المغرب
سياسة

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تطالب رئيسة الحكومة بتوضيحات حول المساواة في البرنامج الحكومي

اليوم 2423 أكتوبر 2026 في 09:080 مشاهدة
الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تطالب رئيسة الحكومة بتوضيحات حول المساواة في البرنامج الحكومي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمعية نسائية تطالب رئيسة الحكومة بأجوبة واضحة حول المساواة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بشدة غياب تحديد دقيق للالتزامات المتعلقة بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين ضمن البرنامج الحكومي الجديد. ورغم اعتراف الجمعية بأهمية التعهدات المعلنة، إلا أنها أشارت إلى افتقارها للأهداف الرقمية، والآجال الزمنية، والموارد المالية، وآليات التنفيذ والتقييم اللازمة لتحويلها إلى نتائج ملموسة.

وفي نداء أصدرته الجمعية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي أمام البرلمان، أكدت أن تولي امرأة لمنصب رئيسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يمثل تحولاً سياسياً ورمزياً هاماً. ومع ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذا التحول ترتبط بمدى انعكاسه على السياسات العمومية ومدى تحسين أوضاع النساء والفتيات.

وأشارت الجمعية إلى أن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 تضمن تعهدات بخصوص التمكين الاقتصادي للنساء، ومكافحة العنف، وتعزيز مشاركتهن في مراكز القرار، وتحسين الوصول إلى الخدمات الاجتماعية. لكنها اعتبرت أن هذه الالتزامات ظلت عامة، مقارنة بالتحديد الدقيق للأهداف والوسائل في مجالات اقتصادية واجتماعية أخرى ضمن البرنامج.

هذا التفاوت، بحسب الهيئة النسائية، يثير تساؤلات حول المكانة الفعلية للمساواة ضمن أولويات الحكومة، ومدى توفر الإرادة السياسية والضمانات المؤسساتية والمالية اللازمة لتنفيذ التعهدات المعلنة.

وكشفت الجمعية عن رصدها للبرامج الانتخابية للأحزاب خلال انتخابات 2026، باستخدام 66 مؤشراً لقياس حضور قضايا المساواة وحقوق النساء. وأظهر هذا الرصد تفاوتاً واضحاً بين الأحزاب في طبيعة الالتزامات ومستوى إدماجها، مما دفع الجمعية لدعوة أحزاب الأغلبية إلى ترجمة تعهداتها الانتخابية إلى خيارات حكومية واضحة.

في هذا السياق، طالبت الجمعية الفرق والمجموعات البرلمانية، من الأغلبية والمعارضة، باستغلال مناقشة البرنامج الحكومي لمساءلة رئيسة الحكومة حول التدابير العملية التي تنوي اتخاذها لضمان المساواة الفعلية بين النساء والرجال، استناداً إلى الفصل 19 من الدستور والالتزامات الدولية للمغرب.

ودعت الجمعية إلى اعتماد أجندة تشريعية محددة زمنياً للقضاء على التمييز ضد النساء، تشمل تسريع إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي وقانون الشغل، لضمان المساواة في الحقوق وتعزيز الحماية القانونية والوصول إلى العدالة.

كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتحقيق المناصفة في مواقع السلطة وصنع القرار، ورفع تمثيلية النساء في المناصب العليا والمؤسسات والمقاولات العمومية والمجالس المنتخبة، مع ضمان تكافؤ الفرص والاستحقاق.

في مجال مكافحة العنف، طالبت الجمعية بجعل حماية النساء أولوية حكومية، عبر تعزيز آليات الوقاية والتكفل والانتصاف وجبر الضرر، والتصدي لمختلف أشكال العنف، بما فيها العنف السياسي والاقتصادي والرقمي.

وعلى المستوى الاقتصادي، دعت الجمعية إلى زيادة مشاركة النساء في سوق الشغل، ومكافحة التمييز في الأجور والترقية المهنية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، ودعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية النسائية، خاصة في العالم القروي والمناطق الهامشية.

ومن بين المطالب الأخرى، دعت الجمعية إلى الاعتراف بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية للعمل المنزلي وأعمال الرعاية غير المؤدى عنها، وإدماج اقتصاد الرعاية في السياسات العمومية، مع اقتراح إقرار ما أسمته «دخل الكرامة» لمساعدة الأسر وتطوير خدمات رعاية الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وطالبت الجمعية بتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل النساء العاملات في القطاع غير المهيكل والعاملات الزراعيات والنساء المعيلات لأسرهن، وضمان استفادتهن من التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات الاجتماعية.

وشددت الجمعية على ضرورة ترجمة الالتزامات الحكومية المتعلقة بالمساواة إلى اعتمادات مالية واضحة، من خلال تعزيز الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، واعتماد مؤشرات لقياس أثر الإنفاق العمومي والسياسات الجبائية على تقليص الفوارق بين النساء والرجال.

وفي ختام ندائها، دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب البرلمانيين إلى مطالبة رئيسة الحكومة بتقديم أجوبة دقيقة حول الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والمالية، والآجال الزمنية المحددة لتنفيذها. وأكدت أن مسؤولية البرلمان لا تنتهي بالمصادقة على البرنامج الحكومي، بل تمتد إلى مراقبة تنفيذ التعهدات وتقييم نتائجها طوال الولاية الحكومية.

واعتبرت الجمعية أن الرهان الحقيقي لا يكمن في مجرد حضور النساء في الخطاب الحكومي، بل في قدرة السياسات العمومية على إحداث تحول ملموس في أوضاعهن، وضمان كرامتهن واستقلاليتهن الاقتصادية وحمايتهن من التمييز والعنف.

شارك الخبر: