ماسة حول تأسيس شركة جديدة للذكاء الترابي وتعدد شركات التنمية الجهوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جهة سوس تصادق على إحداث شركة للذكاء الترابي وسط سجال حاد حول نجاعة تدبير الشركات الجهوية (فيديو)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة أثارت نقاشاً مستفيضاً، صادقت جهة سوس ماسة على مشروع اتفاقية شراكة لإحداث وتمويل شركة التنمية الجهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي، بالإضافة إلى نظامها الأساسي. خلال دورة أكتوبر لمجلس الجهة، الخميس، احتدم الجدل واختلفت الرؤى حول جدوى تأسيس شركات تنمية جهوية متعددة، مقابل اقتراح إنشاء شركة جهوية موحدة بأقطاب متنوعة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد وتجنب إهدار المال العام في هياكل إدارية متفرقة. هذا الانقسام أبرز تيارين: منتقدون لـ"التضخم الهيكلي" وارتفاع تكاليف الإدارة، وداعمون للتوجه الإداري الجديد الذي تتبناه الدولة لتنفيذ المشاريع التنموية.

من جانبه، عبر محمد لعبوبي، عضو مجلس الجهة عن حزب العدالة والتنمية، عن عدم اعتراضه المبدئي على مواكبة التحول الرقمي وإحداث شركات في مجالات حديثة كالذكاء الترابي. إلا أنه أبدى استغرابه من صعوبة حصر العدد الإجمالي للشركات التي تساهم فيها الجهة منذ انطلاق ورش الجهوية قبل عقد من الزمن. واستعرض لعبوبي قائمة بالشركات القائمة والمبرمجة، منها شركات التنمية الجهوية السياحية، وشركة تنمية المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة، وشركة التنمية الجهوية للابتكار الفلاحي، بالإضافة إلى شركات التنمية المحلية وشركات "لاريب". وأشار إلى أن هذا التعدد يحول الجهة إلى "هولدينغ" يعاني من تضخم المصاريف المتعلقة بتعيين المديرين، وتوفير المقرات، والتجهيزات، والسيارات، والسائقين.

مستحضراً الخطاب الملكي لعام 2020 الداعي لإصلاح القطاع العام وجعله أكثر عقلانية، اقترح لعبوبي تأسيس شركة جهوية موحدة تضم أقطاباً متخصصة (مثل قطب التجهيزات، قطب السياحة، وقطب الذكاء الاصطناعي) بدلاً من تشتيت الموارد وصرف الأموال الطائلة. كما انتقد عدم تلقي تقارير دورية لمتابعة أداء هذه الشركات، معتبراً أن الوضع الحالي يحد من الأدوار الرقابية للمنتخبين.

في المقابل، دافعت ابتسام لحرمة، عضو مجلس الجهة ورئيسة لجنة التنمية الاقتصادية، عن خيار إحداث شركات التنمية الجهوية. وأوضحت أن دور المنتخبين يقتصر على رسم الاستراتيجيات وتحديد الرؤى التنموية، بينما يتطلب التنفيذ الميداني والاستعانة بمتخصصين وخبراء في مجالات التدبير. وأكدت أن القطاعات الحيوية، كالسياحة و"لاريب"، تحتاج إلى كفاءات محترفة لتنفيذ البرامج والاتفاقيات بكفاءة ونجاعة، معبرة عن اعتزازها بريادة جهة سوس ماسة في تبني هذه الآليات لتسريع وتيرة التنمية.

وشددت لحرمة على أن المجلس يضمن حق المنتخبين في الاطلاع على الملفات ومتابعة المشاريع ميدانياً، وأن رئاسة وإدارة المجلس ترحب بكافة الملاحظات وتعمل على دراستها.

شارك الخبر: